بنك إنجلترا يتجه لتثبيت الفائدة مخالفاً قرار «المركزي الأوروبي» : CNN الاقتصادية


وتأتي هذه التوجهات لتخالف المسار الذي اتخذه البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، عندما أقر رفعاً للفائدة لأول مرة منذ قرابة ثلاث سنوات؛ إذ يعتبر بيلي أن بنك إنجلترا قد اتخذ بالفعل خطوة تشديدية مكافئة عندما أوقف خططه السابقة لخفض الفائدة هذا العام.
وعقّب أندرو بيلي، خلال مؤتمر للمصارف المركزية في ريكيافيك، قائلاً: «لقد قمنا بالفعل بتشديد السياسة النقدية بشكل ملحوظ استجابة للصدمة الحالية مقارنة بما كانت تتوقعه الأسواق، وهذا التشديد بدأ يؤثر بالفعل على حركية الاقتصاد».
تراجع ضغوط الأجور وسط مخاوف التباطؤ الاقتصادي
وفي ظل هذه المعطيات، يرى خبراء أن احتمالية صعود معدلات التضخم إلى ما فوق 3.5% لاحقاً هذا العام -وفق تطلعات بنك إنجلترا- قد تضغط على الميزانيات التمويلية للأسر وتذكي المخاوف، لكنها تحمل مخاطر أقل ببدء دوامة صعودية متسارعة للأجور والأسعار.
وأوضح ديبابراتيم دي، كبير اقتصاديي المملكة المتحدة لدى «ديلويت»، أن البيئة الاقتصادية الحالية وضعف سوق العمل سيجعلان من الصعب ترجمة توقعات التضخم المرتفعة إلى نمو سريع في الأجور.
ورغم أن مسح البنك المركزي الفصلي أظهر قفزة في توقعات التضخم طويلة الأجل لأعلى مستوياتها منذ عام 2009 عند 4.0%، فإن استطلاعات مؤسسة «يوغوف» لصالح بنك «سيتي» سجلت تراجعاً مرتين متتاليتين منذ بلوغها ذروتها في مارس.
ومع ذلك لا تحظى سياسة «الانتظار والترقب» التي يتبناها بيلي بإجماع داخل لجنة السياسة النقدية؛ إذ صوّت كبير الاقتصاديين، هوو بيل، لصالح رفع الفائدة في أبريل الماضي، محذراً من اختلالات سوق العمل التي قد تسمح بزيادات حادة في الأجور رغم نمو البطالة.
انقسام داخل لجنة السياسة النقدية
ويُتوقع أن ينضم عضو أو عضوان من أعضاء اللجنة التسعة إلى جبهة «هوو بيل» للمطالبة برفع الفائدة بمقدار ربع نقطة أساس هذا الشهر؛ وتتصدر ميغان غرين هذه الجبهة، حيث صرحت مطلع هذا الشهر بأن رفع الفائدة قد يكون ضرورياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة لترسيخ ثقة الأسواق وإثبات جدية البنك في مواجهة التضخم، مستندة إلى اتساع رقعة زيادة الأسعار في قطاعي الخدمات والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وفق مؤشرات مديري المشتريات، قائلة: «إن مخاطر التحرك الآن، حتى لو ثبت أن التضخم أقل استدامة، تظل أقل حدة من مخاطر التقاعس عن العمل».
واختتم هنري كوك، كبير الاقتصاديين لدى بنك «إم يو إف جي» الياباني، المشهد بالإشارة إلى أن بنك إنجلترا قد لا يحتاج للتحرك الفوري هذا الأسبوع، لكنه سيتعين عليه العمل قريباً، محذراً من أن «شراء الوقت والمماطلة المفرطة قد لا تكون الاستراتيجية المثلى في هذه المرحلة الحرجة».
(رويترز)



