المركزي الأوروبي يرفض دعم العملات المستقرة لحماية البنوك : CNN الاقتصادية


جاء المقترح من ورقة سياسات أعدها مركز الأبحاث «بروجيل» في بروكسل، وقُدّمت لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية خلال اجتماع غير رسمي استمر يومين في نيقوسيا، قبرص.
وأوضح مُعدّو الورقة، لوكريزيا رايشلين، وبو سانجرز، وجيرومين زيتلماير، أن هناك حاجة إلى قواعد أكثر مرونة ودعم من البنك المركزي الأوروبي لتنمية سوق العملات المستقرة باليورو، التي لا تزال ضئيلة للغاية في قطاع تهيمن عليه العملات الرقمية المقومة بالدولار، بحسب رويترز.
وأفاد التقرير بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد وعدداً من محافظي البنوك المركزية الآخرين رفضوا المقترح خلال الاجتماع.
وأوضحوا أن السماح لمصدّري العملات المستقرة بسحب الودائع من البنوك الأوروبية على نطاقٍ واسع سيرفع تكاليف تمويل المقرضين، ويحدّ من قدرتهم على منح الائتمان، وفقاً لرويترز.
مخاوف مصرفية
أبدى العديد من المسؤولين تحفظهم على فكرة تحويل البنك المركزي الأوروبي إلى جهة داعمة لشركات العملات المستقرة، وهو دور يقتصر تقليدياً على البنوك الخاضعة لإشرافه، وفقاً للتقرير. وتشير التقارير إلى انقسام وزراء المالية أنفسهم حول هذا المقترح.
ويُعدّ هذا التدخل امتداداً لموقف طرحته لاغارد في وقتٍ سابق من هذا الشهر في منتدى بنك إسبانيا، حيث جادلت بأن أي فائدة قد تجلبها عملة مستقرة مقومة باليورو لمكانة العملة الدولية تتضاءل أمام المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي وفاعلية السياسة النقدية.
وقالت: «إن مبررات الترويج للعملات المستقرة المقومة باليورو أضعف بكثير مما تبدو عليه».
هيمنة الدولار
حذّر معدّو الورقة البحثية من أن إبقاء قواعد الاتحاد الأوروبي أكثر صرامة من القوانين الأمريكية سيدفع بإصدار العملات وتداولها إلى الخارج، ويسرّع ما أسموه «الدولرة الرقمية».
وأشار التقرير إلى أن محافظي البنوك المركزية دعوا بدلاً من ذلك إلى فرض قيود على استرداد العملات المستقرة بغض النظر عن مكان إصدارها، خشية تعرض النظام الأوروبي لسحب جماعي للاحتياطيات.
ويأتي هذا الجدل في وقتٍ تراجع فيه المفوضية الأوروبية لائحة أسواق الأصول المشفرة، التي تلزم مُصدري العملات المستقرة بالاحتفاظ بحصة كبيرة من الاحتياطيات في ودائع مصرفية وأصول سائلة أخرى.
تحركات البنوك
تتسابق البنوك الأوروبية لإطلاق عملات مستقرة مقومة باليورو، حيث توسّع تحالف «كيفاليس» ليضم 37 بنكًا في 15 دولة، مع خطط لإطلاق عملة مستقرة متوافقة مع القواعد الأوروبية خلال النصف الثاني من العام.
ويضم التحالف بنوكاً كبرى مثل بي إن بي باريبا وآي إن جي ويوني كريديت وكايشابنك ودانسك بنك.
ووفقاً لبيانات «أرتيميس»، ارتفع المعروض العالمي من العملات المستقرة بنحو الثلث خلال عام 2025 ليصل إلى 300 مليار دولار، بينما لا تمثل العملات المرتبطة باليورو سوى 0.3% من إجمالي السوق.
اليورو الرقمي
لا يزال البنك المركزي الأوروبي يهدف إلى إطلاق «اليورو الرقمي» بحلول عام 2029، وقد أكد وزراء مالية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع نيقوسيا استمرار العمل على المشروع.
ويرى البنك المركزي الأوروبي أن الحل الأمثل يتمثل في الإبقاء على الأموال القائمة على الودائع داخل النظام المصرفي الخاضع للرقابة، بدلاً من منح شركات العملات المستقرة الخاصة إمكانية الوصول إلى دعم البنك المركزي.
(رويترز)




