أكبر الشركات في العالم من حيث الإيرادات.. كيف تغيرت الخريطة بين 2020 و2026؟ : CNN الاقتصادية


وتُظهر بيانات «فورتشن غلوبال 500»، التي يعتمد عليها التصنيف، انتقال شركة «أمازون» من المركز التاسع عالمياً في 2020 إلى صدارة الشركات من حيث الإيرادات في 2026، بينما تراجعت «وول مارت» إلى المركز الثاني بعد احتفاظها بالصدارة لمدة 15 عاماً.
ويصنف هذا التحليل أكبر 10 شركات في العالم من حيث الإيرادات السنوية خلال الفترة من 2020 إلى 2026، اعتماداً على أحدث البيانات المتاحة من قائمة «فورتشن غلوبال 500». وتشمل أرقام الإيرادات السنوات المالية التي انتهت في مارس/آذار أو قبله من كل عام.
2020.. الطاقة تهيمن على القائمة
في عام 2020، كانت 5 شركات طاقة ضمن أكبر 10 شركات في العالم من حيث الإيرادات، في مقدمتها شركة تكرير النفط الصينية «سينوبك» بإيرادات بلغت 407 مليارات دولار.
وتصدرت «وول مارت» القائمة بإيرادات بلغت 524 مليار دولار، متقدمة على «سينوبك»، بينما جاءت شركة «ستايت غريد» الصينية في المركز الثالث بإيرادات بلغت 384 مليار دولار، تلتها «بتروتشاينا» في المركز الرابع بإيرادات بلغت 379 مليار دولار.
واحتلت شركة «شل» البريطانية المركز الخامس بإيرادات بلغت 352 مليار دولار، فيما جاءت «أرامكو السعودية» في المركز السادس بإيرادات بلغت 330 مليار دولار.
وفي المركز السابع حلت شركة «فولكسفاغن» الألمانية بإيرادات بلغت 283 مليار دولار، وجاءت «بي بي» البريطانية في المركز الثامن بالإيرادات نفسها، بينما احتلت «أمازون» المركز التاسع بإيرادات بلغت 281 مليار دولار، وجاءت «تويوتا» اليابانية في المركز العاشر بإيرادات بلغت 275 مليار دولار.
واستحوذت الشركات الصينية المملوكة للدولة على 3 من المراكز الأربعة الأولى، في حين ضمت القائمة أيضاً اثنتين من أكبر شركات النفط العالمية، هما «أرامكو السعودية» و«بي بي».
لكن تداعيات جائحة كورونا أدت إلى تراجع الطلب على الطاقة، ما انعكس على ترتيب الشركات الكبرى. وبحلول 2021، خرجت جميع شركات الطاقة غير الصينية من قائمة أكبر 10 شركات في العالم.
أمازون.. من المركز التاسع إلى القمة
بحلول 2026، لم تعد أي شركة طاقة خاصة ضمن أكبر 10 شركات في العالم من حيث الإيرادات، بينما أصبحت شركات التجزئة في صدارة الترتيب.
وتُعد قفزة «أمازون» واحدة من أبرز التحولات في ترتيب الشركات الكبرى خلال السنوات الماضية. ففي 2020، كانت الشركة تحتل المركز التاسع بإيرادات بلغت 281 مليار دولار.
وشهدت مبيعات «أمازون» قفزة كبيرة خلال عامي 2020 و2021، مع بقاء المستهلكين في منازلهم وزيادة الاعتماد على التسوق الإلكتروني. وصعدت الشركة إلى المركز الثالث في 2021، قبل أن تحتل المركز الثاني في أعوام 2022 و2024 و2025.
وفي 2026، نجحت «أمازون» أخيراً في انتزاع الصدارة من «وول مارت»، بفارق 4 مليارات دولار فقط.
وجاءت «ستايت غريد» الصينية في المركز الثالث بإيرادات بلغت 555 مليار دولار، بينما احتلت «يونايتد هيلث غروب» الأميركية المركز الرابع بإيرادات بلغت 448 مليار دولار.
وحلت «أرامكو السعودية» في المركز الخامس بإيرادات بلغت 446 مليار دولار، تلتها «أبل» الأميركية في المركز السادس بإيرادات بلغت 416 مليار دولار.
وجاءت «ماكيسون» الأميركية في المركز السابع بإيرادات بلغت 403 مليارات دولار، تلتها «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، في المركز الثامن بالإيرادات نفسها.
واحتلت «سي في إس هيلث» الأميركية المركز التاسع بإيرادات بلغت 402 مليار دولار، بينما جاءت «بتروتشاينا» الصينية في المركز العاشر بالإيرادات نفسها.
الرعاية الصحية.. قوة صاعدة
برز قطاع الرعاية الصحية أيضاً باعتباره أحد أكبر المستفيدين من هذا التحول.
وأصبحت شركات الرعاية الصحية من أكبر القطاعات الاقتصادية في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة وأوروبا، مدفوعة جزئياً بتقدم السكان في العمر وزيادة الطلب على الخدمات الصحية.
ولم تكن «يونايتد هيلث غروب» أو «سي في إس هيلث» ضمن أكبر 10 شركات في العالم من حيث الإيرادات عام 2020.
لكن خلال ست سنوات فقط، صعدت «يونايتد هيلث» إلى المركز الرابع عالمياً في 2026 بإيرادات بلغت 448 مليار دولار، بينما جاءت «سي في إس هيلث» في المركز التاسع بإيرادات بلغت 402 مليار دولار.
خريطة جديدة لكبار الشركات
تكشف المقارنة بين 2020 و2026 عن تحول واضح في خريطة الشركات الأكبر عالمياً؛ فبينما كانت شركات النفط والطاقة تحتل مساحة واسعة من القمة قبل ست سنوات، أصبحت شركات التجزئة والتكنولوجيا والرعاية الصحية أكثر حضوراً.
وتبرز «أمازون» كأوضح مثال على هذا التحول، بعدما تضاعفت إيراداتها تقريباً خلال الفترة وانتقلت من المركز التاسع إلى المركز الأول، في حين حافظت الشركات الصينية المملوكة للدولة على حضور قوي، مع بقاء «ستايت غريد» ضمن المراكز الثلاثة الأولى و«بتروتشاينا» ضمن العشرة الأوائل.
ويعكس هذا التغير أيضاً تحولات أوسع في الاقتصاد العالمي، مع تنامي التجارة الإلكترونية، واتساع قطاع التكنولوجيا، وزيادة الإنفاق على الرعاية الصحية، مقابل تراجع الوزن النسبي لشركات الطاقة الخاصة في قائمة الشركات الأعلى إيراداً.




