شؤون عربية ودولية

أين أصبحت عمليات إعادة التشغيل في مصهر «الإمارات العالمية» للألومنيوم؟ : CNN الاقتصادية



كشفت شركة الإمارات العالمية للألومنيوم عن إحراز تقدم في مسار استئناف عملياتها التشغيلية بموقعها في الطويلة، مؤكدة أن المراحل الأولى من خطة إعادة التشغيل أُنجزت قبل الجدول الزمني المحدد لها.

وكانت عمليات الشركة في الطويلة قد تعرضت لأضرار جسيمة في 28 مارس، إثر الهجمات الإيرانية التي استهدفت منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي، الأمر الذي أدى إلى توقف اضطراري وطارئ للعمليات في الموقع.

وتضع الشركة سلامة موظفيها ومقاوليها في صدارة أولوياتها، وقد أُصيب اثنان من الموظفين إصابات استدعت نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، قبل أن يغادراه لاحقاً بعد استقرار حالتهما وتعافيهما الكامل.

وشكّلت الشركة فريقاً متخصصاً من الخبراء للإشراف على عمليات إعادة التأهيل وتشغيل المرافق في الطويلة، وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة، كما حققت تقدماً متسارعاً في إصلاح البنية التحتية المتضررة، حيث أُعيد تأهيل المرافق الأساسية في جميع أرجاء الموقع.

ومن المنتظر أن ترتفع تدريجياً إمدادات الغاز الطبيعي والكهرباء بما يتوافق مع متطلبات برنامج إعادة التشغيل.

كم عدد خلايا الاختزال التي عادت إلى الخدمة؟

وتعمل الشركة حالياً على إعادة تأهيل خلايا الاختزال البالغ عددها 1,262 خلية بشكل تدريجي، تمهيداً لاستئناف عمليات المصهر في الطويلة.

وقد استكملت إزالة الأقطاب من جميع الخلايا، إلى جانب تنظيف 90% من الأحواض وإزالة 20% من المعدن المتجمد فيها.

وشهد 26 مايو إعادة تشغيل أول خلية اختزال تم ترميمها، ليرتفع إجمالي الخلايا المعاد تشغيلها إلى 89 خلية حتى اليوم.

ويُتوقع أن يرتفع إنتاج المصهر تدريجياً مع تقدم عمليات إعادة تشغيل الخلايا، على أن يستغرق الوصول إلى مستويات الإنتاج التي كانت قائمة قبل الحادث عاماً كاملاً، فيما تواصل الشركة تكثيف جهودها لتسريع وتيرة الاستعادة.

متى يعود إنتاج الطويلة إلى مستوياته السابقة؟

وفي قسم عمليات المسبك، أنتج الموقع أول معدن مصبوب في 4 مايو، ويركّز الفريق حالياً على إعادة صهر المعدن المتجمد المستخرج من خلايا الاختزال خلال أعمال إعادة التشغيل، بهدف إنتاج منتجات الألمنيوم النهائية وصب المعدن المنصهر من الخلايا المعاد تأهيلها.

أما مصنع إعادة التدوير في الطويلة، الذي كان قد دخل مرحلة التشغيل النهائي قُبيل وقوع الحادث بوقت قصير، فقد استؤنفت فيه أعمال التشغيل خلال شهر أبريل، فيما بدأت عمليات إنتاج المعدن مطلع مايو الماضي.

ويُتوقع أن يستغرق الوصول إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة نحو ستة أشهر وفق الجدول الزمني الأساسي، وذلك رهناً بتوفر الخردة.

وفيما يتعلق بمصفاة الطويلة لتكرير الألومينا، تتوقع الشركة استئناف الإنتاج خلال الربع الثالث من العام الجاري، مع إمكانية الوصول سريعاً إلى الطاقة الإنتاجية الكاملة بحسب تحسن إمدادات البوكسيت، مؤكدةً أن إنتاجية المصهر لن تعتمد على التشغيل الكامل للمصفاة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألومنيوم، عبد الناصر بن كلبان، إن الشركة تنفذ خطة واضحة لاستعادة العمليات مع الالتزام بأعلى معايير السلامة، مشيراً إلى أن التقدم المحقق جاء بفضل جهود فرق العمل، وأن الشركة تسعى ليس فقط إلى استعادة مستويات الإنتاج السابقة، بل أيضاً إلى تعزيز مرونة عملياتها واستعدادها للمستقبل.

وأضاف أن العاملين في الشركة لعبوا الدور الأبرز في تسريع وتيرة التعافي، معرباً عن ثقته في قدرة الشركة على تجاوز هذه المرحلة ومواصلة دعم عملائها والقطاع الصناعي في دولة الإمارات والأسواق العالمية.

كيف تتعامل الإمارات العالمية للألومنيوم مع تحديات الشحن؟

وفي المقابل، واصل موقع جبل علي إنتاج الألومنيوم بكامل طاقته، حيث تجاوز متوسط الشحنات اليومية من المواد الخام الاحتياجات التشغيلية، بما يضمن استمرار الإنتاج في جبل علي ودعم إعادة تشغيل الطويلة، مع نمو مخزونات المواد الخام داخل الدولة.

كما تمكنت الشركة من مواصلة توريد الألومنيوم إلى عدد من عملائها بالاعتماد على كميات من المعدن المخزنة في مستودعات خارجية قبل اندلاع الأزمة.

وأشارت إلى أن القيود اللوجستية المفروضة منذ مارس أدت إلى تعليق بعض عمليات الشحن وتراكم مخزون من المنتجات النهائية داخل الإمارات، إلا أن الشركة عملت على استخدام موانئ بديلة خارج مضيق هرمز، وبيع كميات من الألمنيوم تفوق إنتاج موقع جبل علي، ما ساهم في خفض المخزون تدريجياً.

وأكدت الشركة أن العودة إلى مستويات الشحن الطبيعية ستظل مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، فيما واصلت منشآت إعادة تدوير الألومنيوم التابعة لها في الولايات المتحدة وألمانيا العمل بصورة طبيعية طوال عام 2026.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى