شؤون عربية ودولية

بعد موجة خسائر الذهب.. متى يعود المستثمرون إلى الشراء؟ : CNN الاقتصادية



تشهد أسعار الذهب تراجعات كبيرة مقارنة بمستواها في بداية 2026، مدفوعة بحالة عدم اليقين الحالي والتوقعات بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، وسط موجة بيع عالمية للمعدن الأصفر.

ومع هذا المشهد المرتبك في سوق الذهب تبرز عدة أسئلة حول هل: يتكبد الذهب المزيد من الخسائر خلال الفترة المقبلة، ولماذا تتباين التوقعات الحالية بشأن السعر خلال 2026، ومتى يعود المستثمرون لشراء الذهب مرة أخرى؟.

ويقول برنارد دحداح، محلل أول للسلع والمعادن في Natixis، وهي مؤسسة مالية واستثمارية فرنسية عالمية، لـCNN الاقتصادية، إن التحركات التي تشهدها أسعار الذهب حالياً بسبب أن المعدن الأصفر عاد لما كان عليه قبل عام 2022 وهو أنه يتبع التوقعات بشأن أسعار الفائدة في أميركا.

وتاريخياً ارتبطت أسعار الذهب بالفائدة الأميركية، إذ يعني ارتفاع الفائدة مزيداً من عزوف المستثمرين عن الذهب وإقبالهم على الدولار بعد ارتفاع الفائدة عليه، والعكس صحيح، إلا في حالات التوترات الجيوسياسية التي يبرز فيها الذهب دائماً كملاذ آمن.

التوقعات لأسعار الذهب في نهاية 2026

ومع هذا التراجع الكبير في أسعار الذهب مقارنة ببداية 2026، خفضت البنوك العالمية من توقعاتها لأسعار بنهاية العام لتتراوح بين 4300 و4600 دولار للأونصة.

ويقول دحداح إن أكثر بنوك الاستثمار كانت تنتظر أن يصل الذهب إلى ما بين 5500 دولار و6 آلاف دولار للأونصة بنهاية 2026، لكن بعد التراجعات الأخيرة عدّلت نظرتها لتتراوح بين 4 و5 آلاف دولار.

ويتوقع المحلل الأول للسلع والمعادن في Natixis أن تسجل أونصة الذهب في نهاية 2026 نحو 4600 دولار.

ويضيف أن التباين في التوقعات يتوقف على ما إذ كان الفيدرالي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة كما هو متوقعاً أم يعكس اتجاه السوق ويتخذ قراراً مخالفاً للتوقعات، فضلاً عن الخوف من عودة التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

ويتوقع دحداح أن يسجل الذهب أقل مستوى له هذا العام عندما يصل إلى 4 آلاف دولار للأونصة، مشيراً إلى أن الطلب الضخم من الصين ومن بعض البنوك المركزية وتحديداً الآسيوية سيحد من انخفاض السعر أكثر.

عودة البنوك المركزي لشراء الذهب

مع بدء الحرب في إيران لجأت بعض البنوك المركزية إلى بيع الذهب خوفاً من تأثير الأزمة على اقتصاداتها مثل تركيا وغيرها، لكن البيانات تشير إلى أن البنوك المركزية زادت من حيازاتها للذهب بواقع 40 طناً خلال مايو أيار 2026، وفقاً لدحداح.

ويضيف أن السبب الأبرز لاستمرار شراء البنوك المركزية للذهب هو رغبتهم في خفض حصة الدولار من الاحتياطيات الأجنبية واستبداله بملاذ آخر مثل الذهب، خوفاً من أي توترات مع أميركا خاصة بعد حرب إيران.

وأوضح مسح للمجلس العالمي للذهب أن 89% من المشاركين فيه يعتقدون أن احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية العالمية ستزداد خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وقال المجلس إن من أهم العوامل التي تدفع البنوك المركزية إلى الاحتفاظ بالذهب هو أدائه خلال الأزمات، فضلاً عن الرغبة في تنويع المحافظ الاستثمارية، والتحوّط ضد التضخم، كما أنه يُعتبر أداة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية، وجزءاً من سياسة تنويع الاحتياطيات.

متى يعود المستثمرون إلى شراء الذهب؟

تشير البيانات التاريخية لمجلس الذهب العالمي إلى أن الطلب على الذهب من المستهلكين أو المستثمرين على المدى الطويل أو البنوك المركزية قد دعم الذهب بعد عمليات التراجع الأكبر حجماً في الأسعار.

ويدعم هذا التحليل توقعات دحداح الذي يقول إن المستثمرين العاديين سيعودن مرة أخرى للاستثمار في الذهب خلال الأشهر المقبل مدعومين بطلب كبير في الصين.

ويرى المجلس العالمي للذهب أن مناخ النمو الاقتصادي القوي بعد انتهاء الحرب، وارتفاع العوائد، وهدوء الأسواق قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في سعر الذهب، لكن هذا قد يخفف من حدته الطلب المتزايد على الشراء عند انخفاض الأسعار.

وقال في تقرير الأسبوع الماضي إن استمرار طلب البنوك المركزية والتحولات السياسية في الأسواق الرئيسية مثل الهند ستكون عوامل أخرى غير متوقعة قد تؤثر بشكل طفيف على مسار الذهب في النصف الثاني من العام.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى