زلزال في أسهم التكنولوجيا.. الذكاء الاصطناعي يفقد بريقه : CNN الاقتصادية


انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 1.1% بعد الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وسجل المؤشر الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، أمس الأربعاء، أسوأ انخفاض له منذ يوليو الماضي، مع تراجع أسهم الشركات العاملة في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق.
وانخفض سهم شركة كور ويف، المزودة لخدمات مراكز البيانات والمدعومة من إنفيديا، بنسبة 6% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن هوى بنسبة 15.5% أمس الأربعاء، كما انخفض سهم أوراكل بأكثر من 2% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن أغلق منخفضاً بنسبة 9% أمس الأربعاء، ومن المتوقع أيضاً أن تفتتح أسهم إنتل وسبيس إكس وإنفيديا على انخفاض حاد.
هبوط يغطي أسواق العالم
وأبدى سي سي وي، الرئيس التنفيذي لشركة (TSMC)، أكبر مُصنِع للرقائق الإلكترونية المتقدمة في العالم، حذراً خلال مكالمة هاتفية لمناقشة الأرباح اليوم الخميس، وأوضح للمحللين أن ارتفاع أسعار المكونات وعدم اليقين الاقتصادي يُشكّلان تحدياً للطلب في بعض قطاعات السوق.
وانخفضت أسهم الشركة بنسبة 2% رغم تحقيقها أرباحاً قياسية، ما أسهم في انخفاض مؤشر أسهم التكنولوجيا التايوانية بنسبة 3.5%.
وتصدر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قائمة الخاسرين في آسيا، حيث انخفض بنسبة 7.6% متأثراً بالهبوط الحاد في أسهم شركتي تصنيع الرقائق الإلكترونية إس كيه هاينكس بنحو 11%، وسامسونغ إلكترونيكس بنحو 9.5%.
أدى هذا الانخفاض الهائل إلى تفعيل آلية وقف التداول مؤقتاً في كل السوق الكورية، وهو أمر متكرر هذا العام في سوق يهيمن عليها سهمان فقط.
وأنهى مؤشر نيكاي الياباني تداولات اليوم منخفضاً بنسبة 4.9%، بينما تراجع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1%.
وهبط مؤشر أسهم التكنولوجيا في أوروبا بنسبة 3% في تداولات فترة ما بعد الظهر بالتوقيت المحلي، مع انخفاض سهم شركة ASML الهولندية لتصنيع أشباه الموصلات بنسبة تقارب 5%.
تقرير سلبي واحد يكفي
جاء هذا التراجع العالمي في أسهم التكنولوجيا عقب موجة بيع حادة شهدتها بورصة وول ستريت ليلة أمس، بعد أن عززت بيانات التضخم المرتفع في الولايات المتحدة المخاوف من أن ارتفاع أسعار الفائدة سيجعل تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي أكثر تكلفة على الشركات، والعديد من شركات الذكاء الاصطناعي مثقلة بالديون بالفعل.
قال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين في جيفريز، في مذكرة: «إن تباطؤ بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تباطؤ حاد في توقعات النمو في الولايات المتحدة»، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تنفق على الذكاء الاصطناعي سنوياً كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي أكثر مما أنفقته على بناء خطوط السكك الحديدية في القرن التاسع عشر.
وشهدت تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي تقلبات حادة طوال العام، حيث يتسبب أي تقرير منفرد يشير إلى انخفاض الطلب أو ارتفاع تكاليف بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عن المتوقع في تقلبات حادة في أسعار الأسهم.
وأضاف كومار: «نتوقع أن يؤكد موسم الإعلان عن الأرباح استمرار قوة الأرباح والطلب»، إلا أنه حذر من أن جيفريز، وهي واحدة من كبرى الشركات العالمية في مجال الأسواق المالية، «ستسعى إلى تقليص استثماراتها» قبل انتخابات التجديد النصفي، لأن فوزاً محتملاً للديمقراطيين في الكونغرس «سيُعتبر سلبياً للقطاع».
ومما يزيد من قلق السوق تزايد الضغط التنافسي من الصين، بعد أن أعلنت شركة أشباه الموصلات الصينية CXMT عن إحراز تقدم في رقائق الذاكرة المتقدمة، ما أثار شكوكاً حول الربحية المحتملة للشركات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.




