شؤون عربية ودولية

عاجل| تركيا تخفض الفائدة إلى 36% للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران : CNN الاقتصادية



خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب مع إيران، في خطوة جاءت بعد تباطؤ التضخم إلى أدنى وتيرة له في نحو خمس سنوات، لكنها تُبقي السياسة النقدية عند مستويات مرتفعة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وضغوط أسعار الطاقة.

وقررت لجنة السياسة النقدية، برئاسة محافظ البنك المركزي فاتح قره خان، خفض سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع إلى 36% من 37%، الخميس، بمقدار 100 نقطة أساس، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «بلومبرغ»، باستثناء اثنين من أصل 20 اقتصادياً، قد توقعوا خفضاً بهذه القيمة.

وجاء القرار بعد تثبيت أسعار الفائدة خلال خمسة اجتماعات متتالية، ليشير إلى بدء تخفيف حذر للسياسة النقدية، مع استمرار البنك المركزي في التأكيد أن مسار القرارات المقبلة سيعتمد على تطورات التضخم ومدى استدامة تراجعه.

تباطؤ التضخم يدعم خفض الفائدة

قالت لجنة السياسة النقدية إن بيانات التضخم الأخيرة والمؤشرات الرائدة تؤكد استمرار تباطؤ الاتجاه الأساسي للأسعار، رغم التقلبات الشهرية.

وأضافت أن بيانات النشاط الاقتصادي ومحدودية انتقال صدمات العرض إلى الأسعار المحلية تشير إلى استمرار ضعف الطلب المحلي.

ويمثل تباطؤ التضخم وضعف الطلب عاملين يدعمان خفض الفائدة، إذ يمنحان البنك المركزي مجالاً لتقليل التشديد النقدي من دون التخلي عن هدفه المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار. ومع ذلك، لم يعلن البنك أن خفض الفائدة سيستمر بوتيرة محددة، بل شدد على أن حجم الخطوات المقبلة وتوقيتها سيُحددان بحذر في كل اجتماع على حدة.

وإلى جانب سعر إعادة الشراء الرئيسي، خفض البنك المركزي سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 39% من 40%، كما خفض سعر الاقتراض لليلة واحدة إلى 34.5% من 35.5%.

أسعار الطاقة تهدد مسار تراجع التضخم

رغم تحسن المؤشرات المحلية، حذّر البنك المركزي من أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناجم عن استمرار التوترات الجيوسياسية، يظل أحد المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى مستويات أعلى من المتوقع.

وأوضح أن البنك يراقب تأثير التطورات الجيوسياسية في التضخم من خلال تكاليف الإنتاج والنشاط الاقتصادي وتوقعات الأسعار.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية خاصة لأن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد تكاليف الشركات، وينتقل جزء من هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات، بما يبطئ تراجع التضخم.

وفي هذا السياق، أكد البنك أن السياسة النقدية المتشددة ستظل قائمة إلى حين تحقيق استقرار الأسعار، مشيراً إلى أنها ستدعم استمرار تراجع التضخم عبر التأثير في الطلب المحلي وسعر الصرف وتوقعات التضخم.

وأضافت اللجنة أن القرارات المقبلة ستأخذ في الاعتبار معدلات التضخم الفعلية والمتوقعة واتجاهها الأساسي، مع الحفاظ على درجة التشديد النقدي اللازمة لتحقيق المسار المستهدف لتراجع الأسعار.

احتمال تشديد السياسة مجدداً

أكد البنك المركزي أنه قد يعيد تشديد السياسة النقدية إذا شهدت توقعات التضخم تدهوراً كبيراً ومستداماً، في إشارة إلى أن خفض الفائدة لا يعني التخلي عن نهج الحذر أو الالتزام بمسار تيسير متواصل.

كما أشار إلى إمكانية اللجوء إلى تدابير احترازية كلية إضافية لدعم انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد، إذا ظهرت تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع. وأكد كذلك استمرار استخدام أدوات إدارة السيولة بفاعلية.

ويضع القرار البنك المركزي التركي أمام موازنة دقيقة بين الاستفادة من تباطؤ التضخم وتخفيف كلفة الاقتراض، من جهة، وتجنب عودة الضغوط السعرية في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار عدم اليقين الجيوسياسي، من جهة أخرى.

وستظل بيانات التضخم المقبلة وتطورات أسعار الطاقة من العوامل الأساسية التي ستحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الاجتماعات القادمة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى