رغم مكاسب 3400%.. مساهمو إنفيديا يقاضون الشركة: ما القصة؟ : CNN الاقتصادية


فرغم هذه الأرباح الضخمة، يصر عدد من المساهمين على ملاحقة الشركة قضائياً، في دعوى تعود جذورها إلى اضطرابات سوق العملات المشفرة قبل نحو ثماني سنوات.
تفاصيل القضية
تتمحور القضية حول اتهامات بأن الشركة قللت من حجم اعتمادها على إيرادات مرتبطة بتعدين العملات الرقمية خلال عامي 2017 و2018.
وخلال تلك الفترة، شهدت رقائق إنفيديا طلباً متزايداً مع ازدهار سوق العملات المشفرة، قبل أن ينهار هذا الطلب بشكل مفاجئ مع تراجع الأسعار.
ويقول المدّعون إن الشركة لم تكن شفافة بما يكفي بشأن هذا الاعتماد، ما أدى إلى تضليل المستثمرين بشأن مصادر النمو الحقيقي.
اللحظة الفاصلة جاءت في نوفمبر 2018، عندما أعلنت إنفيديا نتائج مالية أقل من التوقعات، مشيرة إلى “انخفاض حاد” في الطلب المرتبط بالعملات المشفرة.
وعلى إثر ذلك، تراجع سهم الشركة بنحو 28.5% خلال جلستين فقط، وهو ما اعتبره المستثمرون دليلاً على أن السوق لم يكن على دراية كاملة بحجم تعرض الشركة لهذا القطاع المتقلب.
القضية التي يقودها مستثمرون من بينهم شركة إدارة أصول سويدية، وصلت الآن إلى مرحلة حاسمة أمام محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة التاسعة (U.S. Court of Appeals for the Ninth Circuit) في سان فرانسيسكو، بعد أن منح قاضٍ فيدرالي الضوء الأخضر لتحويلها إلى دعوى جماعية.
هذا القرار يُعد نقطة تحول رئيسية، إذ يفتح الباب أمام تمثيل شريحة واسعة من المستثمرين الذين اشتروا أسهم الشركة خلال الفترة محل النزاع.
أما المسألة الثانية فتدور حول كيفية احتساب الأضرار؛ إذ تجادل إنفيديا بأن المدّعين لم يقدموا نموذجاً دقيقاً لقياس الخسائر، في حين اعتبر القاضي أن النموذج المقترح، رغم عدم اكتماله، يفي بالمتطلبات القانونية في هذه المرحلة من التقاضي.
القضية تحظى بمتابعة واسعة في الأوساط القانونية والمالية، خاصة أنها قد تؤثر على معايير إثبات المسؤولية في قضايا الاحتيال المالي.
كما تلقت إنفيديا دعماً من مؤسسات بارزة مثل غرفة التجارة الأميركية، ما يعكس أهمية القضية وتأثيرها المحتمل على بيئة الأعمال.
وفي ظل استمرار الإجراءات، يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح إنفيديا في إسقاط الدعوى قبل وصولها إلى المحاكمة، أم أن القضية ستتحول إلى اختبار كبير قد يحدد مستقبل الدعاوى الجماعية في وول ستريت؟.. الإجابة قد لا تؤثر على الشركة وحدها، بل على الطريقة التي تُحاسب بها الشركات الكبرى أمام المستثمرين في الأسواق العالمية.
(رويترز)




