شؤون عربية ودولية

«ستاندرد تشارترد» تعتزم إلغاء 7 آلاف وظيفة وتراهن على الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية



أعلنت مجموعة ستاندرد تشارترد، يوم الثلاثاء، أنها ستلغي أكثر من 7 آلاف وظيفة خلال السنوات الأربع المقبلة، ضمن خطة لإعادة هيكلة واسعة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بهدف استبدال ما وصفته بـ«رأس المال البشري منخفض القيمة» وتعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع الربحية في مواجهة المنافسة المتزايدة في القطاع المصرفي العالمي.

أوضحت ستاندرد تشارترد أنها ستلغي 15% من وظائف الأقسام المؤسسية بحلول عام 2030، وهو ما يعادل أكثر من 7 آلاف وظيفة من إجمالي يزيد على 52 ألف موظف يعملون في هذه الإدارات، وفق حسابات مستندة إلى بيانات الشركة.

وقال الرئيس التنفيذي بيل وينترز إن هذه الخطوة «ليست خفضاً للتكاليف بقدر ما هي استبدال في بعض الحالات لرأس المال البشري منخفض القيمة برأس المال المالي والاستثماري الذي نضخه في التكنولوجيا».

وأضاف أن إجمالي عدد موظفي المجموعة عالمياً يبلغ نحو 82 ألف موظف، مشيراً إلى أن التخفيضات ستتم عبر الأتمتة وتبني الذكاء الاصطناعي، إلى جانب إعادة تدريب جزء من الموظفين.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل هيكل العمل

أكد وينترز أن الشركة ستوفر فرصاً لإعادة تأهيل الموظفين المتأثرين بالتخفيضات، قائلاً: «نمنح كل فرصة ممكنة لمن يرغب في إعادة اكتساب مهارات جديدة والاستمرار معنا وإعادة تموضعه وظيفياً».

وتتركز أكبر التأثيرات المتوقعة للوظائف الملغاة في مراكز العمليات الخلفية، بما في ذلك مواقع في تشيناي وبنغالورو وكوالالمبور ووارسو، حيث تعتمد البنوك بشكل متزايد على الأنظمة المؤتمتة والذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية الأساسية.

وأشار وينترز إلى أن الذكاء الاصطناعي سيكون «عامل تمكين رئيسياً» في إعادة هيكلة الأنظمة المصرفية الأساسية.

رفع مستهدفات العائد وتعزيز الربحية

في المقابل، أعلنت المجموعة أنها تستهدف تحقيق عائد على حقوق المساهمين الملموسة يتجاوز 15% في عام 2028، مقارنة بمستويات أقل في عام 2025، على أن يرتفع إلى نحو 18% بحلول 2030.

وتعتمد الخطة الجديدة على التركيز على الأنشطة الأعلى ربحية، بما في ذلك خدمات العملاء الأثرياء، والمؤسسات المالية ضمن قطاع الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار.

كما قامت المجموعة بتقديم هدف جذب 200 مليار دولار من الأموال الجديدة الصافية إلى عام 2028 بدلاً من 2029، بعدما سجلت في الربع الأول أعلى إيرادات من قطاع الثروات وأكبر تدفقات مالية جديدة للعملاء.

تراجع السهم وتعليقات المحللين

انعكست هذه التطورات على أداء السهم في بورصة لندن، حيث تراجع بنسبة 0.5% في بداية التداولات، رغم ارتفاعه بنحو 65% خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وقال المحلل إد فيرث من شركة كيفه وبروايت آند وودز إن الأهداف الجديدة تبدو «محافظة»، مشيراً إلى أن الأداء المستقبلي قد يواجه تحديات أكبر في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

إعادة هيكلة في بيئة عالمية مضطربة

تأتي خطة البنك في وقت تتسارع فيه عمليات تسريح الوظائف في القطاع المالي عالمياً، مع توجه البنوك إلى اعتماد الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف، حيث أعلنت بنوك أخرى خططاً مماثلة لتقليص العمالة على مدى سنوات طويلة.

كما أشار محللون إلى أن البنوك في منطقة آسيا والمحيط الهادئ قد تحتاج إلى زيادة المخصصات الائتمانية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع معدلات النمو.

وكانت المجموعة قد خصصت 190 مليون دولار كمخصصات احترازية مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط خلال الربع الأول.

وقال وينترز: «نحن مرنون للغاية» عند سؤاله عن قدرة البنك على مواجهة المخاطر الجيوسياسية وتحقيق أهدافه الجديدة.

كما أعلنت المجموعة تعيين مانويس كوستيلو رئيساً دائماً للشؤون المالية، خلفاً لدياجو دي جورجي الذي استقال في فبراير/ شباط بعد نحو ثلاث سنوات في المنصب.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى