فن

تساقط الشَّعر… متى يمكن إنقاذ ما تبقّى؟


سواء كان الأمر مجرّد تساقط بعض الخصلات خلال الاستحمام، أو ظهور علامات انحسار خطّ الشَّعر، فإن تساقط الشَّعر قد يصيب أي شخص. وتقول طبيبة الأمراض الجلدية في مايوكلينك، الدكتورة دون ديفيس، إن تساقط الشَّعر غالباً ما ينتج عن مزيج من العوامل الوراثية، والتقدُّم في السنّ.

ووفق تقرير نشر، الجمعة، على موقع «ميديكال إكسبريس»، يفقد الشخص في المتوسط ما بين 50 و100 شعرة يومياً. ولأنّ الشَّعر الجديد ينمو في الوقت نفسه، فإنّ هذا التساقط لا يسبب عادة ترققاً ملحوظاً في شعر فروة الرأس. وقد تتعطّل دورة نمو الشعر، وتساقطه، وإعادة نموه لأسباب عدّة. فالتاريخ العائلي، والحالة الطبية، والأدوية، والتغيّرات الهرمونية، كلّها عوامل قد تؤدي إلى تساقط الشَّعر، كما قد يسببه التوتّر أيضاً.

وتؤثّر الوراثة عادة في الصلع النمطي. ويحدث هذا النوع من تساقط الشَّعر ببطء، ووفق أنماط يمكن التنبؤ بها. فإذا كان تساقط الشَّعر يتبع هذه الأنماط، فمن المرجح أن يكون وراثياً. وتعدّ العلاجات المتاحة من دون وصفة طبية خطوة أولى مناسبة لمكافحة هذا النوع من تساقط الشَّعر.

وتقول ديفيس إنّ من علاجات تساقط الشَّعر الشائعة والمتاحة من دون وصفة طبية هو دواء «مينوكسيديل»، الذي يتوافر على شكل سائل، ورغوة، وشامبو. ويمكن أن تساعد المنتجات التي تحتوي عليه كثيرين في الحفاظ على ما تبقى لديهم من شعر، كما يمكنها إعادة إنبات ما يصل إلى 10 في المائة من الشَّعر المفقود. وللحفاظ على فوائد الدواء، ينصح بالاستمرار في استخدامه بانتظام. وإذا توقّف الشخص عن استخدام هذا العلاج، فقد يتساقط الشَّعر الذي نما مجدداً، ومن المرجّح أن يعود معدل تساقطه إلى ما كان عليه قبل بدء العلاج.

وتشدّد ديفيس على ضرورة التعامل مع الشَّعر بلطف، والحرص على تمشيطه برفق، خصوصاً عندما يكون مبللاً. وقد يساعد استخدام مشط واسع الأسنان في منع تساقطه. وعلى النساء تجنُّب تسريحات الشَّعر المشدودة، مثل الضفائر، أو الكعكات، أو ذيل الحصان، وكذلك العلاجات القاسية، مثل مكواة التجعيد، ومكواة التمليس، وعلاجات الزيوت الساخنة.

عوامل عدّة

وتقول الأستاذة المساعدة في الأمراض الجلدية، ومديرة عيادة البشرة في كلية بايلور للطب بالولايات المتحدة، الدكتورة أويتيوا أويريندي، إنّ تساقط الشَّعر يمكن أن ينتج عن عوامل عدّة، مثل نقص التغذية، والاضطرابات الوراثية، واختلال التوازن الهرموني، وبعض الأدوية، وأمراض المناعة الذاتية، والالتهابات، والتوتّر، أو التقدُّم في السنّ.

بين كثافة الأمس ومرآة اليوم مسافة تستحق الانتباه (بكسباي)

وأوضحت، في تقرير سابق نشر على موقع الكلية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023: «إذا كان لديك تاريخ عائلي لتساقط الشَّعر، فإن ذلك يزيد من احتمالية إصابتك به أيضاً».

وتنصح أويريندي بتجنُّب الممارسات الضارة بالشَّعر، مثل المعالجات الكيميائية، وتعريض فروة الرأس للحرارة الزائدة، وتسريحات الشَّعر المشدودة، لا سيما إذا كان الشخص يلاحظ بالفعل تساقطاً.

وبالإضافة إلى إمكان استخدام «المينوكسيديل» الموضعي لاستعادة نمو الشعر، تقول أويريندي إنّ بعض البيانات تشير إلى أنّ زيت إكليل الجبل يساعد على إعادة نمو الشَّعر. ومع ذلك، فإن ظهور النتائج، إن وجدت، سيستغرق وقتاً أطول بكثير، وقد لا يكون قادراً على علاج جميع أنواع تساقط الشَّعر.

وأضافت أنه إذا لم تُجدِ العلاجات المتوافرة نفعاً، يمكن لأطباء الجلد علاج تساقط الشَّعر بأنواع مختلفة من الحقن، والأدوية الموضعية الموصوفة، والأدوية الفموية، مؤكدة أنه في الحالات الشديدة قد يكون زرع الشَّعر خياراً مناسباً للبعض. ونبهت أويريندي إلى ضرورة «التأكد من مراجعة طبيب جلدية معتمد، ولا سيما المتخصّص في تساقط الشَّعر».

وختمت: «لدينا فرصة أكبر لاستعادة الشَّعر، أو منع مزيد من تساقطه إذا اكتشفنا الأمر مبكراً».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى