شؤون عربية ودولية

«ألستوم» تهوي 30% في جلسة واحدة.. صدمة سيولة تعيد شبح 2023 : CNN الاقتصادية



تراجع سهم شركة «ألستوم» الفرنسية لصناعة القطارات بشكل حاد اليوم الجمعة، بعدما فقد نحو 30% من قيمته السوقية، عقب قرار الشركة سحب توقعاتها للتدفقات النقدية لثلاث سنوات، في ثاني تحذير رئيسي بشأن السيولة منذ أواخر عام 2023.

صدمة التدفقات النقدية وتراجع التوقعات

جاء هذا الانهيار بعد إعلان الشركة عن نتائجها الأولية للسنة المالية 2025-2026، حيث قررت سحب هدف التدفق النقدي الحر التراكمي البالغ 1.5 مليار يورو (1.8 مليار دولار) الذي كان مقرراً حتى نهاية العام المالي الحالي 2026-2027، كما توقعت الشركة تدفقات نقدية خارجة بنحو 1.5 مليار يورو في النصف الأول من العام الحالي، مع وعود بتحقيق تدفقات إيجابية بنهاية العام.

مخاوف المستثمرين واختبار القيادة الجديدة

أثارت هذه التوقعات السلبية قلقاً واسعاً بين المستثمرين، خاصة أنها تأتي في ظل قيادة الرئيس التنفيذي الجديد مارتن سيون، وأشار محللو «سيتي بنك» (Citi) إلى أن النظرة المستقبلية الأولية جاءت أسوأ مما كان يخشاه السوق، لا سيما في ما يتعلق بتوقعات النصف الأول من عام 2027.

وعلى الرغم من عودة أحاديث السوق حول احتمال لجوء «ألستوم» لتعزيز ميزانيتها العمومية، فإن محللي «سيتي» استبعدوا حالياً قيام الشركة بإجراءات سيولة إضافية مثل زيادة رأس المال (طرح أسهم جديدة).

أزمة مصداقية وضغوط السوق

يعد سهم «ألستوم» من بين أكثر الأسهم التي يتم بيعها على المكشوف (Short-selling) في مؤشر ستوكس 600 «STOXX 600» الأوروبي، بنسبة تقترب من 10%، وتؤكد هذه الضغوط تراجع الثقة في قدرة الشركة على إدارة أزمتها المالية، حيث حذر بنك «باركليز» من اهتزاز مصداقية الشركة بعد التحذير الثاني في غضون ثلاث سنوات.

سياق الأزمة

تعكس أزمة «ألستوم» الحالية ضغوطاً متزايدة في سوق المال، يبرزها محوران أساسيان: أولهما القفزة في مبادلات مخاطر الائتمان (CDS)، حيث ارتفعت تكلفة التأمين على ديون الشركة بنحو 20 نقطة أساس لتصل إلى نطاق التسعينات، ما يشير إلى ريبة المستثمرين في قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.

أما المحور الثاني فهو تاريخ الهبوط القاسي للسهم؛ إذ يعد يوم الجمعة الحالي هو الأسوأ منذ أكتوبر 2023، حينما فقد السهم 37% من قيمته في جلسة واحدة نتيجة أزمة سيولة مشابهة، ما يعيد للأذهان مخاوف الميزانية العمومية التي لم تبارح ذاكرة السوق بعد.

ورغم هذه التحديات، أشار بعض الخبراء إلى نقاط قوة لا تزال تتمتع بها المجموعة، من بينها فريق إداري ذو خبرة، وحجم طلبات قوي، وسيولة كافية للوصول إلى التمويل قصير الأجل.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى