شؤون عربية ودولية

الأصول الرقمية.. خطة الصينيين للاستثمار في أسهم التكنولوجيا الأميركية : CNN الاقتصادية



يتجه عدد متزايد من المستثمرين الصينيين إلى استخدام الأصول الرقمية كوسيلة للوصول إلى شركات التكنولوجيا الأميركية الخاصة عالية النمو، مثل «أوبن إيه آي» و«سبيس إكس»، في ظل القيود الصارمة التي تفرضها بكين على حركة رؤوس الأموال والاستثمار عبر الحدود.

وتعتمد هذه الاستثمارات على ما يُعرف بـ«التوكنات» أو الرموز الرقمية، وهي أدوات تمنح المستثمرين تعرضاً غير مباشر أو افتراضياً لأداء أسهم شركات خاصة لم تُدرج بعد في الأسواق المالية، ويقوم المستثمرون بتمويل هذه العمليات من خلال شراء العملات المستقرة، مثل «تيثر» (USDT)، باستخدام اليوان الصيني، رغم القيود المفروضة على تحويل العملات التقليدية إلى أصول مشفرة داخل الصين.

وبحسب مشاركين في السوق، شهد الطلب على هذه المنتجات الاستثمارية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بالاهتمام المتزايد بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وأدى الإقبال الكبير إلى تغطية بعض الطروحات عدة مرات، في وقت أقدم فيه مستثمرون على الشراء دون التحقق من امتلاك هذه المنتجات لأسهم فعلية في الشركات المستهدفة أو من اعتراف تلك الشركات بهذه المعاملات.

قيود الاستثمار تدفع نحو بدائل رقمية

تزامن هذا التوجه مع تشديد الصين الرقابة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، ما دفع بعض المستثمرين إلى البحث عن قنوات بديلة للحصول على فرص استثمارية يصعب الوصول إليها محلياً.

ويستخدم المستثمرون منصات تداول خارجية للعملات المشفرة، بعضها محجوب داخل الصين، للوصول إلى العملات المستقرة ومن ثم شراء توكنات مرتبطة بشركات خاصة.

وتُسوّق بعض هذه المنتجات على أنها مدعومة بحصص فعلية مملوكة عبر شركات ذات أغراض خاصة، بينما يقتصر بعضها الآخر على تتبع التقييمات السوقية للشركات دون منح أي حقوق ملكية حقيقية للمستثمرين.

وجاءت الطفرة في هذه الاستثمارات بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تقييمات شركات التكنولوجيا الأميركية، وتسعى «سبيس إكس» إلى طرح عام أولي قد يقيّم الشركة بنحو 1.78 تريليون دولار، بينما تقدمت «أوبن إيه آي» أخيراً بطلب سري لطرح أسهمها في الولايات المتحدة، بعد قفزات كبيرة في تقييمها خلال السنوات الأخيرة.

ورغم المكاسب التي حققها بعض المستثمرين من هذه الأدوات، يحذر خبراء قانونيون وماليون من مخاطر كبيرة تحيط بها، أبرزها صعوبة التحقق من وجود أصول فعلية تدعم التوكنات، فضلاً عن احتمال رفض الشركات الاعتراف بأي عمليات نقل أو تداول غير معتمدة لأسهمها.

وكانت «أوبن إيه آي» قد أكدت سابقاً أنها لا تدعم العقود أو المنتجات الرقمية التي تتبع تقييم الشركة في الأسواق الخاصة، محذرة من أن بعض هذه الأدوات قد لا تحمل أي قيمة اقتصادية فعلية للمشترين، كما أوضحت شركة «أنثروبيك» أنها لا تسمح للشركات الوسيطة بشراء أسهمها أو إعادة بيعها دون موافقة رسمية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى