«مضيق ترمب» أحدثها… أماكن طُرح إطلاق اسم الرئيس الأميركي عليها

أعاد اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق اسم «مضيق ترمب» على مضيق «هرمز» الجدل حول سلسلة من الأماكن والمنشآت التي طُرح إطلاق اسم الرئيس عليها، سواء بطلب منه أو باقتراح من حلفائه ومسؤولين جمهوريين. وفي حين بقيت بعض هذه الأفكار في إطار المقترحات، تحولت أخرى إلى خطوات فعلية أثارت معارك سياسية وقانونية حول حدود سلطة الرئيس وإمكانية تغيير أسماء مؤسسات ومعالم عامة.
ويبرز بينها «مركز جون إف. كيندي للفنون الأدائية» و«معهد السلام الأميركي»، اللذان أضيف اسم ترمب إلى اسميهما، وإن كانت تسمية مركز كيندي تواجه نزاعاً قضائياً.
ولا يقتصر الجدل على «مضيق ترمب»، إذ سبق أن ارتبط اسم الرئيس الأميركي بعدد من الأماكن والمنشآت، بعضها داخل الولايات المتحدة وبعضها خارجها، بعدما طُرحت تسميتها باسمه بطرق مختلفة.
«مضيق ترمب»… أحدث الأسماء المقترحة
في أحدث خطوة من هذا النوع، اقترح ترمب تسمية مضيق «هرمز» بـ«مضيق ترمب»، في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهة عسكرية متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، إن المضيق أصبح تحت السيطرة الأميركية، متسائلاً عمّا إذا كان ينبغي تغيير اسمه إلى «مضيق ترمب».
ويختلف هذا المقترح عن معظم الحالات الأخرى في القائمة، إذ إن مضيق «هرمز» ممر مائي دولي وليس منشأة تقع داخل الولايات المتحدة.
مطار دالاس… مقايضة سياسية باسم ترمب
وبرز مطار واشنطن دالاس الدولي أيضاً في هذا السياق، بعدما طُرحت فكرة تغيير اسمه ليصبح «مطار دونالد ج. ترمب الدولي».
وكان النائب الجمهوري، أديسون ماكدويل، قد قدم في يناير (كانون الثاني) 2025 مشروع قانون لتغيير اسم المطار إلى «مطار دونالد ج. ترمب الدولي».
لكن القضية أخذت منحى أكثر إثارة في عام 2026، عندما أفادت «رويترز» بأن ترمب عرض في يناير تجميد تمويل مشروع نفق في نيويورك مقابل دعم الديمقراطيين إعادة تسمية مطار دالاس ومحطة بنسلفانيا باسمه.
ونقلت «رويترز» لاحقاً عن ترمب قوله إنه لم يقترح بنفسه إعادة تسمية المطار أو المحطة.
وبقي اسم مطار دالاس مرتبطاً باقتراحات سياسية عدة، من دون أن يتحوَّل إلى اسمه الرسمي.
مطار بالم بيتش باسم ترمب
وفي فلوريدا، اتخذت المسألة منحى أكثر مباشرة، بعدما أطلقت الولاية اسم «الرئيس دونالد جيه. ترمب» على مطار بالم بيتش الدولي، ليصبح الاسم الجديد جزءاً من هوية منشأة عامة في الولاية التي يرتبط بها ترمب سياسياً وشخصياً.
ووقتها أوضح المطار أن رمز التعريف، المكون من 3 أحرف المستخدم لدى إدارة الطيران الاتحادية، تغير من (بي بي آي) إلى (دي جيه تي)، في حين قُدرت تكلفة تغيير الاسم بنحو 5.5 مليون دولار.

محطة بنسلفانيا… «ترمب ستيشن» في نيويورك
ولم تسلم محطة بنسلفانيا الشهيرة في مانهاتن من المقترحات المرتبطة باسم ترمب.
ففي يوليو (تموز) 2026، دعت إدارة ترمب الكونغرس إلى دعم إعادة تصميم المحطة، وتوفير مليار دولار إضافية للمشروع، كما طلب وزير النقل الأميركي، شون دافي، من المشرعين توجيه شركة «أمتراك» لإعادة تسمية المحطة.
وجاء ذلك بعد تقارير عن رغبة الإدارة في أن تحمل المحطة اسم ترمب ضمن عملية إعادة تطوير واسعة تقدر تكلفتها بنحو 8 مليارات دولار.
ويعد هذا الاقتراح لافتاً بشكل خاص لأن محطة بنسلفانيا واحدة من أبرز منشآت النقل في نيويورك، المدينة التي ينحدر منها ترمب.
مركز كيندي… اسم ترمب يشعل معركة قانونية
من أكثر الحالات إثارة للجدل «مركز جون إف. كيندي للفنون الأدائية» في واشنطن.
ففي ديسمبر (كانون الأول) 2025، أضاف مجلس إدارة المركز، الذي أصبح يضم عدداً من الأشخاص الذين اختارهم ترمب، اسم الرئيس إلى واجهة المبنى، ليظهر إلى جانب اسم الرئيس الراحل جون إف. كيندي. ووصفت إدارة ترمب الخطوة بأنها تكريم للرئيس وجهوده في المركز.
لكن هذه الخطوة تحوَّلت إلى معركة قانونية، إذ قضى قاضٍ فيدرالي في مايو (أيار) 2026 بأن إضافة اسم ترمب إلى المركز غير قانونية، مؤكداً أن المركز سُمّي بقرار من الكونغرس تكريماً لكيندي. كما أُمرت الإدارة بإزالة اسم ترمب من المبنى.
وعادت القضية إلى الواجهة لاحقاً، مع محاولة مجلس إدارة المركز إعادة اسم ترمب إلى الواجهة، ما دفع المحكمة إلى التشكيك في قانونية هذه الخطوة وتوقيتها.

اسم ترمب على مؤسسة للسلام
ومن واشنطن أيضاً، أُضيف اسم ترمب إلى معهد السلام الأميركي.
وفي ديسمبر 2025، ظهر اسم الرئيس على واجهة مبنى المعهد، وأعلنت متحدثة باسم البيت الأبيض أن المؤسسة أصبحت تحمل اسم «معهد دونالد ج. ترمب للسلام». وجاءت الخطوة بعد صراع طويل بين إدارة ترمب وإدارة المعهد بشأن السيطرة عليه، وانتهت إحدى مراحل النزاع بحكم قضائي عدَّ إجراءات الإدارة الأميركية للاستيلاء على المؤسسة غير قانونية.
وبرر البيت الأبيض التسمية بالإشارة إلى ما وصفها بـ«إنجازات ترمب في إنهاء عدد من الحروب»، وهي ادعاءات أثارت بدورها جدلاً واسعاً.
وبحلول فبراير (شباط) 2026، كانت «رويترز» تشير إلى المؤسسة باسم «معهد دونالد ج. ترمب للسلام»، في حين استمرَّ الجدل حول ظروف إعادة تشكيل قيادتها وتغيير اسمها.




