شؤون عربية ودولية

بروكتر آند غامبل تُحذّر من خسارة مليار دولار بسبب أسعار النفط : CNN الاقتصادية



انضمت شركة بروكتر آند غامبل العملاقة إلى قائمة الشركات العالمية التي تدق ناقوس الخطر، محذرة من تراجع أرباحها بنحو مليار دولار في العام المالي 2027 نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن حرب إيران.

صدمة السلع الأساسية

تُعد هذه الضربة واحدة من أعلى التكاليف المسجلة خارج قطاع الطيران؛ حيث تعتمد الشركة بشكل مكثف على المشتقات النفطية في صناعة البلاستيك والورق للتغليف، فضلاً عن ارتفاع رسوم الشحن والخدمات اللوجستية.

وأوضح أندريه شولتن، المدير المالي للشركة، أن قفزة أسعار النفط من 60 دولاراً قبل النزاع إلى نحو 100 دولار حالياً، خلقت رياحاً معاكسة لا يستهان بها.

أداء مالي متماسك رغم التحديات

رغم هذه التحذيرات، أظهرت نتائج الربع الثالث للشركة مرونة ملحوظة؛ حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 7% لتصل إلى 21.24 مليار دولار، متجاوزة بذلك التوقعات السابقة.

كما سجّلت الأرباح المعدلة أداءً قوياً، إذ بلغت ربحية السهم 1.59 دولار، متفوقة على تقديرات المحللين، وقد انعكست هذه الأرقام إيجاباً على حركة الأسهم، حيث استجاب المستثمرون بتفاؤل لهذه النتائج، ما دفع سهم الشركة للارتفاع بنسبة 3.6%.

استراتيجية المواجهة: الابتكار أم زيادة الأسعار؟

أشار الرئيس التنفيذي الجديد، شايليش جيجوريكار، إلى أن الشركة تزيد من استثماراتها في المنتجات المبتكرة مثل «بانتين» و«أولاي» لتسريع الزخم مع المستهلكين رغم البيئة الجيوسياسية المعقدة.

ومع ذلك، حذّر خبراء من أن الاعتماد المفرط على زيادة الأسعار لتعويض تراجع الهوامش الإجمالية (التي انخفضت بمقدار 100 نقطة أساس) قد لا يكون مستداماً على المدى الطويل، خاصة مع تأثر القوة الشرائية للمستهلكين من ذوي الدخل المنخفض.

استرداد الرسوم الجمركية

تخطط «بروكتر آند غامبل» للتقدم بطلب لاسترداد نحو 150 مليون دولار من الرسوم الجمركية التي فُرضت بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEPA)، وذلك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية تلك الرسوم في فبراير الماضي.

ويعكس وضع الشركة الحالي حالة «المخاوف المزدوجة» التي يعيشها قطاع التجزئة العالمي؛ فمن جهة هناك ضغوط تضخمية هائلة في المواد الخام، ومن جهة أخرى هناك مستهلك بدأ يعيد تقييم أولوياته الشرائية تحت ضغط تكاليف الطاقة والرعاية الصحية.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى