فن

كوفاتش للحفاظ على صدارة دورتموند



يواجه بوروسيا دورتموند، بقيادة مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش، ضيفه فيردر بريمن، بطموح الحفاظ على الصدارة بالعلامة الكاملة، في حين يتربص العملاق بايرن ميونيخ، المتأخر بنقطتين، به عندما يحلّ ضيفاً ثقيلاً على أوغسبورغ في المرحلة الخامسة من الدوري الألماني لكرة القدم.

ويتحدى كوفاتش منتقديه، حتى الآن، هذا الموسم، بعدما قاد دورتموند إلى أفضل بداية له في موسم من «بوندسليغا» منذ أكثر من عقد.

وعدَّ كثيرون مدرب بايرن ميونيخ السابق خياراً غير مُقنع عند انضمامه إلى دورتموند في يناير (كانون الثاني) 2025، لكن أسلوب الكرواتي الصارم الذي يعطي الأولوية للأمان جعل النادي يحلم بأول لقب له في «الدوري» منذ 2012.

ويتصدر دورتموند ترتيب الفِرق برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات على التوالي، متقدماً بفارق نقطتين عن بايرن.

وأبدى كوفاتش، قبل استضافة بريمن، الجمعة، سعادته بأن يكون في الصدارة، وقال، الأربعاء: «ما زال أمامنا طريق طويل جداً قبل بلوغ الهدف الذي قد يحمله شخص أو اثنان في رأسيهما، لكننا نستمتع بهذه اللحظة».

ويبدو أن مسؤولي النادي مقتنعون بالقدر نفسه، إذ أكد كارستن كرامر، الرئيس التنفيذي لدورتموند، هذا الأسبوع، أن النادي ينوي تمديد عقد كوفاتش.

وقال كرامر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر فرعها الرياضي وكالة «سيد»: «التقدير لنيكو كوفاتش كبير جداً»، مضيفاً أن توقيعه عقداً جديداً «مسألة وقت فقط».

ويختلف هذا التفاؤل كثيراً عن أجواء وصول كوفاتش إلى دورتموند، العام الماضي، ما أثار الاستغراب لدى كثير من المشجعين.

ورأى كثيرون في كوفاتش، الذي سيبلغ 55 عاماً، الخميس المقبل، خياراً غير لامع بعد فترة مخيّبة على رأس فولفسبورغ وفترة مضطربة في بايرن ميونيخ.

واصطدم كوفاتش بنجوم كبار بسبب أسلوبه الدفاعي وسُمعته كمدرب منضبط بصرامة، رغم فوزه بثنائية «الدوري» و«الكأس» المحليين مع بايرن في 2019.

وجعلت هذه الصفات نفسها كوفاتش يلمع في دورتموند، وحوّلت فريقاً كان هشاً، يوماً ما، إلى أحد أصلب المنظومات الدفاعية في «الدوري الألماني».

وقاد كوفاتش الفريق، في نهاية المطاف، إلى التأهل لدوري أبطال أوروبا في 2025 باحتلاله للمركز الثاني خلف بايرن في الموسم الماضي، وذلك رغم خسارته 4 من مبارياته الـ6 الأولى في «بوندسليغا».

وبنى الكرواتي هذا النجاح على نهجه المعتاد القائم على الحَزم الصارم، مع التركيز على الثبات الدفاعي والانضباط واللياقة البدنية.

ويتمثل شعار كوفاتش، وفق صحيفة «كيكر» الألمانية، في «كيه آي إس إس»، اختصاراً لعبارة «أبقها بسيطة أيّها الغبي».

وقال لارس ريكن، المدير الرياضي لدورتموند لارس ريكن، لـ«كيكر»: «دخل نيكو في رؤوس اللاعبين، وأعطاهم تعليمات واضحة، وأوجد ثقافة أداء».

وأضاف: «لفترةٍ طويلة كان الناس يقولون إننا نفتقر إلى الاستقرار، لكن نيكو منحَنا إياه. أصبحنا، الآن، أكثر صلابة بدنياً وتقلّ إصاباتنا».

وبقي النقد يُلاحق أسلوب لعب كوفاتش في نادٍ تشكلت هويته الحديثة على «كرة هيفي ميتال» التي أرساها يورغن كلوب.

وقال المهاجم يوليان براندت، الذي انتقل لاحقاً إلى «أياكس» الهولندي، لصحيفة «بيلد»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «بصراحة، ليست طريقتي المفضلة في اللعب».

ولا تزال قيادة دورتموند مقتنعة بأن نهج العودة إلى الأساسيات الذي يعتمده كوفاتش هو ما يحتاج إليه النادي والفريق.

وأضاف ريكن: «نعرف أن هناك ارتباطاً عاطفياً بكرة القدم الهجومية هنا في دورتموند، لكن لا يمكن أن نقدم ألعاباً نارية في كل مباراة. حين تخوض 50 مباراة في الموسم، تصبح الانتصارات غير الجميلة بأهمية غيرها تماماً».

ولا يكاد أحد يجادل حالياً في أن نهج كوفاتش حقق النتائج.

وتلقّت شِباك دورتموند 1.02 هدف في المتوسط فقط، منذ تولِّي كوفاتش المسؤولية، وهو أدنى معدل لأي مدرب منذ كلوب.

ويتساءل كثيرون، في خِضم أفضل بداية موسم منذ 11 عاماً، عما إذا كان بإمكان كوفاتش أن يصبح أول مدرب منذ كلوب يقود دورتموند إلى لقب «الدوري».

ويحافظ المدرب نفسه على واقعيته، وقال: «علينا مواصلة العمل بجد ومواصلة الإيمان والبقاء إيجابيين».

من جهته، يحلّ العملاق البافاري ضيفاً ثقيلاً على أوغسبورغ لمواصلة مطاردة دورتموند.

في المقابل، سيحاول صاحب الأرض تحقيق مفاجأة أمام حامل اللقب، ليعزز مكانه في المركز الرابع الذي يحتله برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل وهزيمة.

وتميل الكفة تاريخياً في «الدوري» لصالح عملاق بافاريا الذي يُشرف عليه البلجيكي فنسن كومباني، بعدما حقق 23 انتصاراً مقابل 5 هزائم ضد مُضيفه.

وتشهد الجولة أيضاً صدام ماينز السادس وباير ليفركوزن الخامس، كما يستضيف لايبزيغ آينتراخت فرنكفورت.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى