شؤون عربية ودولية

بقيمة تريليونية.. «سبيس إكس» تقترب من طرح تاريخي في وول ستريت : CNN الاقتصادية



في خطوة قد تعيد رسم خريطة أسواق المال العالمية، تقدمت شركة «سبيس إكس» بطلب رسمي للإدراج في بورصة ناسداك الأميركية، في واحدة من أكثر عمليات الطرح العام الأولي ترقباً بتاريخ وول ستريت، وسط توقعات بأن تصبح الشركة أول إدراج أميركي تتجاوز قيمته السوقية تريليون دولار.

ويأتي الطرح المرتقب بعد سنوات من رفض مؤسس الشركة إيلون ماسك فكرة الإدراج، إذ كان يؤكد مراراً أن الشركة لن تدخل البورصة قبل تحقيق تقدم جوهري في مشروعات استيطان المريخ، لكن التوسع السريع في أعمال الإنترنت الفضائي والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية دفع الشركة أخيراً إلى طرق أبواب أسواق المال.

تقييم ضخم قد يتجاوز التريليون دولار

وتشير التقديرات الأولية إلى أن سبيس إكس تستهدف جمع أكثر من 75 مليار دولار من الطرح، مع تقييم قد يصل إلى 1.75 تريليون دولار، وهو ما قد يتجاوز القيمة التي سجلتها أرامكو السعودية خلال طرحها التاريخي في 2019 عندما بلغت القيمة السوقية نحو 1.7 تريليون دولار.

وكشفت وثائق الإدراج عن اعتماد الشركة بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، بعد دمج شركة «إكس إيه آي» التابعة لماسك ضمن إمبراطوريته التقنية.

وأظهرت البيانات أن أنشطة الذكاء الاصطناعي كانت مسؤولة عن الجزء الأكبر من خسائر الشركة خلال الربع الأول من 2026، إذ سجّل القطاع خسائر بلغت 2.47 مليار دولار مقابل إيرادات عند 818 مليون دولار فقط.

ورغم ذلك، تراهن الشركة على مستقبل ضخم قائم على مراكز بيانات فضائية تعمل بالطاقة الشمسية وتقنيات حوسبة متقدمة، وهي أسواق تقول الشركة إنها قد تصل إلى 28.5 تريليون دولار مستقبلاً.

من شركة ناشئة إلى عملاق فضائي

تأسست سبيس إكس عام 2002 بهدف خفض تكلفة الرحلات الفضائية وتطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، وخلال أكثر من عقدين، تحولت الشركة إلى أكبر شركة فضاء خاصة في العالم.

وتعتمد الشركة على عدة مصادر رئيسية للإيرادات، أبرزها برنامج «فالكون 9» لإطلاق الصواريخ، إلى جانب شبكة الإنترنت الفضائي “ستارلينك” التي توفّر خدماتها لملايين المستخدمين حول العالم عبر آلاف الأقمار الصناعية.

نمو قوي رغم تحديات الإنفاق المرتفع

بحسب بيانات الشركة، بلغت إيرادات سبيس إكس خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 4.69 مليار دولار، بينما سجّلت الشركة خسائر تشغيلية إجمالية بلغت 1.94 مليار دولار، في وقت كانت فيه وحدة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» القطاع الوحيد المربح داخل المجموعة.

وحققت ستارلينك أرباحاً تشغيلية بلغت 1.19 مليار دولار، مدفوعة بالتوسع السريع للشبكة التي تضم نحو 10 آلاف قمر صناعي وتقدم خدمات الإنترنت للمستهلكين والحكومات والشركات حول العالم.

وتحولت ستارلينك خلال السنوات الأخيرة إلى العمود الفقري لإيرادات سبيس إكس، مع توسع الشركة في أسواق الطيران والشحن البحري والاتصالات الحكومية، ما ساعدها على تحويل مشروعات الفضاء مرتفعة التكلفة إلى مصدر إيرادات متكرر ومستدام.

وفي المقابل، لا تزال الشركة تنفق بكثافة على تطوير صاروخ «ستارشيب» العملاق الذي تعول عليه لتنفيذ رحلات مستقبلية إلى القمر والمريخ، بالتزامن مع استعدادها لإطلاق تجربة جديدة للصاروخ هذا الأسبوع.

وكشفت وثائق الإدراج أيضاً أن إيلون ماسك سيحتفظ بسيطرة شبه مطلقة على الشركة بعد الطرح، إذ سيملك نحو 85.1% من قوة التصويت من خلال هيكل أسهم مزدوج يمنح الأسهم الخاصة بالمؤسسين حقوق تصويت أعلى بكثير من الأسهم المطروحة للمستثمرين.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى