سباق تسلا في القارة العجوز.. قفزات كبرى وانكسار مفاجئ في الشمال : CNN الاقتصادية


أظهرت بيانات حديثة أن تسجيلات سيارات تسلا الجديدة —التي تُعد مؤشراً على المبيعات— واصلت التعافي في عدد من الأسواق الأوروبية خلال أبريل نيسان، حيث قفزت بأكثر من الضعف في كل من السويد وفرنسا والدنمارك، كما سجلت ارتفاعاً في هولندا.
في المقابل تراجعت التسجيلات بشكل حاد في كل من النرويج وإسبانيا.
على الجانب الآخر، هبطت التسجيلات بنسبة 47% في إسبانيا و61% في النرويج.
دعم من أسعار الوقود وتحول الطلب
جاء هذا الأداء في ظل تعافٍ قوي لمبيعات تسلا في أوروبا منذ بداية العام الجاري، بعد عامين متتاليين من التراجع السنوي، مدعوماً بقاعدة مقارنة منخفضة وارتفاع اهتمام المستهلكين بالبدائل الكهربائية لمحركات الاحتراق التقليدية.
وتُعد تسلا أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم من حيث القيمة السوقية، لكنها فقدت نحو نصف حصتها السوقية في أوروبا خلال 2025، نتيجة اشتداد المنافسة، وغياب طرازات جديدة، إضافة إلى تداعيات مواقف رئيسها التنفيذي إيلون ماسك السياسية.
أرقام متقلبة تعكس تحديات الإمداد
رغم هذا التعافي، أشار خبراء إلى أن أرقام التسجيلات قد تكون متقلبة بشكل كبير، نظراً لاعتمادها على توقيت تسليم السيارات من مواقع الإنتاج.
وأوضح آندي ليلاند، الشريك المؤسس في شركة متخصصة بسلاسل الإمداد، أن نقل السيارات عبر الشحن البحري قد يؤدي إلى عدم تسجيل التسليمات بشكل شهري منتظم، ما يخلق تقلبات حادة في البيانات.
توسع مرتقب للسوق الأوروبية
من المتوقع أن تعلن دول أوروبية أخرى، من بينها إيطاليا والبرتغال، بياناتها لاحقاً خلال اليوم، ما قد يعطي صورة أوضح لاتجاه السوق.
وفي السياق، أشار ريكو لومان، كبير الاقتصاديين، إلى أن أبريل نيسان قد يكون أول شهر يظهر فيه التأثير الواضح لارتفاع أسعار الوقود على تسجيلات السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات.
وأضاف أن حصة هذه السيارات من إجمالي تسجيلات السيارات الجديدة في أوروبا ارتفعت إلى 20.5% خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ13.2% قبل عام، مع توقعات بمواصلة الارتفاع تدريجياً نحو 25% خلال الأشهر المقبلة.
في سياق متصل، باعت تسلا أكثر من 15 ألف سيارة في فرنسا منذ بداية 2026، في مؤشر إضافي على تحسن الطلب في بعض الأسواق الكبرى، رغم استمرار التباين الإقليمي.
(رويترز)




