شؤون عربية ودولية

الذهب يتراجع بعد بيانات التضخم في أميركا.. ورهانات رفع الفائدة تتجاوز 70% : CNN الاقتصادية



تراجع الذهب إلى نحو 4,350 دولاراً للأونصة يوم الخميس، مع زيادة المتداولين رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بعد صدور بيانات أقوى من المتوقع بشأن تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين الأميركي 0.4% في أغسطس/آب، بينما تسارع التضخم السنوي لأسعار المنتجين إلى 5.4%، متجاوزاً التوقعات البالغة 5.3%، في ظل قفزة في أسعار الطاقة، إلى جانب مؤشرات على انتقال ارتفاع التكاليف إلى أسعار قطاعات أوسع.

وبحسب بيانات وزارة العمل الأميركية، ارتفعت أسعار الطاقة 4.2% خلال أغسطس/آب، بينما زادت أسعار السلع المنتجة 1.1%، في حين ارتفعت أسعار الخدمات 0.1%. كما ارتفعت أسعار السلع باستثناء الغذاء والطاقة 0.4%.

رهانات رفع الفائدة تتجاوز 70%

وتزامنت البيانات مع موجة صعود جديدة في أسعار النفط وسط تصاعد الضربات الأميركية-الإيرانية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تسعير احتمال يتجاوز 70% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماع 15 و16 سبتمبر/أيلول.

وارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 74% بعد صدور بيانات أسعار المنتجين، مقارنة بنحو 62% قبل صدورها، وفق بيانات أداة فيد واتش FedWatch التابعة لمجموعة سي إم إي CME.

ومن المقرر أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة في 16 سبتمبر/أيلول، بينما يترقب المستثمرون أيضاً بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر أغسطس/آب المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد تؤثر بصورة أكبر في توقعات السياسة النقدية.

ويزيد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية من الضغوط على الذهب، إذ إن المعدن الأصفر لا يدر عائداً، ما يجعل الاحتفاظ به أقل جاذبية عندما ترتفع عوائد الأصول ذات الدخل الثابت. وسجل الذهب الفوري تراجعاً بنحو 0.4% إلى 4,385.40 دولار للأونصة في أحدث تعاملات اليوم.

النفط المرتفع يزيد مخاطر التضخم

ويأتي ارتفاع توقعات التضخم في وقت تتجاوز فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية-الإيرانية واضطرابات الشحن، ما يزيد المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

وتشير هذه التطورات إلى تحدٍ إضافي أمام الاحتياطي الفيدرالي، إذ لا تزال معدلات التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كانت الضغوط الناجمة عن ارتفاع الطاقة ستؤدي إلى استمرار التضخم لفترة أطول.

البنك المركزي الأوروبي يرفع الفائدة

وفي الوقت نفسه، رفع المتداولون أيضاً رهاناتهم على مزيد من تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، بعدما أقر البنك اليوم الخميس رفعاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، محذراً من أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الاتجاه الصعودي.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن التضخم في منطقة اليورو تجاوز 3% في أغسطس/آب، متأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة، بينما رفع توقعاته لمتوسط التضخم إلى 3% خلال 2026 و2.5% في 2027. كما رفع توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو خلال 2026 إلى 0.9% من 0.8% سابقاً.

ويأتي قرار المركزي الأوروبي في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز، مع تأكيد البنك أن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، بينما تميل مخاطر النمو إلى الاتجاه الهبوطي، ما يبقي مسار السياسة النقدية المقبلة مرتبطاً بتطورات أسعار الطاقة والتضخم.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى