شؤون عربية ودولية

الدولار يتحرك في نطاق ضيّق مع ترقب تطورات مفاوضات إيران : CNN الاقتصادية



تحرك الدولار داخل نطاق محدود يوم الثلاثاء، مع متابعة المستثمرين أي مؤشرات على إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بينما أبقت الضبابية الجيوسياسية الأوسع الأسواق في حالة حذر.
من شأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أن يخفف الضغوط على عملات الدول المستوردة للنفط مثل اليابان ودول منطقة اليورو، كما قد يقلص الطلب على الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال يوم الاثنين إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، وهي تصريحات دفعت أسعار النفط إلى التراجع رغم تقارير أفادت بأن طهران علّقت المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن لإنهاء الأعمال العدائية.

ورغم ذلك، تعامل المستثمرون بحذر مع الأنباء المتعلقة بإمكانية إنهاء المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، في ظل المخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران خلال أبريل/ نيسان.

مؤشر الدولار يتحرك في نطاق محدود

تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.03% إلى 99.14 نقطة.

ومنذ 15 مايو/ أيار، يتحرك المؤشر ضمن نطاق ضيق يتراوح بين 98.9 و99.5 نقطة.

وقال مايكل فيستر، استراتيجي أسواق الصرف في كومرتس بنك: «بحلول مساء الاثنين، عادت حالة من الارتياح بعد أن بدا أن الرئيس الأميركي نجح في التوصل إلى وقف إطلاق نار جديد في لبنان».

وأضاف أن سوق العملات ستظل خاضعة لتطورات الأوضاع الجيوسياسية، مشيراً إلى أن أي انتكاسات في المفاوضات ستُقابل بحذر شديد من المستثمرين.

وكان الدولار قد سجل مكاسب قوية مع بداية الصراع الإيراني في 28 فبراير/ شباط، مستفيداً من الطلب على الأصول الآمنة ومن محدودية تأثر الاقتصاد الأميركي بالتضخم المرتبط بأسعار الطاقة، لكنه تخلى عن جزء من هذه المكاسب مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الأزمة.

بيانات التضخم الأوروبية تعزز توقعات رفع الفائدة

دعمت بيانات التضخم في منطقة اليورو توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الشهر الجاري، وهو السيناريو الذي كانت الأسواق قد سعّرته بالفعل.

كما عزز المتعاملون رهاناتهم على مزيد من التشديد النقدي، مع تسعير رفعين إضافيين للفائدة بالكامل بحلول ديسمبر/ كانون الأول، واحتمال يقارب 50% لرفع ثالث.

وارتفع اليورو بنسبة 0.08% إلى 1.1642 دولار.

وقال كارستن بريزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي لدى بنك آي إن جي، إن انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج إلى المستهلك النهائي سيظل محدوداً بسبب ضعف قدرة المستهلكين ورغبتهم في تحمل أسعار أعلى.

بيانات أميركية تعزز ترقب الفيدرالي

أظهرت بيانات أميركية صدرت الثلاثاء ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.618 مليون وظيفة في أبريل/ نيسان، متجاوزة التوقعات، وذلك قبل صدور تقرير الوظائف الشهري المرتقب يوم الجمعة.

وتتوقع الأسواق حالياً أن تكون الخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي هي رفع أسعار الفائدة.

وقال بول ماكيل، رئيس أبحاث العملات العالمية في بنك إتش إس بي سي، إن مزيجاً من الأوضاع المالية الميسرة في الولايات المتحدة وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة إضافة إلى نهج الفيدرالي المتريث أبقى الدولار تحت السيطرة.

وأضاف أن نقطة تحول تقترب، إذ سيعتمد اتجاه الدولار بصورة متزايدة على البيانات الاقتصادية الرئيسية وما ستقرره البنوك المركزية، وخاصة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يعقد اجتماعه المقبل بعد أسبوعين.

مستوى 160 يناً للدولار يثير الانتباه

في اليابان، قالت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إن السلطات مستعدة للتدخل في سوق العملات إذا دعت الحاجة، مع امتناعها عن التعليق على التحركات الأخيرة.

وتراجع الين بشكل طفيف إلى 159.835 ين للدولار، مقترباً من مستوى 160 الذي يعتبره كثير من المتعاملين نقطة محتملة لتدخل السلطات اليابانية.

كما تترقب الأسواق خطاب محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الأربعاء بحثاً عن إشارات حول ما إذا كان البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

وقال ديريك هالبيني، رئيس أبحاث الأسواق العالمية في إم يو إف جي، إن احتمالات التحرك لا تزال قائمة، مضيفاً أنه رغم تباطؤ التضخم فإن خطر التأخر في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية يتزايد.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى