شؤون عربية ودولية

عودة المستثمرين الأجانب لشراء السندات الأميركية : CNN الاقتصادية



كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي اليوم الخميس 16 أبريل 2026 عن عودة مكثفة للبنوك المركزية الأجنبية نحو حيازة سندات الخزانة الأميركية كخيار استراتيجي آمن، رغم التذبذبات الحادة التي شهدها مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية.

انعطافة تاريخية في تدفقات السندات

أظهرت التقارير الأسبوعية للبنك المركزي الأميركي تحولاً جذرياً في سلوك المؤسسات الدولية؛ فبعد فترة من البيع الصافي الذي سجل مستويات قياسية بلغت -38.8 مليار دولار، عادت الشهية الدولية بقوة لتسجل صافي مشتريات بقيمة 12.276 مليار دولار.

ويمثل هذا الفارق، الذي يتجاوز 51 مليار دولار في غضون أسبوع واحد، دليلاً قاطعاً على استعادة السندات الأميركية لجاذبيتها كملاذ آمن، مدفوعة باستقرار العوائد الحالية والآفاق الإيجابية التي خلفتها تفاهمات التهدئة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

لغز تراجع الدولار أمام اليورو

على الرغم من هذا التدفق القوي نحو الديون الأميركية، سجّل الدولار تراجعاً ملحوظاً أمام اليورو، وهو ما يفسره المحللون بمزيج من “انحسار علاوة المخاطر” وفجوة التوقعات بين ضفتي الأطلسي، فبينما يميل الاحتياطي الفيدرالي لتبني نهج “حمائمي” عبر التلويح بإمكانية إجراء أربعة تخفيضات لأسعار الفائدة هذا العام لتعزيز النمو، لا يزال البنك المركزي الأوروبي يتبنى موقفاً أكثر حذراً وتشدداً، ما منح اليورو تفوقاً مؤقتاً في سوق الصرف نتيجة تأخر دورة التيسير النقدي في أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة.

التأثير المزدوج لاتفاقيات السلام والذكاء الاصطناعي

لعبت التصريحات الأخيرة للرئيس ترامب حول التقدم “المتفائل للغاية” مع إيران دوراً مزدوجاً؛ حيث أسهمت في استقرار أسواق السندات عبر تقليل مخاطر صدمات الطاقة، لكنها في الوقت ذاته قللت من “الطلب الدفاعي” على الدولار.

وفي غضون ذلك، عزز الصعود الجنوني لمؤشرات البورصة (مثل قفزة الداو جونز والناسداك التاريخية) من شهية المخاطرة، ما دفع المستثمرين لتوجيه السيولة نحو الأصول الرأسمالية والعملات ذات العوائد المرتفعة، تاركين الدولار في مرحلة إعادة تقييم شاملة بانتظار الوضوح النهائي بشأن “اتفاق إسلام آباد” المرتقب.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى