رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

وأنعش هذا التغيير المنتخب البرتغالي؛ إذ وصل إلى دور الـ8 في بطولة أوروبا 2024، وتغلب على منتخب إسبانيا بطل أوروبا في نهائي دوري الأمم العام الماضي، مما عزز ثقتهم قبل رحلتهم عبر المحيط الأطلسي لخوض مونديال 2026.
وتستهل البرتغال مشوارها في المجموعة بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تواجه أوزبكستان وكولومبيا.
ونظرياً، يمتلك المنتخب البرتغالي المؤهلات والقدرة على تصدُّر المجموعة، ولكن الصعوبة تكمن في إثبات قدرة هذا الفريق الذهبي على تحويل الوعود إلى أكبر الألقاب.

كولومبيا تعوِّل على نجمها الواعد دياز
تعود كولومبيا إلى كأس العالم بعد غياب 8 سنوات، معلقة آمالها على المهاجم لويس دياز، لتلبية التوقعات العالية بعد موسم مميز ساهم فيه بشكل مباشر في أكثر من 40 هدفاً مع بايرن ميونيخ.
وبعدما أخفقت كولومبيا في التأهل لكأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، استعانت بالمدرب الأرجنتيني نيستور لورينزو (60 عاماً) في تجربته الأولى على مستوى المنتخبات، وكلفته بمهمة بناء فريق قوي بدنياً وبفكر هجومي يتمحور حول دياز.
واحتلت كولومبيا المركز الثالث في تصفيات أميركا الجنوبية؛ حيث كانت ثاني أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف خلف الأرجنتين حاملة لقب كأس العالم، وهز دياز الشباك 7 مرات في التصفيات، بفارق هدف واحد عن الهداف ليونيل ميسي.
وفازت كولومبيا على منتخبَي البرازيل والأرجنتين في التصفيات، كما أنهت كأس «كوبا أميركا» 2024 وصيفةً للأرجنتين، في إنجازها الأفضل منذ فوزها باللقب في 2001. وجاء فوز كولومبيا على ضيفتها البرازيل في أواخر 2023 في توقيت حساس للغاية بالنسبة لدياز، الذي سجل هدفين في المباراة التي أقيمت بعد فترة وجيزة من اختطاف والديه على يد جماعة مسلحة محلية، في البلد الذي لا يزال يعاني من العنف.
وأطلق الخاطفون سراح والدته في اليوم نفسه، وظل والده محتجزاً 12 يوماً. وأكدت جماعة «جيش التحرير الوطني» حينها أن عملية الاختطاف كانت «خطأ».
وقال المهاجم الذي كان يلعب مع ليفربول في ذلك التوقيت: «كانت أصعب لحظة في حياتي».
وحقق الكولومبي نجاحاً كبيراً بعد انضمامه إلى بايرن، في صفقة قدرت وسائل إعلام قيمتها بنحو 75 مليون يورو (86.95 مليون دولار) في يوليو 2025؛ إذ تُوج بلقب الدوري الألماني، وساعد الفريق في الوصول إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا.
ووصفه البلجيكي فينسن كومباني مدرب بايرن بأنه «ماكينة» تمتلك «إبداعاً فوضوياً»، بينما أكد النجم الكولومبي الكبير كارلوس بالديراما أن دياز تجاوز فعلاً إنجازاته الخاصة.
ويتوجه منتخب كولومبيا إلى مونديال أميركا الشمالية بأمل نسيان ذكريات 1994 في الولايات المتحدة، عندما خرج الفريق من دور المجموعات بقيادة بالديراما الذي اعتبره بيليه مرشحاً للفوز باللقب.
وتستهل كولومبيا مشوارها في المجموعة الـ11 بكأس العالم بمواجهة أوزبكستان في مدينة مكسيكو، قبل مواجهة البرتغال ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وسيحظى دياز بدعم من لاعبين كبار، من بينهم المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً)، الذي ساهم في تأهل كولومبيا إلى دور الـ8 بنسخة 2014، البطولة التي جعلت منه نجماً عالمياً، ولكنه قدم أداء مخيباً للآمال مع الأندية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى لويس سواريز مهاجم سبورتنغ لشبونة.

الكونغو تعود وسط أزمات صحية وأمنية
بعد انتظار دام 52 عاماً، تعود جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى كأس العالم لكرة القدم، على وقع أزمات صحيَّة وأمنية، جرَّاء تفشى فيروس «إيبولا» المميت، وبأمل محو الصورة الهزيلة التي خلَّفتها مشاركتها السابقة الوحيدة، حين كانت تُعرف باسم زائير.
ولحسن الحظ، لا يلعب أي من النجوم الـ26 الذين اختيروا لتمثيل جمهورية الكونغو في العرس العالمي الذي يُقام كل 4 سنوات، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في المناطق المتأثرة.
واختار المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر 24 لاعباً ينشطون في 11 دولة أوروبية، إضافة إلى لاعب في الجزيرة الإماراتي (سيمون بانزا) وآخر في بيراميدز المصري (فيستون مايلي).
وعمل ديسابر على عزل لاعبيه في معسكر بإسبانيا، قبل التوجه للولايات المتحدة؛ مشيراً إلى أن هذا الإجراء تم بداعي الحيطة، وقال: «نحن متأثرون بما يجري في هذا البلد الرائع بحماسة. وسنذهب للمونديال لتقديم كل ما لدينا من جهد لمنح الجماهير شيئاً من السعادة»،
وكانت مشاركة الكونغو (زائير سابقاً) في نهائيات عام 1974 في ألمانيا الغربية، كأول فريق أفريقي من جنوب الصحراء الكبرى يذهب إلى كأس العالم، قد شهدت خسارتها للمباريات الثلاث وبأداء متواضع، بما في ذلك هزيمة ساحقة 9-صفر أمام يوغوسلافيا. وهذه المرة يتوجه المنتخب الكونغولي، وسط حالة من الفوضى في ثاني أكبر دول أفريقيا من حيث المساحة، واضطرابات سياسية واقتصادية متكررة.
وحافظ ديسابر على تشكيلة ثابتة للفريق خلال السنوات الأربع التي قضاها في منصبه، وعلَّق على ذلك قائلاً: «لقد جعلتنا تلك التجارب أقوى وأكثر مرونة. نستحق الظهور في كأس العالم عن جدارة، بعد العمل الشاق الذي قدمه اللاعبون على مدار السنوات الثلاث الماضية».
ويبرز من المنتخب الكونغولي قلب الدفاع شانسيل مبيمبا، لاعب نادي ليل الفرنسي، وسيدريك باكامبو مهاجم ريال بيتيس الإسباني، ويوان ويسا جناح نيوكاسل الإنجليزي، ونواه صديقي لاعب وسط سندرلاند، بالإضافة إلى آرون وان-بيساكا مدافع وست هام الذي سبق أن استدعته إنجلترا؛ لكنه غاب عن المشاركة بسبب الإصابة.

أوزبكستان لترك بصمة
يمثل تأهل أوزبكستان إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى ذروة مسيرة صعودها المطَّرد إلى أعلى مستويات اللعبة عالمياً، في 35 عاماً تلت استقلالها عن الاتحاد السوفياتي السابق.
ومنذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، أصبح عبد القادر خوسانوف (22 عاماً) لاعب مانشستر سيتي، الوجه الأشهر للبلاد على المستوى الدولي، بعد انتقاله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ما أسهم في تعزيز مكانة إحدى القوى الصاعدة في آسيا.
ويجسِّد قلب الدفاع التأثير الذي أحدثته سلسلة من المبادرات المدعومة حكومياً في اللعبة بالبلاد، والتي أثمرت جيلاً من اللاعبين الموهوبين الجاهزين للتألق على أكبر المحافل.
واستفاد خوسانوف ورفاقه في منتخب أوزبكستان بشكل كبير من استثمار الحكومة في البنية التحتية لكرة القدم، والمتمثلة في إنشاء ملاعب مصغرة في جميع أنحاء البلاد، وتجديد نحو 15 ألف ملعب مدرسي. وأُنشئت شبكة من المدارس المتخصصة في كرة القدم، والتي تدعم أكثر من 65 ألف لاعب شاب، كما توجد خطط لإنشاء ملعب جديد بسعة 55 ألف متفرج، والذي سيكون الأكبر في البلاد.
وتستهل أوزبكستان، بقيادة المدرب الإيطالي فابيو كانافارو الفائز بكأس العالم لاعباً في 2006، ظهورها الأول في المونديال بمواجهة كولومبيا، قبل أن تلعب ضد الكونغو الديمقراطية ثم البرتغال.
وبجانب خوسانوف، الاسم الأبرز في التشكيلة، ستعتمد أوزبكستان على لاعبين ينشطون محلياً.




