فن

«واثق» من حصول تركيا على مقاتلات «إف-35»


يظهر جلياً اختلافٌ واضحٌ بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى الولايات المتحدة؛ لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وزيارة العام الماضي التي استمرت أسبوعاً وشملت اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويعكس ذلك بوضوح أن العلاقات الأميركية – الإسرائيلية تمر بفترة صعبة.

وقال مسؤولان إسرائيليان إن من المتوقع أن تقل المدة التي سيبقى فيها نتنياهو بنيويورك عن 8 ساعات قبل أن يعود إلى إسرائيل.

وذكر مكتبه أنه سيلتقي 9 من زعماء دول العالم؛ 5 منهم من دول في أميركا الجنوبية التي تسعى إسرائيل إلى توطيد علاقاتها بها في ظل توتر العلاقات بشركائها التقليديين في أوروبا؛ بسبب حرب غزة وتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

ترمب ونتنياهو في البيت الأبيض يوم 28 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

لكن المكتب لم يشر في بيان إلى أي لقاءات مع مسؤولين أميركيين خلال الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

قال السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، مايكل أورين، إنه لا يتذكر مرة زار فيها رئيس وزراء إسرائيلي الولايات المتحدة دون أن يلتقي الرئيس، ووصف الوضع بأنه ضربة لنتنياهو قبل انتخابات عامة مقررة في إسرائيل يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

والتقى ترمب نتنياهو 8 مرات خلال ولايته الرئاسية الثانية. وعُقد آخر لقاء بينهما في يوليو (تموز) الماضي.

وتابع أورين: «هذا خطاب ضمن حملة انتخابية. وسيكون من الأفضل بكثير حالياً لو عقد، إلى جانب هذا الخطاب، لقاء مع الرئيس، أو زعيم عالمي آخر، أو على الأقل مع وزير الخارجية، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك».

وأضاف: «لا أذكر مرة جاء فيها رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة ولم يلتق الرئيس… لذا؛ فأنا متأكد من أن هذا أصابه بخيبة أمل».

وقال مكتب نتنياهو إن عدداً من زعماء العالم طلبوا مقابلته «خلال الزيارة، لكن بسبب ضيق الوقت والحاجة إلى العودة قبل بداية (عيد العرش اليهودي – سوكوت)، لن يتمكن رئيس الوزراء من تلبية الطلبات إلا لبعضهم».

ولم يرد مكتب نتنياهو حتى الآن على طلب للتعليق على تصريحات أورين.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو قد يخسر الانتخابات؛ لأن الثقة بمصداقيته في الملف الأمني لا تزال مهتزة؛ بسبب هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لكن لا يمكن استبعاده تماماً.

وقال مكتب نتنياهو إنه سيلتقي رؤساء الأرجنتين وبوليفيا وباراغواي وبنما وإثيوبيا، ونائب رئيس كولومبيا، ورؤساء وزراء اليونان وسلوفينيا وبابوا غينيا الجديدة.

وشن ترمب ونتنياهو الحرب معاً على إيران في فبراير (شباط) الماضي، لكن الحليفين اختلفا عندما سعى ترمب إلى إخراج الولايات المتحدة من الصراع دون تحقيق الأهداف الرئيسية. وأبرمت واشنطن اتفاقاً مؤقتاً مع طهران في يونيو (حزيران) الماضي عارضته إسرائيل قبل أن ينهار بعد بضعة أسابيع.

وتراجع تأييد الشعب الأميركي لإسرائيل منذ بدء حرب غزة، خصوصاً في أوساط الديمقراطيين.

وتواجه إسرائيل عزلة دبلوماسية متصاعدة منذ شن الحرب على غزة رداً على هجوم «حماس» عليها.

وقالت بريطانيا وفرنسا وكندا، وهي دول ربطتها من قبل علاقة تحالف وثيقة بإسرائيل، في وقت سابق من الشهر إنها ستفرض عقوبات تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما قوبل برد فعل فاتر من واشنطن.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى