شؤون عربية ودولية

استطلاع يحذّر: 31% من شركات التكنولوجيا الإسرائيلية تدرس الهجرة : CNN الاقتصادية



كشف استطلاع حديث أجرته هيئة الابتكار الإسرائيلية (IIA) عن «واقع مزدوج» يواجه قطاع التكنولوجيا، المحرك الرئيسي للاقتصاد الإسرائيلي؛ فبينما تحاول الشركات إظهار الصمود، يواجه القطاع اضطرابات تشغيلية وتمويلية غير مسبوقة تهدد استدامته على المدى الطويل.

شمل الاستطلاع، الذي أُجري في الأسبوع الثالث من مارس 2026، نحو 637 من الرؤساء التنفيذيين ومؤسسي الشركات.

أزمة «رأس المال البشري» تعصف بإنتاجية التكنولوجيا

أفادت 48% من الشركات بأن أكثر من ربع موظفيها غائبون عن العمل، وهو ما يعود بشكل أساسي إلى استدعاءات الخدمة الاحتياطية والقيود الأمنية المفروضة.

ورغم أن أغلب الشركات حاولت تجنب سياسات التسريح القسري أو الإجازات غير المدفوعة (التي لم تتجاوز 10%)، فإن النقص الحاد في الكوادر المتخصصة أدى إلى عرقلة المشروعات القائمة وتوقف خطوط التوظيف الجديد، ما يهدد الميزة التنافسية التي يعتمد عليها القطاع عالمياً.

جفاف التمويل يهدد استمرارية الشركات الناشئة

وعلى الجانب المالي، يواجه قطاع الابتكار «جفافاً» في التدفقات الاستثمارية، إذ أكدت 71% من الشركات تأثر عمليات جمع رأس المال بشكل مباشر.

وتراوحت هذه الأضرار بين تأجيل المستثمرين قراراتهم بنسبة 23%، وإلغاء جولات تمويلية بالكامل لـ11% من الشركات، وهو ما يضع الشركات الناشئة (Startups) في مهب الريح، لا سيما تلك الموجودة في المناطق الشمالية والجنوبية الأكثر تأثراً بالصراع، حيث تفتقر هذه الشركات إلى السيولة الكافية للصمود أمام فترات عدم اليقين الطويلة.

شلل تشغيلي واضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية

لم تتوقف التحديات عند نقص العمالة، بل امتدت لتشمل شللاً في العمليات التشغيلية واللوجستية؛ إذ تسببت القيود المفروضة على حركة الطيران الدولي في تضرر 75% من الشركات التي تعتمد على الأسواق الخارجية في مبيعاتها وشراكاتها، وقد انعكس ذلك سلباً على جداول التطوير، حيث أبلغت 87% من الشركات عن تأخيرات في إطلاق منتجاتها.

وفي قطاع التصنيع التقني، واجهت 76% من الشركات اضطرابات في الإنتاج، وصلت إلى التوقف الكامل في بعض المنشآت، بالتزامن مع تأخر وصول المواد الخام وتعطل سلاسل التوريد المحلية والدولية.

مخاوف من «نزوح جماعي» للشركات والابتكار

في ظل حالة عدم اليقين المستمرة، بدأت بوادر نزوح استثماري وتقني تلوح في الأفق، إذ كشف الاستطلاع أن 31% من الشركات تدرس فعلياً نقل أنشطتها إلى خارج البلاد لضمان استقرار أعمالها.

ومع توقع 12% من الشركات إمكانية الإغلاق النهائي في حال استمرار الوضع الراهن، تحذر هيئة الابتكار من أن القطاع يمر بمنعطف تاريخي يتطلب تدخلات حكومية عاجلة وآليات دعم مبتكرة لمنع «هجرة العقول» والشركات، وضمان عودة قطاع التكنولوجيا إلى مسار النمو بمجرد هدوء العمليات العسكرية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى