شؤون عربية ودولية

بريطانيا تواجه «فاتورة الدين».. تكاليف الاقتراض عند أعلى مستوى منذ 18 عاماً : CNN الاقتصادية



تشهد بريطانيا ارتفاعاً حاداً في تكاليف الاقتراض الحكومي وسط تصاعد الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب مخاوف المستثمرين من التضخم وارتفاع مستويات الدين وعدم الاستقرار المالي، ما دفع عوائد السندات البريطانية إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية.

عوائد السندات عند أعلى مستوى منذ 2008

بلغت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات مستوى 5.13%، وهو الأعلى منذ عام 2008، ما يعكس ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل السياسة المالية البريطانية واحتمالات زيادة الاقتراض الحكومي خلال السنوات المقبلة.

الضغوط على ستارمر تزيد القلق

يرى مستثمرون أن الضغوط السياسية المتزايدة على رئيس الوزراء كير ستارمر أسهمت في رفع حالة عدم اليقين داخل الأسواق.

وأشار مستثمرون إلى أن العديد من الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر قد تتبنى سياسات تعتمد على مزيد من الاقتراض والإنفاق الحكومي.

ذكريات أزمة ليز تراس لا تزال حاضرة

لا تزال أزمة الأسواق التي شهدتها بريطانيا خلال فترة رئاسة ليز تراس تؤثر على ثقة المستثمرين بالسندات البريطانية.

وكانت خطط خفض الضرائب وزيادة الاقتراض في عام 2022 قد تسببت في انهيار أسعار السندات وأجبرت بنك إنجلترا على التدخل لحماية صناديق التقاعد.

«علاوة الغباء» تلاحق السندات البريطانية

قال مستثمرون إن الأسواق فرضت ما يُعرف بـ«علاوة الغباء» على السندات البريطانية بعد أزمة تراس، في إشارة إلى ارتفاع علاوة المخاطر السياسية.

ورغم استبعاد تكرار انهيار مماثل، يرى محللون أن المستثمرين أصبحوا أكثر حساسية تجاه أي خطط توسعية أو زيادات كبيرة في الإنفاق.

بلغ عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات نحو 5.12% مقارنة بـ4.45% في الولايات المتحدة و3.10% في ألمانيا.

كما ارتفعت العوائد البريطانية منذ بداية العام بوتيرة تفوق الارتفاع المسجل في الأسواق الأميركية والألمانية.

لا يؤثر ارتفاع العوائد إلا على تكلفة الديون الجديدة، إلا أن استمرار الارتفاع يهدد بتوسيع أعباء خدمة الدين الحكومي مستقبلاً.

وتقدّر هيئة الرقابة المالية البريطانية أن كل زيادة بنسبة 1% في العوائد قد تضيف نحو 15 مليار جنيه إسترليني سنويًا إلى مدفوعات الفائدة بحلول عام 2030.

التضخم والطاقة يزيدان الضغوط

أسهمت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما زاد المخاوف التضخمية في بريطانيا.

ويعتمد الاقتصاد البريطاني بشكل كبير على واردات الغاز، بينما يتوقع بنك إنجلترا أن يتجاوز التضخم مستوى 6% مطلع العام المقبل إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة.

السندات البريطانية أكثر تقلبًا

يرى محللون أن السندات الحكومية البريطانية أصبحت أكثر تقلبًا مقارنة بالسندات الأميركية أو الألمانية، ما يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى.

كما أن اعتماد السوق بشكل متزايد على صناديق التحوط الأجنبية قصيرة الأجل زاد حساسية السوق تجاه تحركات الأسعار اليومية.

حمّل بعض المستثمرين برنامج بنك إنجلترا لبيع السندات، والبالغ 70 مليار جنيه إسترليني سنويًا، جزءًا من مسؤولية ارتفاع العوائد.

وفي ظل استمرار عدم اليقين السياسي، يرى مستثمرون أن الأسواق تحتاج إلى استقرار سياسي ومالي أكبر لاستعادة ثقة المستثمرين الأجانب.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى