شؤون عربية ودولية

وول ستريت أمام أسبوع مفصلي.. أرباح عمالقة التكنولوجيا والفيدرالي يختبران صعود الأسهم : CNN الاقتصادية



تواجه الأسهم الأميركية أسبوعاً حافلاً بالاختبارات، مع صدور نتائج أعمال عمالقة التكنولوجيا واجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتزايد فيه حساسية المستثمرين تجاه الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وتوقعات أسعار الفائدة.

تتجه أنظار المستثمرين في وول ستريت هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، وعلى رأسها «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون»، بالتزامن مع اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، في اختبار قد يحدد ما إذا كان التراجع الأخير في أسهم التكنولوجيا يمثل فرصة للشراء أم بداية تصحيح أعمق.

وتأتي هذه التطورات بعد أداء متذبذب لأسهم التكنولوجيا، إذ سجل مؤشر «ناسداك» خسارة طفيفة الجمعة، بعد أن تكبد في الجلسة السابقة أكبر انخفاض يومي له منذ يونيو/حزيران، متأثراً بنتائج «ميتا» و«لام ريسيرش».

وتُعد «ميتا» من أكبر الشركات المنفقة على مراكز البيانات، فيما كانت «لام ريسيرش» من بين أسهم أشباه الموصلات التي استفادت بقوة من موجة الذكاء الاصطناعي.

إنفاق الذكاء الاصطناعي تحت المجهر

تتصدر «ألفابت» و«مايكروسوفت» نتائج الأربعاء، فيما تعلن «أمازون» نتائجها الخميس، وسط تركيز المستثمرين بصورة خاصة على خطط الإنفاق الرأسمالي للشركات وما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد ملموسة.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن LSEG IBES إلى أن أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في الربع الثالث تتجه للارتفاع بأكثر من 32% مقارنة بالعام السابق، مع توقع أن يكون الأسبوع المقبل الأكثر ازدحاماً خلال موسم النتائج.

وتُقدّر النفقات الرأسمالية لشركات الحوسبة السحابية العملاقة بنحو 800 مليار دولار خلال العام الحالي، وهو إنفاق يدعم أرباح مجموعة واسعة من الشركات المرتبطة بتوسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

لكن ارتفاع تكاليف التمويل يضع استدامة هذا الإنفاق تحت التدقيق، فيما يبحث المستثمرون عن أدلة على أن الإنفاق المتزايد على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الرقمية يمكن أن يتحول إلى نمو مستدام في الإيرادات والأرباح.

وقال كيفن ماهن، رئيس الاستثمار في هينيون آند والش لإدارة الأصول Hennion & Walsh Asset Management، إن نتائج الشركات ستكون عاملاً أساسياً في تحديد مستوى الثقة في موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإلى أي مدى يمكن أن يستمر الإنفاق.

الفيدرالي يضيف اختباراً آخر

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، بعد أن رفع البنك أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول للمرة الأولى منذ 2023، في محاولة للحد من التضخم الذي لا يزال أعلى من المستهدف.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن مساء الجمعة، إلى احتمال يقل عن 10% لرفع الفائدة خلال اجتماع الأربعاء، بينما تصل احتمالات رفعها في اجتماع ديسمبر/كانون الأول إلى نحو 80%.

وبالتالي، لا يقتصر اهتمام الأسواق على القرار المرتقب هذا الأسبوع، بل يمتد إلى أي إشارات قد يقدمها رئيس الفيدرالي كيفن وارش بشأن مسار السياسة النقدية في ديسمبر/كانون الأول وما بعده.

أرباح تتجاوز قطاع التكنولوجيا

ولا تقتصر أجندة النتائج على عمالقة التكنولوجيا، إذ من المقرر أن تعلن شركات «إنتل» و«سان ديسك» نتائجها، وهو ما قد يقدم مؤشرات إضافية على أداء قطاع أشباه الموصلات المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

كما تشمل النتائج المرتقبة «إيلي ليلي»، و«إكسون موبيل»، و«شيفرون» و«كاتربيلر»، ما يوفر للمستثمرين صورة أوسع عن أداء قطاعات الأدوية والطاقة والصناعة.

ويراقب المستثمرون كذلك انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تغيرات في توقعات الأسواق بشأن تركيبة الكونغرس المقبلة.

ومع ارتفاع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 11% منذ بداية 2026، يرى المستثمرون أن قوة الأرباح، ومسار أسعار الفائدة، وقدرة شركات التكنولوجيا على تبرير إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي، ستشكل عوامل رئيسية في تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى