شؤون عربية ودولية

الدولار والنفط.. قفزات تشعل المخاوف من موجة تضخم جديدة : CNN الاقتصادية



سجل الدولار الأميركي أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بمزيج من الإشارات المتشددة من الاحتياطي الفيدرالي وقفزة كبيرة في أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، ما أثار مخاوف من موجة تضخمية جديدة.

وفي الوقت نفسه، تجاوز الين الياباني حاجز 160 مقابل الدولار، ما زاد احتمالات تدخل السلطات اليابانية في السوق.

وتزامن صعود الدولار مع تحول متشدد داخل البنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث أنهى الرئيس جيروم باول سنواته الثماني في منصبه بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط مخاوف تضخمية متزايدة.

وقد جاء قرار تثبيت الفائدة بنتيجة (8-4)، وهو القرار الأكثر انقساماً داخل البنك منذ عام 1992، إذ عارض ثلاثة مسؤولين هذا التوجه ليروا ضرورة التخلي عن السياسة التي تميل نحو التيسير النقدي. وأدى هذا التحول المتشدد إلى دفع العوائد للارتفاع بشكل حاد، لتستقر عوائد السندات لأجل عامين و10 أعوام عند أعلى مستوياتها المسجلة منذ 27 مارس.

النفط والتوترات الجيوسياسية

ارتفعت عقود خام برنت إلى أعلى مستوياتها منذ مارس 2022. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بالقلق من اضطرابات الإمدادات، خاصة بعد تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تدرس خيار التحرك العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار. واعتبر المحللون أن انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يغير «المعادلة» الاقتصادية بالكامل عبر التأثير على تكاليف النقل وهوامش أرباح الشركات.

العملات الرئيسية تحت الضغط

أدت قوة الدولار الأمريكي المتصاعدة والمخاوف من المخاطر الجيوسياسية إلى ضغوط واضحة على سلة العملات العالمية. وفي هذا السياق، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع تقريباً ليصل إلى 1.1661 دولار، في حين سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً بنسبة 0.1% ليتم تداوله عند 1.3463 دولار.

أما العملات المرتبطة بالسلع، فقد استقر الدولار الأسترالي والنيوزيلندي نسبياً عند مستويات 0.712 و0.5828 على التوالي.

وفي سوق العملات الآسيوية، هبط الين الياباني إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 مسجلاً 160.58 مقابل الدولار، ل يقترب من مستويات استدعت تدخلات رسمية سابقة. ورغم تلميحات بنك اليابان بإمكانية رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة، إلا أن المستثمرين استمروا في بناء أكبر مراكز بيع (Short Position) على الين منذ ما يقرب من عامين، مراهنين على أن رفع الفائدة أو مخاطر التدخل لن تنقذ العملة اليابانية في الوقت الراهن.

ترقب لقرارات البنوك المركزية الأوروبية

تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماعي بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي، حيث يراقب المستثمرون أي توجيهات قد تشير إلى اضطرار هذه البنوك لرفع أسعار الفائدة قريباً لمواجهة التضخم الناتج عن صدمة الطاقة.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى