طوكيو تؤكد تنسيقها مع واشنطن لحماية الين : CNN الاقتصادية


وقالت كاتاياما خلال مؤتمرها الصحفي الدوري: «موقفنا لم يتغير إطلاقاً، سنرد بالشكل المناسب وفي أي وقت إذا دعت الحاجة»، وذلك رداً على سؤال بشأن استمرار ضعف الين.
وأكدت أن السلطات اليابانية والأميركية تحافظ على تواصل وثيق بشأن قضايا سوق الصرف، مضيفة أن هذا التنسيق مستمر «حتى عندما تكون الولايات المتحدة في عطلة».
الأسواق تترقب التدخل
إلا أن متعاملين رأوا أن حجم التحرك لم يكن كبيراً بما يكفي للإشارة إلى تنفيذ تدخل رسمي.
وجرى تداول الين عند 161.2 مقابل الدولار اليوم الجمعة، بعدما تعافى من أضعف مستوياته في 40 عاماً، عندما بلغ 162.84 مقابل الدولار يوم الثلاثاء.
وأصبح استمرار ضعف العملة اليابانية مصدر قلق متزايد لصناع السياسات، إذ أدى إلى ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام، وزاد الضغوط على الأسر والشركات التي تواجه بالفعل ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مع إيران.
ارتفاع حالات الإفلاس بسبب ضعف الين
أظهرت مؤشرات جديدة هذا الأسبوع حجم الضغوط التي يتعرض لها قطاع الشركات الياباني، إذ كشف تقرير صادر عن مؤسسة «طوكيو شوكو ريسيرش» أن عدد حالات الإفلاس المرتبطة بضعف الين بلغ 45 حالة خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 32.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح التقرير أن ارتفاع تكاليف استيراد المواد والسلع نتيجة ضعف الين أثر بشكل خاص في شركات تجارة الجملة التي تمتلك قدرة محدودة على تمرير زيادة التكاليف إلى العملاء، متوقعاً استمرار ارتفاع هذه الحالات خلال الفترة المقبلة.
ورداً على ذلك، قالت كاتاياما إن الحكومة ستواصل تنفيذ إجراءات تهدف إلى تنشيط نشاط القطاع الخاص.
ضغوط على السندات وتباين داخل الحكومة
في المقابل، قد يؤدي توسيع الإنفاق المالي إلى زيادة الضغوط على سوق السندات، في ظل قلق المستثمرين من خطط الإنفاق التي تتبناها رئيسة الوزراء ساناي تاكائيتشي.
وارتفع العائد على سندات الحكومة اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في 30 عاماً، بعدما اعتبر المستثمرون أن البرنامج الاقتصادي للحكومة يمهد لزيادة كبيرة في الإنفاق، ويعكس معارضة لمزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان.
وأكد البرنامج الاقتصادي أهمية التنسيق الوثيق بين الحكومة والبنك المركزي، مشيراً إلى أن مواءمة السياسة النقدية مع جهود تعزيز الاقتصاد تمثل أمراً بالغ الأهمية.
ورفضت كاتاياما اعتبار ذلك تحولاً في السياسة الاقتصادية، مؤكدة أن البرنامج يعكس الموقف الذي تتبناه الحكومة منذ فترة، وأن الإدارة لا تزال ملتزمة بالحفاظ على ثقة الأسواق في الأوضاع المالية لليابان.
ورغم ذلك، بدأت تظهر مؤشرات على وجود تباين في وجهات النظر داخل الحكومة، مع دعوة توشيهيرو ناغاهاما، عضو إحدى اللجان الحكومية والمستشار الاقتصادي لرئيسة الوزراء، إلى مواصلة بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بوتيرة تدريجية.
وقال ناغاهاما إن الرفع التدريجي للفائدة ضروري لمعالجة التراجع المفرط في قيمة الين، والحد من الارتفاعات غير المرغوب فيها في عوائد السندات.
(رويترز)




