شؤون عربية ودولية

تراجع حاد لعوائد السندات الأوروبية مع تهدئة حرب إيران : CNN الاقتصادية



تراجعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو خلال تعاملات الاثنين مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية على خلفية تجدد الآمال بإبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما هدّأ المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم، وأضعف في المقابل التوقعات بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة بقوة من جانب البنوك المركزية.

ويأتي هذا التحرك في وقتٍ تراقب فيه الأسواق من كثب تطورات التوترات في الشرق الأوسط، التي كان لها تأثير مباشر خلال الأشهر الماضية على أسعار النفط وتوقعات السياسة النقدية العالمية.

النفط يقود موجة التراجع في العوائد

ارتبط أداء أسواق السندات بشكلٍ وثيق بتراجع أسعار النفط، التي هبطت بنحو 5% لتسجّل أدنى مستوى في أسبوعين، مع تنامي التفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران.

ورغم استمرار وجود نقاط خلاف رئيسية في المفاوضات، فإن مجرد عودة الحديث عن تهدئة في مضيق هرمز ساعد على تخفيف الضغوط التضخمية المتوقعة، ما انعكس مباشرة على أسواق الدخل الثابت.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستتوصل إما إلى اتفاق جيد مع إيران وإما ستتعامل مع الملف «بطريقة أخرى»، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين.

تراجع توقعات رفع الفائدة الأوروبية

في أسواق المال، بدأت التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي تميل نحو التهدئة، إذ تسعّر الأسواق حالياً وصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.57% في ديسمبر، مقارنة بـ2.65% في نهاية الأسبوع الماضي، مقابل المستوى الحالي عند 2%.

كما أشارت البيانات إلى تراجع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل إلى نحو 70%، بعد أن كانت تقارب 80% في وقت سابق، ما يعكس تحسناً في توقعات التضخم على المدى القصير.

ويعكس هذا التحول مدى حساسية الأسواق الأوروبية تجاه أسعار الطاقة، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتضخم في المنطقة.

السندات الألمانية تقود التحركات

على مستوى أكبر اقتصادات المنطقة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 6.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.5758%، وهو أدنى مستوى لها منذ 8 مايو.

وكانت هذه العوائد قد سجلت ارتفاعاً في مارس الماضي إلى 2.771%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2024، ما يعكس حجم التقلبات التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الأخيرة.

ويؤكد هذا التراجع أن الأسواق بدأت تعيد تسعير توقعاتها لمسار التشديد النقدي، في ظل مزيج من العوامل الجيوسياسية وتباطؤ الضغوط التضخمية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى