شؤون عربية ودولية

استطلاع «فيدرالي نيويورك»: توقعات التضخم الطويلة الأجل مستقرة رغم ضغوط الحرب : CNN الاقتصادية



أظهر استطلاع رأي أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ونُشر اليوم الخميس، استقراراً في توقعات التضخم على المدى الطويل خلال شهر أبريل/نيسان.

وأفاد استطلاع رأي أجراه البنك بأن الأميركيين لم يبدوا قلقاً من احتمال حدوث ارتفاع حاد في التضخم خلال شهر أبريل/نيسان، على الرغم من تزايد ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح المشاركون في الاستطلاع أنهم توقعوا، حتى الشهر الماضي، أن يصل معدل التضخم بعد عام من الآن إلى 3.6%، بزيادة طفيفة على نسبة 3.4% المسجلة في مارس/آذار، في المقابل استقرت توقعات التضخم على مدى ثلاث وخمس سنوات عند 3.1% و3% على التوالي، وتطابقت توقعات التضخم للعام المقبل مع توقعات استطلاع أبريل/نيسان 2025.

تراجع توقعات أسعار البنزين والغذاء

كما خفضت الأسر التي شاركت في استطلاع توقعات المستهلكين الذي أجراه البنك توقعاتها بشأن ارتفاع أسعار البنزين في المستقبل، إذ انخفضت توقعات أبريل للعام المقبل بشكل حاد إلى 5.1%، مقارنةً بنسبة 9.4% المسجلة في مارس/آذار، وتراجعت أيضاً توقعات التضخم في أسعار المواد الغذائية للعام المقبل في أبريل.

ويتناقض التفاؤل النسبي لدى العامة بشأن مسار التضخم المستقبلي مع البيانات التي تُظهر ضغوطاً تضخمية متزايدة حالياً، مرتبطة بالتأثير المستمر لزيادات الضرائب الكبيرة على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، فضلًا عن ارتفاع أسعار البنزين نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

الفيدرالي تحت ضغط التضخم والحرب

بلغت المخاوف بشأن التضخم ذروتها، إذ أعرب العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي عن معارضتهم لقرار البنك المركزي الأسبوع الماضي بالإبقاء على ميل نحو خفض أسعار الفائدة في وقت ما في المستقبل.

وارتفع التضخم، وفقاً لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مارس، بنسبة 3.5% مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بنسبة 2.8% المسجلة في فبراير على أساس سنوي.

ومع استمرار الحرب وتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي نتيجة عدم التوصل إلى حل للصراع، تسود توقعات واسعة النطاق بين المشاركين في السوق بأن التضخم سيرتفع على الأرجح، وذهب بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى حدّ القول إن البنك المركزي قد يضطر إلى النظر في رفع أسعار الفائدة في مرحلة ما لكبح جماح ضغوط الأسعار.

بيث هاماك: الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، في مقابلة إذاعية يوم الخميس «في ما يتعلق بالتضخم، لم نتمكن من تحقيق هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2% خلال السنوات الخمس الماضية، ومع الضغوط التي نشهدها حالياً نتيجة الصراع في إيران، قد يعني ذلك أن ضغوط الأسعار هذه ستكون أكثر استمراراً».

وأضافت، نظراً لمخاطر التضخم «أتوقع حالياً أن تبقى أسعار الفائدة ثابتة لفترة طويلة».

تناقض بين استطلاع نيويورك وبيانات ميشيغان

يتناقض الهدوء النسبي بشأن مسار التضخم المستقبلي في استطلاع بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مع بيانات ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان، والتي أظهرت في أبريل/نيسان تراجعاً ملحوظاً في التوقعات على مدى ثلاث وخمس سنوات قادمة، كما ارتفعت توقعات السوق بشأن مسار التضخم على المدى الطويل.

وفي الوقت نفسه، تشهد أسعار البنزين ارتفاعا مطرداً، مع احتمال أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن الحرب إلى ارتفاعات أكبر في المستقبل. وأظهرت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يوم الأربعاء ارتفاعاً كبيراً في اضطرابات سلاسل التوريد، على غرار ما حدث خلال جائحة كوفيد-19، ما يشير إلى عامل آخر لارتفاع ضغوط الأسعار.

توقعات التضخم «راسخة» رغم الصدمات

وفي تصريح له يوم الاثنين، قبيل نشر نتائج المسح، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز «ظلت توقعات التضخم راسخة رغم سلسلة الصدمات»، مضيفًا أن تقديرات السوق تؤكد ذلك.

وأضاف ويليامز «هذا أمر بالغ الأهمية، لأن التوقعات الراسخة أثبتت أنها لا تقدر بثمن في ضمان استقرار الأسعار خلال الصدمات غير المتوقعة وحالات عدم اليقين الشديدة».

الأسر الأميركية أكثر قلقاً بشأن الائتمان والبطالة

أظهر استطلاع أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن الأسر كانت لديها آراء متباينة حول الوضع الحالي والمستقبلي لأموالها الشخصية في أبريل، ورأت أن الحصول على الائتمان أصبح أصعب الآن وفي المستقبل مقارنةً بشهر مارس/آذار.

كما كشف الاستطلاع عن توقعات متباينة بشأن التوظيف والأرباح والدخل، إذ توقع المشاركون في الاستطلاع ارتفاع معدل البطالة بعد عام من الآن.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى