شؤون عربية ودولية

1.45 تريليون دولار فجوة تمويل محتملة في سوق الدين الأميركي خلال 2027 و2028 : CNN الاقتصادية



حذّر محللو بنك «جي بي مورغان تشيس» من اتساع الفجوة المحتملة بين احتياجات الاقتراض الأميركية وقدرة المستثمرين على استيعاب إصدارات سندات الخزانة، مع اقتراب السنة المالية 2027، في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وتزايد استحقاقات السندات القائمة.
وتأتي هذه المخاوف مع استمرار العجز المالي الفيدرالي عند مستويات مرتفعة، وتراجع حيازات مجلس الاحتياطي الفيدرالي من سندات الخزانة ضمن برنامج تقليص ميزانيته العمومية، ما يزيد اعتماد وزارة الخزانة على المستثمرين من القطاع الخاص لتوفير التمويل اللازم.

فجوة تمويلية مع اقتراب 2027

وتشير تقديرات محللي «جي بي مورغان» إلى ظهور فجوة تمويلية في السنة المالية 2027، مع عدم كفاية أحجام مزادات السندات الحالية لتغطية احتياجات الاقتراض المتوقعة، وفقاً لما نقلته تقارير مالية عن البنك.

وفي سياق متصل، أظهرت محاضر اجتماع اللجنة الاستشارية لاقتراض الخزانة الأميركية في أغسطس آب أن متوسط توقعات المتعاملين الرئيسيين يشير إلى فجوة تمويلية محتملة تبلغ 1.45 تريليون دولار خلال السنتين الماليتين 2027 و2028، بافتراض استمرار أحجام مزادات السندات طويلة الأجل والإصدارات الخاصة من أذون الخزانة عند مستوياتها الحالية.

وتعكس هذه التقديرات حجم التحدي الذي تواجهه وزارة الخزانة في تمويل العجز وإعادة تمويل الديون المستحقة، دون إحداث اضطرابات في سوق السندات أو زيادة حادة في تكاليف الاقتراض.

تراجع مشتريات الفيدرالي يرفع العبء على المستثمرين

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مجلس الاحتياطي الفيدرالي تقليص حيازاته من سندات الخزانة والأصول المالية ضمن سياسة التشديد الكمي، ما يقلل حجم الطلب الذي كان يوفره البنك المركزي للسوق.

وبالتالي، يتعين على المستثمرين من القطاع الخاص، بما يشمل البنوك وصناديق الاستثمار وصناديق التقاعد والمؤسسات المالية، استيعاب حصة أكبر من الإصدارات الجديدة وإعادة تمويل الديون القائمة.

وتتزامن هذه التطورات مع تغير أنماط حيازة السندات الأميركية لدى بعض المستثمرين الأجانب، في ظل توجه عدد من البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها، وإن كانت بيانات الحيازات الأجنبية لا تعني بالضرورة تراجع الطلب العالمي على الأصول الأميركية بصورة عامة.

عوائد السندات أمام ضغوط محتملة

وقد تدفع الفجوة بين احتياجات التمويل والطلب المتاح وزارة الخزانة إلى زيادة أحجام إصدارات السندات، أو تعديل مزيج أدوات الدين وآجال استحقاقها، لجذب مزيد من المستثمرين.

وفي حال لم يكن الطلب كافياً لاستيعاب المعروض، قد تضطر الحكومة الأميركية إلى تقديم عوائد أعلى لجذب المشترين، ما يرفع تكلفة خدمة الدين الفيدرالي، وينعكس على أسعار الفائدة في الاقتصاد، بما يشمل التمويل العقاري والائتمان الموجه للشركات والأفراد.

خيارات الخزانة لإدارة الاقتراض

ومن بين الخيارات المطروحة زيادة الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل، أو رفع أحجام مزادات السندات ذات آجال الاستحقاق المتوسطة والطويلة.

لكن زيادة الاعتماد على الإصدارات قصيرة الأجل قد تؤجل الضغوط المرتبطة بتمويل الدين، من دون أن تعالج الاحتياجات التمويلية الأساسية، كما تزيد مخاطر إعادة التمويل عند استحقاق تلك الأدوات.

وتظل قدرة السوق على استيعاب الإصدارات الجديدة مرتبطة بمسار العجز المالي، وسياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومستويات العوائد، ومدى استعداد المستثمرين المحليين والأجانب لزيادة حيازاتهم من الدين الأميركي.

وكالات



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى