النيابة العامة في عُمان تحذر من الإساءة إلى الدول أو رموزها أو شعوبها عبر منصّات التّواصل الاجتماعي


دعت النيابة العامة في سلطنة عُمان، الأحد، الجمهور إلى التحلّي بالمسؤوليّة في استخدام منصّات التّواصل الاجتماعي، كما أكدت على «الابتعاد عن كل ما من شأنه الإساءة إلى الدول أو رموزها أو شعوبها، أو المساس بالعلاقات التي ترتبط سلطنة عمان بها».
وحذّرت في بيان من أنها «ستتخذ الإجراءات القانونية المقررة بحق كل من يرتكب فعلاً خلاف ذلك، سواء بالنشر أو إعادة النشر أو المشاركة أو التحريض أو بأي صورة أخرى يجرّمها القانون»، وذلك وفقًا لأحكام التشريعات النافذة، ومنها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
ويأتي هذا التحذير قبيل اجتماع مرتقب لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي في البحرين من المتوقع أن يناقش ضوابط المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكان سلطنة عمان التي شاركت في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ممثلة بوزارة الإعلام في الاجتماع التحضيري لاجتماع وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي الذي عُقد عبر الاتصال المرئي. طرحت في الاجتماع مبادرة بشأن وضع ضوابط موحّدة للتعامل مع المحتوى المنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العمانية، إلى جانب المبادرات الواردة في الدليل الاسترشادي للمحتوى الإعلامي الخليجي، وتوحيد الخطاب الإعلامي الخليجي.
ويأتي الاجتماع المرتقب لوزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز التعاون الإعلامي الخليجي، وتطوير آليات العمل الإعلامي المشترك، في إطار الجهود الخليجية الهادفة إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية بدول المجلس، وتطوير المبادرات المشتركة، ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، بما يسهم في الارتقاء بالأداء الإعلامي الخليجي، وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.
واستباقاً لاجتماع وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الخليجي في البحرين، هذا الأسبوع، نشرت صحيفة «عُمان» كبرى الصحف في السلطنة مقالاً، الأحد، بقلم رئيس تحريرها عاصم الشيدي، دعا فيه إلى مواجهة خطاب الكراهية والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، وحذّر من تحول الخلافات السياسية إلى حملات إساءة تطول الشعوب الخليجية وقبائلها ومذاهبها ورموزها الوطنية، معتبراً أن هذه الظاهرة تهدد الثقة المتبادلة ووحدة المجتمعات الخليجية، خصوصاً في ظل الحرب والتحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه المنطقة. ودعا لخطاب إعلامي خليجي يعزز الوعي بالمصير المشترك، مشيراً إلى أن تماسك المجتمعات أصبح جزءاً أساسياً من الأمن الخليجي.
واقترح الشيدي أن يخرج اجتماع وزراء الإعلام في البحرين بخطوات عملية، تشمل إقرار ميثاق ملزم لمكافحة خطاب الكراهية بين الشعوب الخليجية، وتطبيق القوانين على المسيئين، ووضع بروتوكول إعلامي لإدارة الأزمات والخلافات بين الدول، كما دعا إلى إنشاء مرصد خليجي مشترك لرصد الحملات المنسقة والحسابات الوهمية وكشف مصادرها، وإطلاق برامج إعلامية وثقافية لتعزيز معرفة الشعوب الخليجية بعضها ببعض، وشدد على الحفاظ على الروابط الاجتماعية والتاريخية بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي.




