شؤون عربية ودولية

الدولار الكندي يصعد لأعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم من ارتفاع النفط : CNN الاقتصادية



ارتفع الدولار الكندي إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع أمام نظيره الأميركي، الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط، في الوقت الذي بدا فيه المستثمرون أقل تأثراً بتصاعد التوتر التجاري بين كندا والولايات المتحدة.

وصعد الدولار الكندي بنحو 0.2% إلى 1.3790 دولار كندي لكل دولار أميركي، بما يعادل نحو 72.52 سنت أميركي، بعدما سجل خلال التعاملات مستوى 1.3760 دولار، وهو الأقوى منذ 21 أغسطس.

وتشير حركة العملة إلى أن المستثمرين ركزوا بصورة أكبر على صعود أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، مقارنة بالتداعيات المحتملة للتصعيد التجاري مع الولايات المتحدة.

النفط يتفوق على مخاوف التجارة

قال آدم باتون، كبير محللي العملات لدى «إنفستينغ لايف»، إن الأسواق بدأت بصورة متزايدة في تجاهل الرسوم الجمركية والتهديدات التجارية، مع استمرار محدودية آثارها الاقتصادية المباشرة حتى الآن.

وأضاف أن الدولار الكندي يتداول بصورة أكبر وفقاً لتحركات أسعار النفط، ما ساعد العملة على الصعود رغم تصاعد الخلاف التجاري بين أوتاوا وواشنطن.

وارتفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

رسوم انتقامية كندية تدخل حيز التنفيذ

جاء صعود الدولار الكندي بالتزامن مع دخول الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا على سلع أميركية بقيمة نحو 20 مليار دولار حيز التنفيذ، في خطوة صعّدت نزاعاً تجارياً مستمراً منذ 18 شهراً.

وتتراوح الرسوم الجديدة بين 15% و50% وتستهدف مجموعة من السلع، بينها الصلب والأثاث والملابس والإلكترونيات.

ودعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى تقليل اعتماد بلاده على الولايات المتحدة، مؤكداً أن إعادة توجيه الاقتصاد الكندي نحو أسواق أخرى ستكون لها تكلفة، لكنها ضرورية في ظل تصاعد الخلاف التجاري.

تهديد «بومباردييه» يزيد التوتر

تصاعدت التوترات بين البلدين بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمنع شركة «بومباردييه» الكندية لصناعة الطائرات الخاصة من بيع طائراتها في الولايات المتحدة ما لم تبدأ تصنيعها داخل البلاد.

وأثارت تصريحات ترامب مخاوف إضافية بشأن مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين، إلا أن الأسواق لم تُظهر حتى الآن رد فعل قوياً تجاه التهديدات التجارية، مع تركيز المستثمرين على عوامل أخرى، وفي مقدمتها أسعار السلع الأساسية.

بيانات اقتصادية تحت المراقبة

في المقابل، يواجه الاقتصاد الكندي بعض الضغوط الداخلية، وأظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي فقدان الاقتصاد نحو 41,700 وظيفة في أغسطس، بينما استقر معدل البطالة عند 6.4%.

وكان بنك كندا قد قال الأسبوع الماضي إنه لا يتوقع أن يكون للرسوم الأميركية الجديدة تأثير مباشر كبير على الاقتصاد، لكنه حذر من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يزيد مخاطر ارتفاع التضخم.

وتبقى حركة الدولار الكندي خلال الفترة المقبلة مرتبطة بمسارين رئيسيين: تطورات النزاع التجاري مع الولايات المتحدة وأسعار النفط العالمية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية لبنك كندا ومسار التضخم المحلي.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى