شؤون عربية ودولية

التضخم الأساسي في اليابان دون المستهدف للشهر الثاني على التوالي : CNN الاقتصادية



أظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ دون هدف البنك المركزي البالغ 2% للشهر الثاني على التوالي في مارس آذار، إذ عوضت إعانات الحكومة للوقود وانخفاض التضخم الغذائي ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب الإيرانية.

ويتوقع المحللون أن يتسارع التضخم ليتجاوز هدف بنك اليابان في الأشهر المقبلة، مع بدء الشركات في تحميل المستهلكين تكاليف الوقود المرتفعة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني تأثير تقلبات أسعار المواد الغذائية الطازجة، بنسبة 1.8% في مارس آذار مقارنة بالعام السابق، متوافقاً مع متوسط توقعات السوق، وجاء ذلك بعد ارتفاع بنسبة 1.6% في فبراير شباط.

وتُعد هذه البيانات من بين العوامل التي سيدقق فيها بنك اليابان في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل، إذ من المتوقع على نطاق واسع أن يمتنع مجلس الإدارة عن رفع أسعار الفائدة، ولكنه سيشير إلى استعداده لرفعها لمواجهة ضغوط الأسعار المتزايدة.

قال كبير الاقتصاديين في معهد سومبو بلس، ماساتو كويكي، «من المرجح أن يؤدي ضغط ارتفاع التكاليف الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط إلى زيادة الأسعار، ليس فقط للطاقة، بل لمجموعة واسعة من السلع».

وأضاف «قد تحدّ الإعانات الحكومية من بعض الضغوط التصاعدية، ولكن ليس كلها، ما يجعل من الصعب على الأجور الحقيقية أن تبقى إيجابية»، متوقعاً أن يمتنع بنك اليابان عن رفع أسعار الفائدة في أبريل.

وارتفاع مؤشر منفصل يستثني تأثير تقلبات أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، الذي يراقبه بنك اليابان عن كثب باعتباره مقياساً أفضل لتحركات الأسعار المدفوعة بالطلب، بنسبة 2.4% في مارس آذار مقارنةً بالعام السابق، بعد ارتفاعه بنسبة 2.5% في فبراير شباط.

وأظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين الأساسية ارتفعت بنسبة 2.7% في السنة المالية المنتهية في مارس، وهي نسبة ثابتة مقارنةً بالعام السابق، وظلت أعلى من هدف بنك اليابان البالغ 2% لأربع سنوات متتالية.

ارتفاع تكاليف الشحن البحري

شهدت الأسواق اضطراباً بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام وتراجع قيمة الدولار الأميركي، باعتباره ملاذاً آمناً، مقابل الين الياباني.

وقد زادت الحرب من تعقيد خطة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة، إذ فاقمت الضغوط التضخمية، وأثقلت كاهل اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط.

وقفز معدل التضخم في أسعار الجملة في اليابان خلال شهر مارس آذار، إذ نقلت الشركات تكاليف المواد الخام المتزايدة إلى المستهلكين، وهو ما يُرجح أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية.

وأظهرت بيانات منفصلة صدرت اليوم الجمعة أن أسعار الخدمات التي تتقاضاها الشركات من بعضها البعض ارتفعت بنسبة 3.1% في مارس آذار مقارنةً بالعام الماضي، متسارعةً من ارتفاع بنسبة 2.7% في فبراير شباط.

وأظهرت بيانات بنك اليابان أن هذا الارتفاع كان مدفوعاً بقفزة بلغت 42.1% في تكاليف النقل البحري، وهو مؤشر على ضغوط الأسعار الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.

على أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار منتجي الخدمات بنسبة 1.2% في مارس آذار بعد ارتفاعه بنسبة 0.1% في فبراير شباط.

سياسة نقدية تحت الضغط

أنهى بنك اليابان برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة عدة مرات، بما في ذلك في ديسمبر كانون الأول، عندما رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75%، انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2% بشكل مستدام.

مع استقرار التضخم حول هدفه لأربع سنوات، أشار بنك اليابان إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة إلى مستويات تُعتبر محايدة للاقتصاد.

لكن بعض المحللين يحذرون من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة قد يُلحق ضرراً بالغاً بالاقتصادات الآسيوية الناشئة التي تعاني من نقص في احتياطيات النفط، وهو ما قد يؤثر بدوره على الاقتصاد الياباني.

قال كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث تاكيشي مينامي «حتى لو ظلت الضغوط التضخمية المحلية مرتفعة، فقد لا يدفع ذلك بنك اليابان تلقائياً إلى رفع أسعار الفائدة».

«بينما ترى الأسواق فرصة قوية لرفع سعر الفائدة في يونيو حزيران، قد لا يتمكن بنك اليابان من التحرك اعتماداً على التطورات في إيران».

السندات اليابانية تتراجع مع تصاعد المخاطر

تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع ترقب الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، إذ من المتوقع أن يُقيّم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد.

ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435%، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل نيسان. كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355%، وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75% في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة سوني المالية تاكايوكي مياجيما «من المتوقع أن يشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وتؤثر مخاوف التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط سلباً على السوق».

وأضاف «منذ أبريل نيسان، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، لكن هذا يعني أيضاً أن السوق مهيأ الآن لجني الأرباح».

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645%، كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86%.

وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.845%.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى