آرسنال تغيّر بعد التتويج… وعلينا إثبات قدرتنا على بلوغ مستوى أعلى

شددت رابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم لوائحها، وقدمت مزيداً من التوضيحات بشأن ضرورة تصرف الأندية بـ«حسن نية»، وهي القاعدة التي خالفها ساوثهامبتون بعدما اعترف بالتجسس على منافسيه خلال الموسم الماضي وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».
وكان ساوثهامبتون قد أُقصي من نهائي الملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز في مايو (أيار)، بعدما ضُبط أحد المتدربين في النادي وهو يتجسس على تدريبات ميدلزبره، الفريق الذي تغلب عليه ساوثهامبتون في نصف النهائي. وبعد القرار، أُعيد ميدلزبره إلى المنافسة ليواجه هال سيتي في النهائي.
ووجهت الرابطة اتهامات إلى ساوثهامبتون بخرق اللائحة 3.4 التي «تلزم الأندية بالتعامل مع بعضها بأقصى درجات حسن النية»، وكذلك اللائحة 127 التي تحظر على أي نادٍ مراقبة أو محاولة مراقبة تدريبات فريق آخر خلال الساعات الـ72 التي تسبق مباراة مقررة بين الطرفين.
ورغم أن الهدف الرئيسي من تعديل صياغة اللائحة 3.4 قبل انطلاق الموسم الجديد نهاية الأسبوع الحالي هو ضمان اتساقها مع اللوائح المالية المحدثة للرابطة، فإنها ستنطبق أيضاً على أي نادٍ يثبت اتباعه ممارسات مماثلة لما قام به ساوثهامبتون.
وتنص الصياغة الجديدة على أنه «في جميع المسائل والمعاملات المتعلقة بالدوري، يتعين على كل نادٍ التعامل مع الأندية الأخرى ومع الرابطة بأقصى درجات حسن النية، على أن تكون الرابطة وحدها صاحبة الحق في اتخاذ أي إجراء بشأن أي انتهاك مزعوم لهذا الالتزام».
وتضيف اللائحة: «من دون الإخلال بعمومية ما سبق، لا يجوز للأندية إدارة شؤونها أو التصرف بطريقة تهدف إلى السعي للحصول على ميزة غير عادلة، أو تؤدي بالفعل إلى تحقيق ميزة غير عادلة فيما يتعلق باللوائح».
كما أضيف قسم جديد بعنوان «إرشادات» إلى اللائحة 3.4، ينص على أن واجب حسن النية يشمل، من بين أمور أخرى، إلزام الأندية بالإفصاح بصورة واضحة ومتاحة عن جميع الوقائع والوثائق والمعلومات الجوهرية التي تحتاج إليها الرابطة بصورة معقولة لضمان التطبيق الفعال للوائح، مع عدم جواز إغفال أي منها عن علم.
وكانت صياغة اللائحة 3.4 في الموسم الماضي تلزم الأندية في جميع المسائل والمعاملات المتعلقة بالدوري بالتصرف تجاه بعضها وتجاه الرابطة بأقصى درجات حسن النية، كما كانت تلزم كل نادٍ بتقديم نسخة من «ميثاق النادي» موقعة من المدير المختص، مع منح الرابطة حق نشر الميثاق.

وكشف تقرير لجنة الانضباط المستقلة الصادر في مايو أن اللجنة استمعت إلى أدلة تفيد بأن ساوثهامبتون قدم في البداية «معلومات غير دقيقة» عندما رد للمرة الأولى على الرابطة في 8 مايو، في محاولة للإيحاء بأن التجسس لم يكن جزءاً من ثقافة النادي.
كما ادعى النادي في البداية عدم تصوير أي مقاطع فيديو أو مشاركتها، قبل أن يقر لاحقاً بأن العكس هو الصحيح.
ولم تقتصر عمليات التجسس على ميدلزبره، إذ اعترف ساوثهامبتون أيضاً بالتجسس على أكسفورد يونايتد وإيبسويتش تاون خلال موسم 2025 – 2026.
وفي يوليو (تموز)، وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى توندا إيكرت، المدير الفني لساوثهامبتون، 3 تهم تتعلق بخرق القاعدة «إي 3.1»، التي تتمحور حول الإساءة إلى سمعة اللعبة.
ورغم توجيه الاتهامات إلى إيكرت في 22 يوليو، فإن ساوثهامبتون لم يعرف حتى الآن العقوبة التي ستصدر بحقه.
وخلال منتدى للجماهير الأسبوع الماضي، بُث عبر إذاعة «بي بي سي راديو سولنت»، أوضح فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي للنادي، أن ساوثهامبتون لا يزال ينتظر معرفة الجدول الزمني للقضية.
وقال بارسونز إن محامي النادي سيتواصلون مع محامي الاتحاد الإنجليزي، وبعد ذلك سيُمنح النادي جدولاً زمنياً للإجراءات، موضحاً أن الأمر لن يُحسم في اليوم التالي أو الأسبوع التالي، وأن موعداً سيحدد قبل الدخول في فترة لاحقة تنتهي بصدور النتيجة.
وعندما سُئل عما إذا كان من المرجح صدور القرار في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، بدلاً من الشهر الحالي، أكد بارسونز عدم معرفتهم بذلك، مرجحاً احتمال عقد جلسة في سبتمبر، ومشيراً إلى أن الاتحاد الإنجليزي استمع إلى إيكرت وجميع الأطراف المعنية.
وإضافة إلى حرمان ساوثهامبتون من خوض نهائي الملحق، قررت رابطة الدوري الإنجليزي خصم 4 نقاط من رصيده، على أن تطبق العقوبة في موسم 2026 – 2027 من دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب».
وكان ساوثهامبتون قد تغلب على كولشيستر يونايتد في الدور الأول من كأس الرابطة السبت الماضي، في حين يستهل مشواره في الدوري الأحد بمواجهة واتفورد.



