شؤون عربية ودولية

«طاقات من غزة».. رغم الحرب هناك مكان للعمل : CNN الاقتصادية



خرج أحمد موسى، مطور تطبيقات للهاتف المحمول من غزة، بالكمبيوتر الشخصي له نازحاً من بيته في مدينة غزة قبل أشهر مع اشتعال الحرب، تكررت عملية النزوح وفي كل مرة كان الكمبيوتر الخاص به ملاصقاً له أملاً في أن تضع الحرب أوزارها ويعود لعمله الذي فقده بسبب الصراع.

«قبل الحرب كنت أعمل عن بعد مع شركتين؛ إحداهما في السعودية والأخرى في رام الله، لكن بعد الحرب تسبب انقطاع الإنترنت والكهرباء في فقداني عملي»، هكذا يصف موسى رحلته من العمل في وظيفتين إلى البطالة.

تشير بيانات البنك الدولي الأخيرة إلى أن نسبة البطالة في غزة ارتفعت إلى 80% بحلول نهاية 2024، إذ أدى الصراع والانكماش الاقتصادي الناتج عنه إلى اضطراب عميق في سوق العمل الفلسطيني الهش أصلاً.

وانتهى البنك الدولي إلى أنه بحلول أكتوبر تشرين الأول 2024، كان ثمانية من كل عشرة أشخاص في غزة عاطلون عن العمل، مع وجود الجزء الأكبر من العمالة حالياً في القطاع غير الرسمي.

بعد بداية الحرب بأشهر معدودة وجد موسى ضالته عبر مبادرة «طاقات» التي أطلقت عن طريق مهندس برمجيات وتهدف لتوفير مكان عمل مناسب وكهرباء وخدمة إنترنت لمجتمع العاملين عن بعد في غزة.

«انضممت لطاقات عبر فرعهم في مدينة غزة في شهر فبراير نيسان، حصلت على مكان مناسب للعمل وإنترنت وكهرباء لذا استطعت أن أعود إلى جزء من عملي السابق قبل الحرب»، حسب ما يقول موسى.

طاقات.. مبادرة مجتمعية لدعم مجتمع الأعمال في غزة

في فبراير 2024 استطاع شريف نعيم، مهندس ومؤسس حاضنة أعمال طاقات في غزة، أن يؤسس مكاناً لمساعدة العاملين عن بعد في غزة للعودة إلى أعمالهم.

يقول نعيم: «عبر عدة مانحين استطعنا توفير مكان في مدينة غزة مزود بالكهرباء عبر الطاقة الشمسية وخط إنترنت لمساعدة العاملين عن بعد في العودة إلى أعمالهم بعد أن فقدوها بسبب الحرب».

لدى طاقات الآن 3 مقرات في غزة، وساعدت نحو 700 شاب وشابة على العودة لأعمالهم مرة أخرى أو إيجاد فرص عمل جديدة عبر الإنترنت وتوفير مصدر دخل لهم.

وبحسب نعيم فإن طاقات ساعدت مهندسين ومعلمين وكتاب محتوى من غزة في العمل عن بعد رغم الحرب في عدة دول عربية وأوروبية.

وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أكبر خسائر في الوظائف في قطاع غزة كانت في قطاعات رئيسية مثل التجارة والخدمات والبناء والتصنيع.

ومع امتداد الحرب لأشهر أصبح الوضع الحالي هو التحدي الأكبر بالنسبة للعمل من غزة، فالعمل لا يكون في ظروف طبيعية ونحن معرضون لمخاطر أقلها انقطاع الكهرباء والإنترنت لاستكمال عملنا، حسب ما يقول نعيم.

أصبحت الحرب في غزة على أعتاب عامها الثاني دون توقف، ورغم ذلك يأمل موسى أن يعود لسابق عهده وأن تعود الثقة في مجتمع الأعمال الحر في غزة مرة أخرى، «قد لا تختلف الشركات على كفاءة العاملين هنا، لكنها تخشى الآن أن توظف أناساً جدداً من غزة خوفاً من الأوضاع الحالية».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى