الفوز ببطولة المصارعة العالمية يجدد مطالبات دعم الألعاب الفردية


جدد فوز المصارع المصري مصطفى حسين بالميدالية الذهبية لبطولة العالم في المصارعة الرومانية تحت 23 عاماً مطالبات في الأوساط الرياضية المصرية بدعم أبطال الألعاب الفردية، مع تأكيدات من وزير الشباب والرياضة المصري، جوهر نبيل، على دعم مصر لأبطالها الرياضيين.
واستقبل نبيل، بمطار القاهرة الدولي، صباح السبت، البطل المصري مصطفى حسين، بطل المصارعة الرومانية، عقب عودته من أميركا بعد تتويجه بالميدالية الذهبية في بطولة العالم للمصارعة تحت 23 سنة، في إنجاز وصفه بيان للوزارة بأنه «تاريخي للرياضة المصرية».
وحرص الوزير على تهنئة البطل فور وصوله، مشيداً بالإنجاز الذي حققه، ومؤكداً أن هذا التتويج يعكس ما تشهده الرياضة المصرية من تقدم، بفضل جهود اللاعبين، والأجهزة الفنية، والاتحادات الرياضية.
وأكد جوهر نبيل خلال بيان للوزرة أن «الدولة المصرية تضع دعم الاتحادات الرياضية واللاعبين في مقدمة أولوياتها»، مضيفاً: «حريصون على توفير كل سبل الدعم للاتحادات الرياضية، والرياضيين، من إعداد، وتأهيل، ورعاية، لأن هذه الإنجازات هي ثمرة العمل الجاد، والتخطيط السليم، وستظل الدولة داعمة لأبنائها من الأبطال في مختلف الألعاب، والمنافسات القارية، والدولية».
وأعرب الوزير عن اعتزازه وفخره بالبطل، متمنياً له مزيداً من التوفيق، والنجاحات في البطولات المقبلة، لافتاً إلى أهمية استثمار هذا الإنجاز في إلهام الشباب للسعي بقوة نحو تحقيق أهدافهم، بالإضافة إلى تشجيعهم على ممارسة الرياضة.
وقال المصارع المصري مصطفى حسين بطل العالم في المصارعة الرومانية تحت 23 سنة: «سعادتي لا توصف بهذا اللقب، وهو ليس نهاية الطريق، بل بدايته، وأعد كل المصريين الذين شجعوني وفرحوا بهذا الإنجاز بأنني سأبذل أقصى ما لدي في كل بطولة أشارك فيها، وسأعمل بكل جهد حتى أرد لهم جزءاً من دعمهم الكبير، وأن تكون هذه الذهبية أولى خطواتي نحو تحقيق إنجازات أكبر».
وقال الناقد الرياضي المصري أسامة صقر: «مصر تشهد طفرة كبيرة في الألعاب الفردية، لكن في الوقت نفسه نلاحظ هروب اللاعبين، لأنهم لا يجدون الاهتمام الملائم بهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فوز المصارع مصطفى حسين ببطولة العالم للمصارعة أمر يجب الاحتفاء به، لكن يجب الحفاظ على هذا البطل، ودعمه بما يليق ببطل للعالم».
وكانت الفترة الماضية شهدت وقائع هروب لاعبين مصريين إلى أوروبا خلال مشاركاتهم في بطولات، وأرجعوا ذلك لقلة الإمكانيات، ومحدودية الدعم الذي يقدم لهم، وهي القضية التي أثارت جدلاً كبيراً في مصر، رغم اتجاه اتحادات رياضية ووزارة الشباب والرياضة للتعاقد مع شركات لدعم اللاعبين، والأبطال المصريين في الألعاب المختلفة. وهو ما ظهر خلال استقبال البطل مصطفى حسين، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة إلى جانب وزير الشباب والرياضة، رئيس الاتحاد المصري للمصارعة، وكذلك رئيس شركة «روابط» الرياضية، الراعي الرسمي للبطل المصري.
ويلفت الناقد الرياضي إلى أن «الرياضات الفردية التي تشهد طفرة في مصر كثيرة -مثل الأسكواش، والمصارعة، والجودو، والسلاح، والتايكوندو، والكاراتيه، والخماسي الحديث- تحتاج لاهتمام كبير، ويمكن أن نحصد من خلالها العديد من الإنجازات إذا طبقنا الأسلوب العلمي الصحيح، والتدريب والرعاية الملائمين، يمكننا أن نصنع أبطالاً عالميين مثلما حدث في الفترة الأخيرة»، على حد تعبيره.
فيما أعرب الناقد الرياضي المصري محمد البرمي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عن تمنيه أن «تخصص إدارة الرياضة في مصر دعماً أكبر للألعاب التي يحقق فيها اللاعبون المصريون نتائج إيجابية، ومن بينها ألعاب المصارعة، ورفع الأثقال»، مؤكداً أنه من الضروري بالإضافة للرهان على دعم وتأهيل اللاعبين للأولمبياد، فإنه يجب أيضاً أن يكون هناك اهتمام ودعم وتأهيل لبطولات العالم، خصوصاً للاعبي الرياضات الفردية.




