التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء


أعاد تشخيص البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، بالسرطان الغدي الرئوي، تسليط الضوء على حقيقة طبية مهمة، وهي أن سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 15 إلى 20 في المائة من حالات المرض عالمياً تحدث بين أشخاص لم يدخنوا طوال حياتهم.
ما هو السرطان الغدي؟
حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن السرطان الغدي هو نوع من السرطان ينشأ في الخلايا الغدية المسؤولة عن إنتاج مواد مثل المخاط، ويمكن أن يصيب أعضاء مختلفة من الجسم، من بينها الرئتان والقولون والثدي والبروستاتا.
وأوضح البروفسور فيل داش، رئيس كلية العلوم البيولوجية وأستاذ بيولوجيا السرطان بجامعة ريدينغ، أن السرطان الغدي الرئوي يُعدّ الأكثر شيوعاً بين سرطانات الرئة؛ إذ يمثل نحو 40 في المائة من إجمالي الحالات.
ووفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فإن السرطان الغدي الرئوي يمثل ما بين 50 و60 في المائة من حالات سرطان الرئة التي تُشخَّص لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقاً.
لماذا يصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟
لا يعني الامتناع عن التدخين انعدام خطر الإصابة بسرطان الرئة؛ إذ توجد عوامل أخرى قد تسهم في حدوث المرض، أبرزها:
* التدخين السلبي: أي التعرض لدخان السجائر الصادر عن الآخرين.
* غاز الرادون: وهو غاز مشع طبيعي ينتج من التحلل الإشعاعي لليورانيوم الموجود في الصخور والتربة، وقد يتسرب إلى المنازل والمباني من خلال الشقوق في الأساسات، والفجوات في الأنابيب، والتربة المحيطة.
* تلوث الهواء: التعرض المستمر للملوثات قد يؤدي إلى تلف الخلايا والتهابات في الرئة.
* العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي للمرض أو استعداد جيني للإصابة.
* التقدم في العمر: إذ يرتفع خطر الإصابة مع زيادة العمر.
وشدد البروفسور نيل نافاني، مدير ائتلاف سرطان الرئة في المملكة المتحدة، على أهمية التوعية بمخاطر تلوث الهواء وغاز الرادون، قائلاً: «المخاطر الصحية لتلوث الهواء والرادون لا تحظى بنقاش واسع، لكنني أعتقد أنه من المهم أن يكون الناس على دراية بكليهما وبالأخطار التي قد يشكلانها فيما يتعلق بسرطان الرئة».
أعراض قد تتأخر في الظهور
من المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأن سرطان الرئة يصاحبه دائماً سعال واضح منذ مراحله الأولى، في حين قد لا تظهر أي أعراض في بداية المرض، خاصة عندما تكون الأورام صغيرة ولا تؤثر في وظائف الرئة أو الأنسجة المحيطة بها.
وأوضح نافاني أن «سرطان الرئة في مراحله المبكرة غالباً لا يسبب أي أعراض».
ومع تقدم المرض، قد تظهر علامات تستدعي الانتباه، أبرزها:
* السعال المستمر الذي لا يختفي.
* ضيق التنفس.
* السعال المصحوب بالدم.
* آلام الصدر أو الكتف.
* الإصابة المتكررة بعدوى الصدر أو عدم زوالها.
* فقدان الوزن دون سبب واضح.
وقد تشمل الأعراض الأقل شيوعاً تورم الوجه أو الرقبة، وصعوبة البلع، وبحة الصوت المستمرة، وتغير شكل أطراف الأصابع، بحيث تصبح أعرض أو تنحني الأظافر إلى أسفل، وهي حالة تُعرف بتعجّر الأصابع.
ونصح نافاني كل من يشعر بالقلق إزاء أعراض محتملة بالتواصل مع طبيبه، مؤكداً أهمية مراجعة الطبيب إذا استمر السعال لأكثر من ثلاثة أسابيع.




