كم تقدر خسائر نجيب وناصف ساويرس جراء حرب إيران؟ : CNN الاقتصادية

تراجعات حادة في ثروات الشقيقين
وأظهرت البيانات انخفاضاً في ثروة نجيب ساويرس، المصنف أغنى رجل أعمال في مصر، بنحو 1.6 مليار دولار خلال فترة الحرب، فيما تراجعت ثروة شقيقه ناصف ساويرس بنحو 1.2 مليار دولار.
وتمحو هذه الخسائر كامل المكاسب التي حققها الشقيقان منذ بداية العام حتى نهاية فبراير شباط، البالغة نحو 1.5 مليار دولار، فضلاً عن إضافة خسائر جديدة تُناهز 1.3 مليار دولار.
وعلى أساس سنوي منذ مطلع 2026 حتى 24 مارس آذار، تُظهر البيانات تراجعاً إجمالياً في ثروة الأخوين بنحو 1.26 مليار دولار، مع انخفاض ثروة نجيب بنحو 432 مليون دولار، أو 4.1%، إلى 10.2 مليار دولار مقارنة بـ10.6 مليار دولار في بداية العام، بينما تراجعت ثروة ناصف بنحو 828 مليون دولار، أو 8.6%، إلى 8.7 مليار دولار من نحو 9.5 مليار دولار.
وبدأ الضغط الفعلي على ثروة نجيب ساويرس مع تصاعد الحرب نهاية فبراير شباط، بعدما كان قد سجل مكاسب قوية بدعم من صعود الذهب، لترتفع ثروته إلى 11.8 مليار دولار في مطلع مارس آذار، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعاً إلى 275 مليون دولار فقط بحلول 12 مارس آذار، قبل أن تتحول إلى خسائر واضحة ابتداء من 14 مارس آذار.

ثروة نجيب ساويرس تفقد 1.6 مليار دولار خلال فترة حرب إيران (الفرنسية)
ما هو المحرك الرئيسي لثروة نجيب وناصف ساويرس؟
وتعكس خسائر الشقيقين ساويرس حساسية الثروات الكبرى في المنطقة تجاه الصدمات الجيوسياسية، خصوصاً عندما تكون مرتبطة بأصول شديدة التأثر مثل الذهب والأسهم الدورية، في وقت تدفع فيه الحرب المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر والسيولة والأصول المرتبطة بالطاقة والمواد الأولية.
هل من الممكن أن يعوض نجيب ساويرس خسائره؟
يرى محللو أسواق المال أنه من الممكن أن يعوّض نجيب ساويرس جزءاً من خسائره قريباً، لكن ذلك ليس مضموناً، لأنه يعتمد بدرجة كبيرة على مسار الذهب أولاً، ثم على الدولار والفائدة وتطورات الحرب نفسها، وتشير أحدث التحركات إلى أن الذهب ارتد اليوم بأكثر من 2% إلى نحو 4570 دولاراً للأوقية مع تراجع الدولار وانخفاض النفط وعودة بعض الطلب على الملاذات الآمنة، وهو ما يعني أن جزءاً من الضغط الذي أصاب ثروته بدأ يهدأ بالفعل.
ترتبط ثروة نجيب ساويرس بقوة بالذهب، ومع عودة المعدن إلى الصعود يمكن أن تتحسن قيمة أصوله سريعاً نسبياً، خصوصاً إذا استمر هبوط النفط وتراجعت مخاوف التضخم، لأن ذلك يقلل احتمالات تشديد الفائدة ويصب عادة في مصلحة الذهب، كما أن بعض المؤسسات، مثل غي بي مورجان ويو بي إس، ما زالت ترى أن التراجع الأخير في الذهب قد يمثل فرصة شراء لا انهياراً هيكلياً، ما يدعم فرضية التعافي إذا استقرت الأوضاع الجيوسياسية والمالية.
وفي المقابل التعافي السريع قد يتعطل إذا عادت أسعار النفط للارتفاع بقوة أو تصاعدت الحرب بشكل أوسع؛ لأن ذلك قد يعيد الضغط على الذهب عبر رفع الدولار وعوائد السندات وتوقعات الفائدة.
بعض التقديرات تشير إلى أن السوق ما زال شديد الحساسية لأي تصعيد جديد، مع سيناريوهات قد تدفع النفط إلى 120 دولاراً أو أكثر إذا استمرت الاضطرابات، وهو ما يعني أن ثروة ساويرس قد تبقى متقلبة في الأجل القصير.




