فن

تحرك غربي لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن


فتحت الولايات المتحدة تحقيقاً في ضربة أصابت منزلاً كان يقام فيه حفل زفاف في جنوب إيران هذا الأسبوع، وأوقعت خمسة قتلى وعشرات المصابين.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الخميس، إن واشنطن تحقق في الواقعة، التي حدثت مساء الثلاثاء قرب قرية كوهستك في منطقة سيريك على امتداد ساحل مضيق هرمز، حيث نفذت القوات الأميركية سلسلة مكثفة من الغارات.

وخلص تحليل أجراه خبراء أسلحة، استناداً إلى صور ومقاطع فيديو تحققت «رويترز» من صحتها، إلى أن الأضرار تتسق على الأرجح مع إصابة مباشرة، وليس مع أضرار ثانوية ناجمة عن ارتداد ذخيرة من هدف آخر.

ولم تعلن الولايات المتحدة مسؤوليتها عن إصابة المنزل. وتأتي الواقعة بينما تواجه إدارة الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً متزايدة في الداخل لإنهاء حرب أثرت سلباً على معدلات تأييده قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

الواجهة المتضررة لمنزل في كوهستك جنوب إيران قالت وسائل إعلام إيرانية إنه أُصيب بضربة أميركية أثناء إقامة حفل زفاف مساء الثلاثاء… الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الخميس، بأن امرأة تبلغ 22 عاماً توفيت في المستشفى متأثرة بإصابتها، لترتفع حصيلة القتلى إلى خمسة. وقال مسؤولون إيرانيون إن نحو 70 شخصاً أصيبوا. وأشار الهلال الأحمر الإيراني إلى إصابة 67 شخصاً.

وتجمع مشيعون، الخميس، خارج قرية كوهستك لتشييع أربعة من قتلى الضربة. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن أحد السكان قوله: «لو كان الموقع عسكرياً، لما كان الأمر مؤلماً إلى هذا الحد. كان هذا حفل زفاف، لكنهم حولوا فرحة الناس إلى حداد».

مراجعة داخلية في «سنتكوم»

وقال فانس للصحافيين في البيت الأبيض: «نحن نحقق في الأمر لأنه بالتأكيد يهمنا. نريد أن نعرف». وأضاف: «إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا، مرة أخرى، فرق كبير بيننا وبين إيران؛ فعندما يرتكب جيشنا أخطاء، يتعلم منها ليحاول تحسين أدائه».

فانس خلال إحاطة صحافية في البيت الأبيض الخميس (أ.ب)

وقال الجيش الأميركي إنه على علم بالتقارير الإيرانية، لكنه شدد على أنه «لا يستهدف المدنيين أبداً».

وحسب «أكسيوس»، أمر قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر، الأربعاء، بإجراء مراجعة داخلية للضربة.

وقال المتحدث باسم القيادة، الكابتن تيم هوكينز: «نحن على علم بالتقارير، التي صدرت في الأصل عن وسائل إعلام حكومية إيرانية، وندرسها. الجيش الأميركي لا يستهدف المدنيين أبداً، على عكس (الحرس الثوري)».

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن الهدف الأميركي في المنطقة كان برج اتصالات يستخدم للاتصالات المدنية والعسكرية على السواء.

وفي إطار التحقيق الأولي، تراجع «سنتكوم» تسجيلات التقطتها طائرات مسيّرة كانت تراقب المنطقة أثناء تنفيذ الضربة، إلى جانب الإجراءات التي استُخدمت لتحديد الهدف.

صورة من فيديو بثته «سنتكوم» يظهر استهداف برج اتصالات في جنوب إيران فجر الأربعاء

وقال مسؤول أميركي لـ«أكسيوس» إن التحقيق سيتحقق من احتمال أن تكون ذخيرة أميركية قد أصابت المنزل، كما سيدرس احتمال سقوط ذخيرة إيرانية ضالة بالقرب منه.

وكان مسؤول أميركي تحدث إلى «رويترز» طالباً عدم الكشف عن هويته قد أشار أيضاً إلى أن الحكومة تدرس سيناريوهات عدة، منها إصابة ناجمة عن غارة أميركية أو عن صاروخ دفاع جوي إيراني أو صاروخ اعتراضي خرج عن مساره.

تحليل للأسلحة

وقال أربعة خبراء عسكريين متخصصين في الأسلحة لوكالة «رويترز» إن نمط الأضرار يتفق مع إصابة مباشرة، وليس مع أضرار ثانوية ناتجة عن ارتداد ذخيرة بعد إصابة هدف آخر.

ورجح ثلاثة من الخبراء أن تكون الذخيرة أميركية، وليست صاروخ دفاع جوي إيرانياً ضل مساره. وقال أحد الخبراء إن الاحتمال الآخر هو أن ذخيرة أميركية أخطأت هدفها المقصود.

وتعيد الواقعة إلى الواجهة ضربة أخرى وقعت في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط)، عندما أصاب صاروخ مدرسة ابتدائية في ميناب بعد ساعات من بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وقال مسؤولون إيرانيون إن تلك الضربة قتلت أكثر من 175 تلميذة ومعلماً، في المدرسة الواقعة على بعد أمتار من مقر لبحرية «الحرس الثوري».

وكانت «رويترز» أول من أفاد، في 5 مارس (آذار)، بأن تحقيقاً داخلياً أولياً للجيش الأميركي خلص إلى أن القوات الأميركية كانت على الأرجح مسؤولة عن الضربة.

ولم ينشر «البنتاغون» حتى الآن نتائج تحقيقه في حادث ميناب. ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن التحقيق العسكري في تلك الواقعة يُتوقع أن يُستكمل قريباً.

امرأة تدفع طفلة على أرجوحة على شاطئ بمحاذاة مضيق هرمز في كوهستك بإيران الجمعة 4 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وشنت الولايات المتحدة غارات جوية واسعة، الثلاثاء، على ما قالت إنها أهداف عسكرية على امتداد الساحل الإيراني، رداً على الهجمات الإيرانية التي استهدفت السفن في مضيق هرمز.

وقالت إيران إن 18 شخصاً قُتلوا في أحدث الهجمات الأميركية.

وردت طهران، الأربعاء، بهجمات قالت إنها استهدفت «قواعد أميركية» في العراق والأردن وقطر والكويت والبحرين، قبل أن تشن هجمات أخرى في وقت مبكر الخميس قالت إنها استهدفت «قاعدة أميركية» إضافية في الكويت.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى