هل يخبئ الفيدرالي الأميركي مفاجأة لترامب؟ : CNN الاقتصادية


ويقول سمير الخوري، مؤسس شركة The Financial Markets World، إنه من الممكن أن نشهد رفعاً في أسعار الفائدة الأميركية خلال 2026، خاصة أن هناك عدة عوامل تدفعه للرفع، مع استمرار الضغوط التضخمية وتسجيل مؤشرات أسعار المستهلكين أعلى من التوقعات.
وتتوافق هذه التوقعات مع ترجيحات لبنوك استثمار عالمية مثل «بنك أوف أميركا» و«دويتشه بنك»، إذ يتوقعان أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة بدءاً من سبتمبر أيلول المقبل، مدفوعاً بتحول أكثر تشدداً في موقف السياسة النقدية.
وخلال مايو أيار 2026 تسارع معدل التضخم السنوي في أميركا إلى 4.2%، مسجّلاً أعلى مستوى منذ أبريل نيسان 2023.
قطار رفع الفائدة الأميركي سينطلق
تتأرجح التوقعات بشأن رفع الفائدة بين رفع وحيد خلال هذ العالم إلى 3 رفعات، إذ كان «بنك أوف أميركا» هو الأكثر تشدداً في التوقعات بواقع 3 رفعات بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر أيلول وأكتوبر تشرين الأول وديسمبر كانون الأول.
بينما يتوقع «دويتشه بنك» رفع الفيدرالي الفائدة مرتين خلال 2026، بواقع 25 نقطة أساس في سبتمبر أيلول وديسمبر كانون الأول.
ويرجّح الخوري أن يقدم الفيدرالي على رفع الفائدة في سبتمبر أيلول المقبل في حال استمرت الضغوط التضخمية أو استمرت العوائد على أذون الخزانة الأميركية في الارتفاع خاصة لأجل عامين.
ويقول: «قد نشهد على الأقل رفعاً واحداً هذا العام للفائدة بواقع 25 نقطة أساس إذا استمرت الضغوط التضخمية أو استمرت قوة البيانات الاقتصادية».
كيفن وورش في مواجهة ترامب
يبني محللو «بنك أوف أميركا» توقعاتهم على أن مخرجات ملخص التوقعات لاجتماع الفيدرالي وتصريحات وورش تشير إلى أن رد فعل بات أكثر تشدداً مما كان متوقعاً.
لكن هذا الرد الذي قد ينتج عنه رفع الفائدة، قد يكون أول خلاف بين وورش وترامب الذي كان دائم الانتقاد لرئيس الفيدرالي السابق، جيروم باول، بسبب الفائدة المرتفعة.
ويقول مؤسس شركة The Financial Markets World إن السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه الآن هو: إذا اضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، فهل سيتمكن من اتخاذ هذا القرار بعيداً عن الضغوط السياسية، ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المعروف بدعمه لخفض أسعار الفائدة.
وتزداد أهمية هذا التساؤل إذا استمرت الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، وظلت البيانات الاقتصادية الأميركية تعكس متانة الاقتصاد، ففي هذه الحالة قد يجد الفيدرالي نفسه أمام ضرورة إعادة التفكير بجدية في رفع أسعار الفائدة، بحسب الخوري.
ويضيف: «يبقى التحدي الأكبر هو مدى استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في اتخاذ قراراته النقدية، رغم الضغوط السياسية المحتملة».




