شؤون عربية ودولية

أبل تتربع على عرش القيمة السوقية وتزيح إنفيديا عن الصدارة : CNN الاقتصادية



تربعت شركة «أبل» مجدداً على عرش الشركات الأعلى قيمة سوقية في العالم، متجاوزة شركة «إنفيديا»، بعدما دفعت موجة بيع واسعة لأسهم شركات الرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على القطاع، في ظل تصاعد التساؤلات بشأن جدوى الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والعوائد المتوقعة منه.

وارتفع سهم «أبل» بنحو 1% ليغلق عند مستوى قياسي جديد، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى نحو 4.93 تريليون دولار، بينما تراجعت القيمة السوقية لـ«إنفيديا» إلى نحو 4.78 تريليون دولار بعد هبوط سهمها بنحو 5%، في أحدث تحول بالمنافسة بين أكبر شركات التكنولوجيا العالمية على صدارة الأسواق.

وجاء صعود «أبل» مدفوعاً بالأداء المستقر لسهمها، في وقت تعرضت فيه أسهم شركات أشباه الموصلات لضغوط قوية نتيجة عمليات بيع واسعة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه وتيرة الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف من أن الاستثمارات التي تُضخ بمئات المليارات من الدولارات قد لا تحقق العوائد المتوقعة بالسرعة التي تراهن عليها الأسواق.

ضغوط على أسهم الرقائق

زادت الضغوط على «إنفيديا» بعد تقارير أشارت إلى احتمال مشاركتها في تقديم دعم تمويلي لمشروع ضخم لمراكز بيانات تابع لشركة «أوبن إيه آي»، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر التمويلية والالتزامات الرأسمالية التي قد تتحملها الشركة، بالتزامن مع استمرار الإنفاق القياسي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما واجه قطاع الرقائق ضغوطاً إضافية عقب الإدراج القوي لشركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» الصينية، المتخصصة في رقائق الذاكرة، إذ دفع الأداء القوي للشركة المستثمرين إلى إعادة تقييم مستويات التقييم المرتفعة لأسهم شركات أشباه الموصلات العالمية في ظل احتدام المنافسة الصينية.

أبل ملاذ المستثمرين

في المقابل، استفادت «أبل» من تحول جزء من السيولة الاستثمارية إليها باعتبارها خياراً أكثر استقراراً مقارنة بشركات الذكاء الاصطناعي، مدعومة باستمرار قوة الطلب على هواتف «آيفون»، وقدرتها الكبيرة على توليد التدفقات النقدية، إضافة إلى تبنيها نهجاً أكثر تحفظاً في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ورغم الانتقادات التي تعرضت لها الشركة خلال العامين الماضيين بسبب تأخرها النسبي في سباق الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها، فإن أداء سهمها خلال عام 2026 تفوق على العديد من أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المعروفة باسم «العظماء السبعة»، مع تفضيل المستثمرين للشركات التي تمتلك نماذج أعمال مستقرة وربحية مرتفعة.

هل تتغير النظرة إلى إنفيديا؟

رغم خسارتها لقب الشركة الأعلى قيمة سوقية، لا تزال «إنفيديا» اللاعب المهيمن في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدمة في تشغيل مراكز البيانات حول العالم، كما تواصل الاستفادة من الطلب القوي على وحدات معالجة الرسومات المتقدمة.

إلا أن التراجع الأخير يشير إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية في تقييم شركات الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد الأسواق تركز فقط على فرص النمو المستقبلية، بل بدأت تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الشركات على تحقيق عائد اقتصادي يبرر التقييمات القياسية التي وصلت إليها خلال العام الماضي.

ويعكس هذا التحول مرحلة جديدة في تعامل الأسواق مع طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد الإنفاق الضخم على البنية التحتية وحده كافياً لدعم أسعار الأسهم، بل بات المستثمرون يطالبون بإثبات أن هذه الاستثمارات ستترجم إلى أرباح مستدامة وتدفقات نقدية قوية على المدى الطويل، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية، ولا سيما من الشركات الصينية، داخل قطاع أشباه الموصلات.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى