فيتش: البنوك الكويتية في وضع جيد يسمح لها بامتصاص أثر حرب إيران : CNN الاقتصادية


وأظهرت النتائج أن البنوك ستظل تحقق أرباحاً أو ستكون قريبة من نقطة التعادل، ويرجع ذلك بشكلٍ أساسي إلى دخولها الأزمة بمستويات منخفضة من القروض المتعثرة ومستويات معتدلة من القروض في المرحلة الثانية، إضافة إلى ارتفاع مخصصات الخسائر العامة والاحترازية.
وتمتلك البنوك الكويتية أحد أعلى مستويات تغطية المخصصات الإجمالية للقروض المتعثرة في المنطقة بمتوسط 263% بنهاية 2025، وذلك نتيجة متطلبات تنظيمية صارمة، بحسب فيتش.
ويمكن استخدام هذه التغطية لامتصاص تدهور جودة القروض، ما يقلل أثر ذلك على الربحية، وقد يسمح هذا للبنوك بالتحكم في تكلفة المخاطر.
البنك المركزي الكويت يدعم القطاع المصرفي
وتعتقد فيتش أن بنك الكويت المركزي قد يسمح بتأجيل سداد القروض للشركات الأكثر تضرراً وهو ما قد يساعد في الحفاظ على استقرار مؤشرات جودة القروض، لكنه قد يخفي تدهوراً أساسياً.
ويفترض اختبار الضغط الذي أجرته فيتش أن توقف البنوك الكويتية النمو وتخفّض توزيعات الأرباح، ووفقاً لهذا السيناريو، ستظل جميع البنوك تحتفظ بهوامش رأسمالية كافية، مع بقاء نسب الشريحة الأولى من رأس المال عند متوسط 13.7% بنهاية 2025، وهو أعلى من الحدود التنظيمية، ما يعكس قدرتها القوية على امتصاص الضغوط على جودة الأصول.
وفي مارس آذار 2026 خفف بنك الكويت المركزي متطلبات الحد الأدنى للرأسمال التنظيمي مؤقتاً.
كما خفف بنك الكويت المركزي متطلبات السيولة التنظيمية، حيث خفض نسب تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي إلى 80% بدلاً من 100%، ضمن إجراءات أخرى.
عادةً ما تتمتع البنوك الكويتية بسيولة مستقرة، حتى خلال فترات انخفاض أسعار النفط وجائحة كورونا، بدعم من ودائع الحكومة والجهات المرتبطة بها، التي تُعد مستقرة وتشكل عادة 20% إلى 25% من ودائع العملاء.
البنوك الكويتية قادرة على تحمل ضغوط السيولة
أما ودائع غير المقيمين والعملات الأجنبية، فهي أقل نسبياً وأكثر تقلباً، وبالتالي تشكّل مخاطر محدودة على السيولة. كما تحتفظ البنوك بمستويات مريحة من الأصول السائلة عالية الجودة تعادل 25% من ودائع العملاء بنهاية 2025.
وتشير تقديرات فيتش إلى أن معظم البنوك ستكون قادرة على تحمل ضغوط سيولة قصيرة الأجل، بافتراض خروج 10% من الودائع، دون الحاجة إلى دعم تمويلي من السلطات.
ورغم ذلك تتوقع فيتش أن تنخفض تغطية ودائع العملاء إلى أقل من 10% لدى 4 بنوك كويتية، لكن يمكن للحكومة والجهات المرتبطة بها دعم السيولة عند الحاجة، نظراً لقوة المراكز المالية والخارجية للدولة.
وتشير فيتش إلى أن حرباً أطول أو أشد مما تتوقعه ستؤدي إلى الضغط على بيئة التشغيل للبنوك في الكويت، وهذا من شأنه أن يقلل فرص الأعمال لدى البنوك، خاصة أن معظم النفط الكويتي يُصدَّر عبر مضيق هرمز، بينما ستتراجع جودة الأصول وربحية البنوك.
وضمن هذا السيناريو تتوقع فيتش أن تخفض التصنيفات الائتمانية لبعض البنوك، رغم أن الدعم الرأسمالي والسيولة من بنك الكويت المركزي قد يخففان هذا الخطر.



