شؤون عربية ودولية

«فيتش»: معدل تعثر الائتمان الخاص في أميركا يقفز إلى 6% خلال أبريل 2026 : CNN الاقتصادية



أفادت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، اليوم الاثنين، أن معدل التعثر في الائتمان الخاص الأميركي سجل ارتفاعاً قياسياً ليصل إلى 6.0% خلال فترة الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل/ نيسان 2026، مقارنةً بـ 5.7% في مارس/ آذار 2026، ليُسجل بذلك أعلى مستوى منذ بدء رصده في أغسطس/ آب 2024.

ويعكس هذا المؤشر تزايد الضغوط الائتمانية في سوق التمويل الخاص، في وقت تتسارع فيه وتيرة حالات التعثر عبر قطاعات متعددة داخل الاقتصاد الأميركي.

ارتفاع مكوني المؤشر إلى مستويات جديدة

يتكوّن معدل التعثر في الائتمان الخاص من عنصرين رئيسيين: معدل التعثر المرتبط بتقديرات الائتمان المعتمدة على النماذج الداخلية، ومعدل التعثر المرتبط بالتصنيفات الخاضعة للمتابعة الخاصة.

في أبريل/ نيسان، ارتفع معدل التعثر القائم على النماذج إلى مستوى قياسي بلغ 4.8% مقارنةً بـ4.4% في الشهر السابق، بينما تراجع معدل التعثر المرتبط بالتصنيفات الخاضعة للمتابعة إلى 9.7% بعد أن كان 10.0%.

سجلت فيتش 10 حالات تعثر في سوق الائتمان الخاص خلال أبريل/ نيسان، توزعت على عدة قطاعات، حيث تصدر قطاع الصناعات التحويلية والإنتاج الصناعي القائمة بـ4 حالات، يليه قطاع خدمات الأعمال العامة بحالتين، فيما توزعت الحالات الأخرى بواقع حالة واحدة لكل من قطاعات المنتجات الاستهلاكية والنقل والتوزيع والأدوية والكابلات.

تحولات في طبيعة حالات التعثر

من بين الحالات العشر، كان هناك 6 متعثرين جدد فريدين، و4 متعثرين متكررين سبق لهم التعثر أكثر من مرة خلال فترة الاثني عشر شهراً، مع احتسابهم مرة واحدة فقط ضمن المعدل الإجمالي.

وشهدت الفترة تغيراً في طبيعة التعثر، حيث شكل تمديد آجال الاستحقاق تحت ضغوط مالية 7 من أصل 10 حالات، بينما ارتبطت 3 حالات بإدخال فوائد عينية بدلاً من الفوائد النقدية، وهو ما يعكس تحولاً عن الاتجاه التاريخي الذي كانت فيه الفوائد العينية الشكل الأكثر شيوعاً.

ارتفاع واسع في التعثر عبر القطاعات

بلغ عدد المتعثرين الفريدين خلال فترة الاثني عشر شهراً المنتهية في أبريل/ نيسان 81 متعثراً، نتج عنهم 99 حدث تعثر، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء الرصد في أغسطس/ آب 2024.

وشكلت تأجيلات مدفوعات الفائدة وإدخال الفوائد العينية بدلاً من النقدية نحو 55% من إجمالي حالات التعثر، فيما مثلت تمديدات الاستحقاق تحت الضغوط 35%، بينما شكلت حالات عدم سداد المدفوعات غير المُعالجة 4%، في حين توزعت النسبة المتبقية البالغة 6% على حالات الإفلاس والتصفية ومبادلات الدين بالأسهم وإعادة الهيكلة خارج المحاكم.

القطاعات الأكثر تأثراً بالضغوط الائتمانية

ظل قطاع مقدمي الخدمات الصحية الأكثر تعرضاً لحالات التعثر من حيث عدد المتعثرين الفريدين، حيث سجل 12 متعثراً بمعدل تعثر بلغ 7.0%، مرتفعاً من 6.9% في مارس/ آذار 2026 و5.8% في أبريل/ نيسان 2025.

كما واصل قطاع المنتجات الاستهلاكية تسجيل أعلى معدل تعثر بين القطاعات الكبرى عند 11.1%، مقارنةً بـ11.2% في مارس/ آذار 2026 و5.9% في أبريل/ نيسان 2025، مع تسجيل 7 متعثرين فريدين.

وأشارت فيتش إلى أن الضغوط المستمرة على هذا القطاع تعكس عوامل هيكلية ودورية في آن واحد، في ظل تأثيرات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

تصاعد الضغط في القطاع الصناعي

شهد قطاع الصناعات التحويلية والإنتاج الصناعي ارتفاعاً ملحوظاً ليصبح ثاني أعلى القطاعات من حيث معدل التعثر عند 9.1%، مقارنةً بـ5.9% في مارس/ آذار 2026 و5.0% في أبريل/ نيسان 2025، مع ارتفاع عدد المتعثرين الفريدين إلى 9 مقابل 6 في الشهر السابق.

وأشارت فيتش إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، ما يضيف مزيداً من الضغوط على التصنيفات الائتمانية للشركات الصناعية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى