«إس آند بي» تتوقع تأجيل خفض الفائدة في مصر إلى الربع الرابع 2026 : CNN الاقتصادية


توقعت مؤسسة «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» أن يحجم البنك المركزي المصري عن استئناف دورة خفض أسعار الفائدة حتى الربع الرابع من عام 2026، في ظل استمرار التضخم ووجود مخاطر مرتبطة بأسعار الطاقة والتطورات الجيوسياسية في المنطقة.
ويعني ذلك أن تحسن التضخم في أغسطس، وفق هذا التقدير، قد لا يكون كافيًا وحده لدفع البنك المركزي إلى خفض الفائدة في المدى القريب.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها يوم 20 أغسطس الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% لسعر العملية الرئيسية.
وقال البنك المركزي في بيان قراره إن مسار التضخم لا يزال يواجه مخاطر صعودية، من بينها تصاعد التوترات الإقليمية واحتمال انتقال تأثيرات إجراءات ضبط المالية العامة إلى الأسعار، مؤكدًا استمراره في تقييم موقف السياسة النقدية وفق تطورات التضخم والاقتصاد.
أداء التضخم ومستهدفات “المركزي”
وأضاف أن التضخم، رغم تراجعه الطفيف، لا يزال مرتفعًا وفوق المستوى المستهدف للبنك المركزي المصري، ما يبقي ضغوط الأسعار عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
أسعار الغذاء تخفف ضغوط التضخم
يشير التراجع المحدود في التضخم خلال أغسطس إلى استمرار تباطؤ بعض مكونات الأسعار، خاصة أسعار الغذاء، لكن وتيرة الانخفاض لا تزال غير كافية لتغيير الصورة العامة بشأن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
ويعتمد البنك المركزي المصري على التضخم الحضري الأساسي كمؤشر رئيسي في إطار سياسته لاستهداف التضخم، بينما يستبعد مقياس التضخم الأساسي الصادر عنه بعض العناصر المتقلبة، وعلى رأسها الغذاء وبعض الأسعار المنظمة.
الطاقة والتوترات الإقليمية في دائرة المخاطر
وتكتسب أسعار الطاقة أهمية خاصة بالنسبة لتوقعات التضخم في مصر، في ظل حساسية الاقتصاد المحلي لتطورات أسعار النفط العالمية والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وترى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس» أن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة أو امتداد لتداعيات التوترات الإقليمية يمكن أن يعيد الضغط على التضخم، بما قد يؤثر في توقيت خفض أسعار الفائدة.
وكانت «إس آند بي» قد أشارت في توقعاتها الاقتصادية العالمية لشهر أغسطس إلى أن ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط يمثلان أحد أبرز المخاطر التي قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، خاصة عبر تأثيرات الطاقة.
وبالتالي، فإن مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة، إلى جانب أسعار الطاقة وسعر الصرف والتطورات الإقليمية، سيظل من العوامل الرئيسية المحددة لتوقيت عودة البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة.




