عوائد السندات تضغط على فرنسا.. والأسواق تحذّر من أزمة مالية : CNN الاقتصادية


وشهدت فرنسا ارتفاعاً حاداً في تكاليف الاقتراض خلال موجة بيع السندات العالمية الحالية، ما دفع اليورو إلى التراجع، في ظل قلق المستثمرين من أن تؤدي هشاشة المالية العامة الفرنسية إلى انتقال تداعياتها إلى بقية أوروبا.
وقال أوبيدي، رئيس أبحاث الاقتصاد للدخل الثابت والاقتصاد الكلي في «سيتادل»، التي تدير أصولاً بقيمة 76 مليار دولار، إن فرنسا لا تمثّل خطراً نظامياً على أوروبا «حتى الآن».
ضغوط الأسواق
وأوضح أوبيدي أن الانتخابات البرلمانية تمثّل أيضاً عاملاً مهماً، إلى جانب الانتخابات الرئاسية، لضمان تشكيل أغلبية قادرة على ضبط المالية العامة.
وقال: «أعتقد أن ضغوط السوق مفيدة بهذا المعنى، لأنها ترسل إشارة واضحة مفادها أنه لا مجال للأخطاء، وهذا هو الأمر الأهم».
وأثارت الاضطرابات في سوق السندات الفرنسية مخاوف في الأسواق المالية من احتمال أن تؤدي إلى تداعيات أوسع تطال دولاً أخرى في منطقة اليورو والعملة الأوروبية.
واستبعد صانعو السياسات في البنك المركزي الأوروبي ووزير المالية الفرنسي حتى الآن الحاجة إلى تدخل البنك المركزي الأوروبي لتحقيق استقرار السوق.
ارتفاع عوائد السندات
وسجّل عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة أعلى مستوى له في 24 عاماً، متجاوزاً 5% الأسبوع الماضي.
وفي الوقت نفسه، هبط اليورو إلى أدنى مستوى له في 17 شهراً، دون 1.12 دولار يوم الاثنين، كما تراجع أمام الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري والين الياباني.
الانتخابات تزيد التوتر
وتقترب الانتخابات الرئاسية الفرنسية في ظل احتجاجات طلابية وارتفاع الأسعار وضغوط متزايدة على دخول الأسر، ما يدفع الناخبين الغاضبين إلى الابتعاد عن الأحزاب الرئيسية لصالح أحزاب اليمين واليسار المتطرفين، اللذين يحققان تقدماً في استطلاعات الرأي.
وسعت مارين لوبان، المرشحة الأوفر حظاً عن اليمين المتطرف وفق استطلاعات الرأي، يوم الثلاثاء إلى تعزيز مصداقيتها في الملف المالي، متعهدة بزيادة كبيرة في خططها لخفض الإنفاق إذا انتُخبت.
وقالت إنها تستهدف تحقيق وفورات في الموازنة بقيمة 140 مليار يورو، ما يعادل 157.6 مليار دولار، على مدى فترة رئاسية من خمس سنوات، وإدراج خفض العجز في الدستور من خلال استفتاء.
لكن مقترحاتها قوبلت بتشكيك من اقتصاديين تحدثوا إلى «رويترز»، إذ تساءلوا عما إذا كان من الممكن تحقيق خفض للإنفاق بهذا الحجم، خصوصاً أنها لم تقدم تفاصيل كافية بشأن ما إذا كانت تعتزم الإبقاء على سياسة خفض سن التقاعد لبعض العاملين.
وقال أوبيدي: «لا يزال هناك سؤال كبير: من هي مارين لوبان الحقيقية؟ ما زلنا نتعرف إليها، وسيستغرق الأمر وقتاً حتى تتكون لدى السوق وجهة نظر واضحة».
(رويترز)




