وول ستريت تتقلب بين مكاسب قوية وتراجعات حادة وسط توترات إيران : CNN الاقتصادية


شهدت الأسواق الأميركية يوم الخميس تذبذباً واضحاً، حيث ارتفعت المؤشرات بشكل قوي بعد جلسة سابقة من التراجع، بسبب انتعاش أسهم الرقائق الإلكترونية وتغيرات في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، في وقت لا تزال فيه مخاوف التضخم والسياسة النقدية قائمة.
تراجع حاد في جلسة سابقة بسبب التكنولوجيا والتوترات الجيوسياسية
وجاء الضغط بشكل رئيسي من قطاع التكنولوجيا، حيث هبط مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 3.6%، مع تراجع أسهم مثل إنفيديا وبراودكوم، وسط مخاوف من تقييمات مرتفعة واحتمال استمرار التشدد النقدي، إضافة إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى احتمال شن هجوم جديد على إيران إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
النفط والتضخم والاحتياطي الفيدرالي تحت الضغط
ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 4.2% على أساس سنوي في مايو، وهو أعلى مستوى منذ 2023، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، رغم توافقها مع توقعات المحللين.
ولا يزال المستثمرون يتوقعون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، مع تسعير احتمال رفع واحد على الأقل بنهاية العام.
انتعاش قوي في جلسة الخميس بدعم ترامب والرقائق
في المقابل، سجلت الأسواق تعافياً قوياً في جلسة الخميس، حيث ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 1,024 نقطة أو 2.1%، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.9%، بينما قفز ناسداك بنسبة 2.6%.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان ترامب إلغاء ضربات عسكرية كانت مقررة ضد إيران، مع حديثه عن قرب التوصل إلى اتفاق، ما أدى إلى تهدئة المخاوف الجيوسياسية ودفع أسعار النفط للانخفاض بنحو 3%.
قطاع الرقائق يقود الصعود مجدداً
أسهمت أسهم أشباه الموصلات في دعم الارتفاع، مع صعود شركات مثل ميكرون وأدفانسد مايكرو ديفايسز وإنتل، وارتفاع صندوق iShares للرقائق بنسبة 6%.
كما عززت ترقية إنتل من قبل بنك أوف أميركا ثقة المستثمرين، في وقت لا تزال فيه السوق تشهد تقلبات حادة في أسهم التكنولوجيا بين عمليات بيع وجني أرباح.
ضغوط على شركات التكنولوجيا والاتجاه نحو التنويع
رغم الصعود العام، تراجعت أسهم أوراكل بنسبة 11% بعد إعلان خطط لزيادة التمويل لتوسيع استثمارات الذكاء الاصطناعي، ما زاد المخاوف من ارتفاع الإنفاق الرأسمالي في القطاع.
ويرى محللون أن موجة الخروج من أسهم التكنولوجيا عالية النمو ساعدت قطاعات أخرى مثل الرعاية الصحية والعقارات والسلع الاستهلاكية على التعافي نسبيًا.
ترقب لطرح سبيس إكس وتأثيره على السوق
تعكس تحركات وول ستريت الحالية حالة توازن هش بين التفاؤل الناتج عن تهدئة التوترات الجيوسياسية، والقلق المستمر من التضخم وسياسة الفائدة، إلى جانب التقلبات الحادة في قطاع التكنولوجيا الذي لا يزال يقود اتجاه السوق صعودًا وهبوطًا.




