شؤون عربية ودولية

رئيس بنك إنجلترا يحذّر: الشعبوية تهدد استقلالية البنوك المركزية : CNN الاقتصادية



دافع رئيس بنك إنجلترا عن استقلالية البنوك المركزية في العالم، خاصةً من خطر الشعبوية، وقال أندرو بيلي إن البنك يجب أن يكون بمنأى عن «الضغوط السياسية قصيرة الأجل»، مع بقائه مسؤولاً أمام البرلمان.

وفي كلمة ألقاها في مؤتمر الذكرى السنوية لتأسيس كلية لندن للاقتصاد، قال بيلي: «شهدنا في العديد من البلدان تزايداً في الشكوك تجاه المؤسسات العامة عموماً، وفي حالة البنوك المركزية، يرى بعض النقاد أنها تعرقل تفضيلات الشعب».

وأضاف بيلي أن أحد التحديات التي تواجه استقلالية البنوك المركزية يأتي من «الحركات السياسية الشعبوية»، قائلاً: «أي مؤسسة يُنظر إليها على أنها تعرقل عمل الشعب، تصبح نخبة غير مُمثلة تقف بين الشعب وإرادته، وبالتالي تشكل عائقاً أمام السيادة الشعبية، وهذا تحدٍ خطير يواجهنا».

انتقادات ترامب تضع الفيدرالي في دائرة الضوء

لم يُحدد بيلي أي قادة أو أحزاب أو دول، لكن تصريحاته تأتي بعد أن سُلطت الأضواء على نظيره في الولايات المتحدة، كيفن وورش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، وسلفه، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، جيروم باول، بسبب انتقادات الرئيس دونالد ترامب المتكررة لعدم اتخاذ قرار خفض أسعار الفائدة في البلاد.

في بداية العام، صرح جيروم باول، بأن استقلالية البنك المركزي تُقوَّض بسبب تهديد ترامب بتوجيه اتهامات جنائية، في حين حاول الرئيس أيضاً عزل إحدى محافظات البنك، ليزا كوك.

ضغوط سياسية تتجاوز حدود السياسة النقدية

في المملكة المتحدة، انتقد حزب الإصلاح البريطاني برنامج بيع السندات الذي يتبناه بنك إنجلترا، وهو جزء من سياسة التشديد الكمي التي يتبعها البنك، بحجة أن هذه السياسات تُكبد دافعي الضرائب خسائر فادحة.

وأعلن الحزب، بقيادة نايجل فاراج، أنه يسعى إلى إجراء تغييرات على طريقة عمل البنك المركزي، دون المساس باستقلاليته.

ويرى بيلي أن البنوك المركزية «لا يمكن اعتبار شرعيتها أمراً مفروغاً منه»، بل يجب عليها التواصل بوضوح وشفافية مع الجمهور، وأن تظل خاضعة للمساءلة أمام ممثليه المنتخبين، مشيراً إلى أن استقلالية البنك المركزي لا تعني الانفصال عن الديمقراطية، بل تعني الحماية من الضغوط السياسية قصيرة الأجل ضمن إطار ديمقراطي، حيث تستمد البنوك المركزية شرعيتها واستقلاليتها من تفويض برلماني، قائلاً: «المساءلة متأصلة في هذه الاستقلالية».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى