بنك إنجلترا يتجه لتثبيت الفائدة رغم ارتفاع التضخم مخالفاً مسار الفيدرالي : CNN الاقتصادية


وتُسعّر الأسواق احتمالًا يتجاوز 80% لإبقاء البنك المركزي البريطاني على أسعار الفائدة دون تغيير الخميس، وفقًا لبيانات بورصة لندن، بينما تتوقع الأسواق على نطاق واسع رفع الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل في نوفمبر.
فقد أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأربعاء، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة منذ عام 2023.
كما أعلن البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي ثاني زيادة لأسعار الفائدة هذا العام، بعدما رفعها في يونيو للمرة الأولى منذ 3 سنوات، بحسب سي إن بي سي.
ومن المتوقع أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي أيضًا، مع ختام اجتماعه الذي يستمر يومين الجمعة.
التضخم البريطاني يتجاوز 3%
ولم يُجرِ بنك إنجلترا أي تغيير على سعر الفائدة الرئيسي منذ بداية العام، وكانت آخر خطوة له في ديسمبر/كانون الأول، عندما خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني إن الارتفاع جاء مدفوعًا بشكل كبير بزيادة أسعار وقود السيارات، التي قفزت 23% على أساس سنوي.
وباعتبارها دولة مستوردة صافيًا للطاقة، تُعد المملكة المتحدة عرضة بشكل خاص لصدمات أسعار الطاقة الخارجية، فيما لا تزال تواجه تداعيات أزمة تكلفة المعيشة الناجمة عن موجة التضخم التي أعقبت جائحة كورونا، وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية في إمدادات الغاز الطبيعي.
ضغوط على السندات البريطانية
وأثارت المخاوف العالمية بشأن التضخم، إلى جانب عدم الاستقرار السياسي والقلق بشأن السياسة المالية البريطانية، ضغوطاً على السندات الحكومية البريطانية، المعروفة باسم «غيلتس»، خلال العام الجاري.
وتتحمل بريطانيا أعلى تكاليف للاقتراض بين دول مجموعة السبع، مع اقتراب عوائد السندات طويلة الأجل لأجل 20 و30 عامًا من مستوى 6%.
وكانت صحيفة «تلغراف» البريطانية قد أفادت في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن بنك إنجلترا سيعلن، بالتزامن مع قرار الفائدة، خططًا لوقف بيع السندات الحكومية لأجل 20 و30 عاماً.
ورغم أن ارتفاع التضخم «من غير المرجح أن يقنع بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي»، فإنه قد يثير مخاوف جديدة بين صناع السياسة بشأن آفاق التضخم، وفقاً لسكوت غاردنر، استراتيجي الاستثمار لدى جي بي مورغان بيرسونال إنفيستنغ.
وقال غاردنر في مذكرة صدرت الأربعاء: «بدأ الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قبل أكثر من 6 أشهر، لكن ارتفاع تكاليف الطاقة لا يزال ينعكس على أسعار مدخلات الشركات وإنفاق الأسر».
من جانبه، قال شرياس جوبال، استراتيجي أسواق الصرف الأجنبي لدويتشه بنك، في مذكرة الأربعاء، إن غياب أي مفاجآت ذات توجه متشدد بشكل ملموس في بيانات سوق العمل والتضخم البريطانية هذا الأسبوع كان «كافياً لتراجع تسعير الأسواق لرفع الفائدة في الاجتماع الحالي مجدداً».



