سبيس إكس على أعتاب أكبر اكتتاب في التاريخ.. لكن «طوفان البيع» يهدد بانفجار ما بعد الإدراج : CNN الاقتصادية


ورغم أن بيع حصة صغيرة كهذه لشركة تحظى بهذا الزخم الهائل والمزايدات الجنونية من قِبل داعميها في الأسواق الخاصة قد يدعم هذا التقييم الفلكي، فإنه في المقابل يضاعف الضغوط على المستثمرين الحاليين الراغبين في التسييل والخروج.
ومع ذلك، فإن الحصة المطروحة في البداية لن تتجاوز 5% من إجمالي الأسهم القائمة، وهو معدل ضئيل جداً مقارنة بمتوسط الطروحات منذ عام 1980 البالغ قرابة 30%، وفقاً لبيانات جاي ريتر، البروفيسور في جامعة فلوريدا والمتخصص في تتبع بيانات الاكتتابات.
هذا الفارق الشاسع يترك خلفه كتلًا ضخمة من أسهم المطلعين والموظفين والمستثمرين القدامى –بالقيمة المطلقة والنسبية– تنتظر دورها للحصول على السيولة والكاش، وهو ضغط بيعي يهدد استقرار هذا التقييم المذهل للشركة.
خطة مبتكرة بـ16 شريحة لتحويل «الطوفان البيعي» إلى تدفقات تدريجية
وفي حين تكفي معظم الشركات فترة حظر موحدة، فإن الضخامة الاستثنائية لـ«سبيس إكس» استدعت إجراءات استثنائية وجريئة؛ حيث تقرر تقسيم فترة الحظر إلى 16 شريحة زمنية مختلفة الجدول، مع ربط إحداها بشروط حوافز الأداء. ونتيجة لذلك، يتم تحويل «طوفان البيع المفاجئ» إلى مجرى مائي مستقر وهادئ يمتد حتى صيف العام المقبل.
وقد أصبحت فترات الحظر المتعددة والمجزأة أكثر شيوعاً في الآونة الأخيرة؛ إذ استخدمت شركة الرقائق الإلكترونية الواعدة «سيريبراس سيستمز» قرابة 12 شريحة حظر في إدراجها بشهر مايو الماضي.
هل تنجح صناديق المؤشرات في امتصاص صدمة التسييل المزمن؟
إن رغبة الأسواق الخاصة والاندفاع الاستثماري في احتضان وتهيئة شركات أضخم بكثير ولفترات أطول، تعني أن ماسك نفسه قد يتم تجاوزه من قِبل آخرين قريباً.
ولتوضيح المفارقة، عندما طُرحت «فيسبوك» في عام 2012، كان عمرها 8 سنوات وقيمتها نحو 100 مليار دولار؛ أما «سبيس إكس» اليوم فتبلغ ثلاثة أضعاف عمر فيسبوك حينها، وتقييمها يتجاوز تقييم فيسبوك بـ17 مرة.
ومع اتساع قاعدة المستثمرين والموظفين على المدى الطويل الذين ينتظرون السيولة، تصبح مسألة تنظيم خروجهم بشكل آمن أكثر تعقيداً وصعوبة.
ويبقى الاختبار الحقيقي والفيصل في هذه الاستراتيجية متمثلاً في مدى قدرة صناديق المؤشرات –التي ستكون ملزمة ومجبرة على شراء السهم بمجرد إدراجه نظراً لثقله الضخم- على استيعاب وامتصاص تلك المعروضات البيعية المتتالية.
فرغم خطة التخريج المتدرج والمجزأ التي وضعها ماسك، فإن الحجم الهائل لشركة «سبيس إكس» قد يجعل حجم البيع كبيراً لدرجة تضمن بقاء السهم تحت وطأة «ألم مزمن» وضغوط مستمرة حتى العام المقبل؛ ففي نهاية المطاف، لا بد لركاب الصاروخ من النزول إلى أرض الواقع وتسييل أرباحهم.
(رويترز)




