إيراولا يشعل ثورة جديدة في ليفربول


يأمل أندوني إيراولا، المدرب الجديد لليفربول، أن ينجح أسلوبه الهجومي المكثف في محو ذكريات الموسم الماضي، حين أخفقت التشكيلة باهظة التكلفة في الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ليفتح صفحة جديدة في مسعى النادي للعودة إلى القمة.
وينطلق الموسم الجديد في 21 أغسطس (آب) عندما يستضيف حامل اللقب آرسنال فريق كوفنتري سيتي الصاعد حديثاً، فيما يستهل ليفربول مشواره بعد يومين بمواجهة نيوكاسل يونايتد، في أول فرصة أمام جماهيره لمشاهدة بصمة المدرب الإسباني على الفريق.
وقال إيراولا، الذي انتقل إلى ليفربول قادماً من بورنموث، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب تعيينه في يونيو (حزيران): «علينا أن نكون فريقاً يعمل بجد، ويلعب بكثافة وقوة وبأسلوب هجومي مباشر، بحيث يتمكن الجميع من التعرف على هويته ويشعرون بالفخر في دعمه».
ومن المرجح أن يلقى النهج الذي يفضله المدرب البالغ من العمر 44 عاماً، والقائم على نقل الكرة إلى الأمام بأسرع وقت ممكن، استحسان جماهير ليفربول التي اعتادت على مشاهدة فرق جريئة حققت نجاحات كبيرة في الدوري الإنجليزي خلال السنوات الأخيرة، وتوجت باللقب في عامي 2020 و2025 بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وكان سلفه أرني سلوت قد تولى قيادة الفريق خلفاً ليورغن كلوب في عام 2024، وقاد ليفربول إلى لقب الدوري في موسمه الأول. لكن إنفاق ما يقارب 400 مليون جنيه إسترليني (539.88 مليون دولار) قبل الموسم الماضي لم ينعكس على النتائج بالشكل المأمول.
وبعد سلسلة صادمة من ست هزائم في سبع مباريات بالدوري بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أنهى ليفربول الموسم في المركز الخامس، متأخراً بفارق 25 نقطة كاملة عن آرسنال البطل.
وكان ذلك كافياً لإنهاء حقبة سلوت في 30 مايو (أيار)، قبل أن يتولى إيراولا المهمة بعد أيام قليلة، لكنه يرث فريقاً لا يزال يواجه تحديات كبيرة.
وسيخوض ليفربول الموسم من دون نجمه المصري محمد صلاح، إلى جانب المدافعين آندي روبرتسون وإبراهيما كوناتي، بعدما رحل الثلاثة عقب الموسم الماضي.
وانضم المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه والمهاجم الإسباني فيكتور مونيوز إلى الفريق الأول، كما سيستفيد ليفربول من مشاركة المهاجم ألكسندر إيزاك بشكل كامل في فترة الإعداد، بعدما حرمته مفاوضات انتقاله الطويلة من نيوكاسل يونايتد من خوض استعدادات الموسم الماضي.
وتعقدت معاناة المهاجم السويدي، البالغ من العمر 26 عاماً، بعدما تعرض لكسر في الكاحل في ديسمبر (كانون الأول)، لكن مستواه مع منتخب بلاده في كأس العالم أوحى بأنه بات قريباً من استعادة أفضل مستوياته، في توقيت مثالي بالنسبة لفريقه الجديد.
وسيفرض التحول في أسلوب اللعب متطلبات بدنية كبيرة على الفريق، إذ يعتمد نهج إيراولا على معدلات مرتفعة من الجهد والركض المكثف في حالتي الدفاع والهجوم.
واعترف المدرب الإسباني خلال فترة الإعداد بأن لاعبيه لم يصلوا بعد إلى المستوى البدني الذي يسمح لهم بالحفاظ على تلك الوتيرة العالية طوال المباراة.
كما سيكون مطالباً بإعادة تنظيم خط دفاع بدا مرتبكاً في كثير من الأحيان خلال التحولات السريعة للمنافسين الموسم الماضي، بعدما استقبل الفريق 53 هدفاً في الدوري، مقابل 27 هدفاً فقط دخلت شباك آرسنال البطل.
ولا تقتصر التحديات على الدفاع، إذ يحتاج خط الوسط المليء بالمواهب إلى قدر أكبر من التماسك والاستقرار بعد الأداء المتذبذب الذي قدمه الموسم الماضي.
وربما تتمثل أكبر مهام إيراولا في استخراج أفضل ما لدى صانع اللعب فلوريان فيرتز، الذي لم ينجح حتى الآن في تبرير قيمة انتقاله البالغة 120 مليون جنيه إسترليني من باير ليفركوزن قبل عام. ومع ذلك، قد يوفر أسلوب المدرب الإسباني فرصة جديدة للاعب الدولي الألماني البالغ من العمر 23 عاماً لإظهار إمكاناته الحقيقية.
وقال إيراولا: «أريد أن نقضي أكبر قدر ممكن من الوقت في نصف ملعب المنافس، سواء كنا نملك الكرة أم لا، لأنني أعتقد أن فرصتنا في التسجيل تكون أكبر وقتها».




